يعتمد البشر بشكل مستمر على اللمس لاستكشاف العالم من حولهم، سواء في وزن حجر أو التحقق مما إذا كان السطح أملسًا أم خشنًا. وكشفت دراسة جديدة أن الأشخاص عند التعامل مع أشياء غير مألوفة، حتى دون أهداف محددة، يميلون إلى تحديد أهدافهم الخاصة بطريقة فريدة تتوافق مع أسلوبهم الشخصي.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
أجرى باحثون في كلية جون أ. بولسون للهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة هارفارد هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS One. وركزت الدراسة على تأثير هذه الأنماط الحركية على التفاعل المستقبلي بين الإنسان والروبوت، والأدوات الطبية، والتصميم الصناعي، والتجارب الغامرة.
شارك في الدراسة 40 مشاركًا، وتفاعلوا مع أشياء مألوفة وغير عادية، بما في ذلك هياكل أنبوبية تتصلب أو تلين بشكل دوري. تم تسجيل هذه التفاعلات وتحليلها لتصنيفها وفق فئات حركة متسقة. وقادت الدراسة خبيرة الروبوتات بوسه أكتاش من معهد ماكس بلانك للأنظمة الذكية، وشاركت روبرتا كلاتزكي، خبيرة اللمس بجامعة كارنيجي ميلون، في تصميم الدراسة.
أنواع التفاعلات المادية وأثرها
أبرز التحليل أربعة أنواع رئيسية من التفاعلات المادية:
-
الملاحظة السلبية: التحليق أو المشاهدة دون لمس كبير.
-
الإدراكية النشطة: الضغط أو الرفع أو الفرك لجمع التفاصيل.
-
الأفعال البناءة: إعادة تشكيل الأشياء لتقييم خصائصها.
-
الأفعال التلذذية: التفاعل بهدف المتعة الحسية والتجربة الحسية.
وأظهرت النتائج أن الحركات البناءة كانت أكثر شيوعًا عند التعامل مع الأشياء المجردة، كما أن المعرفة المسبقة بسمات شكل الأشياء أطالت وقت الاستكشاف، بينما أدت التغييرات غير المتوقعة إلى زيادة الوقت المستغرق في التفاعل.
التطبيقات العملية للبحث
يمكن أن تُرشد هذه النتائج المهندسين لتطوير أنظمة أكثر أمانًا وبديهية، سواء في الروبوتات أو المواد الذكية، حيث يمكن تقليد السلوك الإبداعي للبشر عند التعامل مع الأشياء غير المألوفة. مع ازدياد ذكاء المواد الروبوتية وقدرتها على الاستجابة، يمثل هذا البحث خطوة مهمة نحو تحسين التفاعل بين الإنسان والآلات في التطبيقات اليومية.




































