عملياً بالنظر لهيكل ملكية التجاري الدولي- اللاعب الأثقل وزناً ببورصة مصر يظهر تساؤلا حول:
مخاطرة إعادة ضبط أو تعديل منهجية حساب المؤشر الثلاثيني ليكون الحد الأقصي لتأثير وزن التجاري 10%…؟
فلا توجد حصة حاكمة بهيكل الملكية….
وأكبر حصة لصندوق أبوظبي 16.6% … ربنا يبارك لهم… تم اقتناصها بسعر خرافي ولا في الأحلام…. وحصة التأمينات الإجتماعية 7.4%.
وباقي حصص الأجانب مجرد كسور عشرية في المائة…
وسهم البنك التجاري نفسه حقق في تاريخه أرباح تراكمية أفضل من الذهب وحتي الآثار ولا يقارن بأي استثمار.
ومع ذلك سعره اليوم أقل من قيمته العادلة مقارنة بمضاعف ربحية قطاع البنوك بأسواق المنطقة … مما يعني منطقيا أنه لا يتم التفريط بالسهم بالبيع بسهولة… مما يمثل فرصة سانحة لضبط وزنه بالمؤشر دون هزة بالسوق.
ولذلك حالة تغيير وزنه بالمؤشر لن يكون هناك مخاوف بيع كميات ضخمه تهز السوق…. لانها ستثمل فرص حقيقة للاقتناء.
ونفترض أنه سيكون هناك بيع لبعض الكميات لمحافظ مؤسسات تتبع المؤشر فستكون محدودة التأثير ….
بالعكس سيتم فتح السوق لدورة محترمة جديدة ويتم ضبط إيقاع السوق ويكون المؤشر أفضل تعبيرا عن حالته بشكل صحي ويصبح الشارت قابل للتحليل العلمي.
وفي حالة وجود بيع اجباري لكميات ببعض المحافظ التي تتبع المؤشر فمن المتعارف عليه ان نقل حصص ما بين محافظ المؤسسات يتم بالترتيب والتنسيق ما بين الأطراف خصوصا في سهم ممتاز بهذا الحجم.
للأسف علي مدار عقدين زمان يبدو ظاهرياً أن الغرض الوحيد المجرب للحفاظ علي الوضع الراهن فقط لصالح إعطاء صورة غير واقعية ولا موضعية عما يحدث بالسوق حسب المزاج!….
أو مجرد تكاسل وأتباع هوى: “هذا ما وجدنا عليه آباءنا” بدون جدية العمل لإيجاد حلول موضوعية..!
ربما يتنبي أحد الأطراف الرد علي هذا الطرح بأن هناك فعليا مؤشرات أخري ….ويمكن للمستثمر إختيار ما بينها….!!
ولكن في حقيقة الأمر الرد العملي القاطع أن المؤشر الثلاثيني هو سيد الموقف داخليا وخارجيا وعلي مستوي الأفراد والمؤسسات وإعلاميا وفي تقارير البورصة والدولة والمؤسسات المالية والإعلام وعلي شاشات نقل البيانات وخلافه.
ولا يمكن لعاقل إنكار تلك الحقيقة علي الرغم أن المؤشر لا يعطي صورة واقعية تمكن المستثمرين بجميع فئاتهم لوضع خطط استثمارية ولا حتي الشارت محايد في دراسة السوق.
كما أنه يخلق حالة ذبذبة عالية تؤثر سلبياً علي تدفق مستويات السيولة وقرارات ومشاعر وتعاملات المستثمرين حيث يتلون المؤشر ما بين الأحمر والأخضر بتأثير حركة السهم التجاري الدولي بينما أسهم السوق في وادي آخر… فقط تتأثر سلبيا بهبوطه مع أنها لم تشارك في صعوده.
ولتقريب الأمر يمكننا طرح السؤال التالي:
هل سهم التجاري الدولي أقوي من ارامكو السعوديه…؟
وهنا ندعو إدارة المنظومة ما بين الرقابة المالية والبورصة للنظر بجدية لتغيير منهجية حساب المؤشر بوضع سقف…. أو حد أقصي لتأثير وزن أي سهم بالمؤشر الثلاثيني ب 10%….
هذا علما أن الحد الأقصي لاي سهم 15% في مؤشر بورصة السعوديه…
وفي الواقع الأمر تأثير أرامكو ذات نفسها فعليا 9.7% في هذه اللحظة…… وحتي قبل طرح أرامكو كان لسابك والبنوك ذات القيمة السوقية الكبيرة تأثير منضبط علي حركة المؤشر.
بالبورصة المصرية كان المبرر الذي يتم تسويقه خلال عقدين زمان أنه لا يمكن التغيير لأن المؤشر “متباع للأجانب”…
الحقيقة قبل عدة سنوات بعد يناير 2011 وتحديدا بعد خروج استثمارات بعض الأجانب… لو نظرت لهيكل ملكية التجاري ستجده الآن “مفتت” دون حصص حاكمة أو مؤثرة للأجانب.
ولذلك نتعشم أن تكون هناك نية صادقة للحل…
للأسف الشديد …
البورصة المصرية أشبه بمريض عايش علي جرعات مكثفة من المضادات الحيوية والمسكنات لسنوات طويلة …من أسباب ذلك مشكلة مؤشرها.
والحل في عملية جراحية” تتمثل في إعادة ضبط المؤشر”.
وبعد العملية ربما تستغرق فترة التشافي ما بين 10-15 جلسة … لضبط الأوزان ما بين بعض المحافظ..
بعدها يتنفس السوق الصعداء ويعيش طبيعي مثل الأسواق الأخري….
الحل بمشرط جراح للتخلص من المسكنات وآثارها الجانبية.
نعرف جميعا أن قانون سوق المال لبورصات دول الخليج وضعه مصريين…. وكان في البداية نسخة من القانون المصري..
وبعد ذلك تم تطوير بورصتهم والانفتاح علي أسواق العالم … حتي حجت إليهم كبري بنوك الاستثمار لفتح فروع بقلب الرياض وأبو ظبي.
بينما نحن علي هذا الوضع من الجمود….
شاشة البورصة المصرية تتلون ما بين الأحمر والأخضر تحت رحمة سهمين- وباقي الأسهم في هبوط بالمعني الدارج بالسوق “بتسف تراب”…..
يمكننا الذهاب أبعد من ذلك ونتصور السيناريو الاسوء….
أنه سيكون فيه بيع او نقل كميات أسهم ما بين بعض محافظ المؤسسات التي تتبع المؤشر…
و تحسبنا لذلك يمكننا أن نفتح المؤشر في ثوبه الجديد عند 10% كحد أقصي لوزن التجاري الدولي…
مع تحيد تأثير التغير في سعر السهم علي المؤشر لمدة 3 شهور …
وهي فترة كافية للمحافظ لضبط أوزان السهم فيما بينها دون التأثير علي السوق…
وبذلك يعود المؤشر فتوة شبابه بخير وعافية ليعكس واقع السوق بشكل صحي يمكن علي أساسها بناء قرارات استثمارية وجذب استثمارات من الداخل والخارج.




































