أعلن الملحن والموزع الموسيقي المصري بهاء حسني عن اتخاذه كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوقه الأدبية والمادية، بعدما اعتبر أن الفنان الإماراتي حسين الجسمي استخدم لحن أغنيته الشهيرة “تعالى” دون إذن في مقدمة أغنية “أحبك” التي صدرت نهاية عام 2017. هذا الاستخدام وصفه حسني بـ”التعدّي الواضح والصريح” على حقوق الملكية الفكرية.
مكانة أغنية “تعالى” في تاريخ الموسيقى المصرية
أغنية “تعالى” ، التي طُرحت عام 1992 ضمن ألبوم يحمل نفس الاسم بصوت المطرب المصري هشام عباس والمطربة عالية صالح ، تُعد واحدة من العلامات البارزة في تاريخ الأغنية الشبابية المصرية كانت هذه الأغنية بمثابة نقلة نوعية في دمج الإيقاعات الغربية مع الروح الشرقية، مما رسخ مكانة بهاء حسني كملحن مبتكر يمتلك رؤية موسيقية متفردة.
الاتهام: استخدام اللحن دون إذن
بحسب تصريحات بهاء حسني ، فقد استخدم حسين الجسمي مقدمة الأغنية الأصلية “تعالى” بشكل مباشر دون الحصول على إذن مسبق، وهو ما يُعد انتهاكًا واضحًا لحقوق الملكية الفكرية في ضوء ذلك، تقدم حسني بشكوى رسمية إلى جمعيتي
لمؤلفين والملحنين:
جمعية ساسيم (SACEM) في فرنسا.
جمعية ساسيرو (ECMAS) في مصر.
طالب حسني بتشكيل لجنة فنية مختصة من كبار الموسيقيين لفحص الشكوى ومراجعة التشابه بين العملين.
تقرير اللجنة الفنية
بعد دراسة دقيقة، أصدرت اللجنة الفنية المشتركة تقريرًا نهائيًا أكدت فيه وجود تطابق واضح بين الجمل اللحنية في الأغنيتين. وأثبت التقرير أن هناك تعديًا فنيًا وسرقة لعناصر من اللحن الأصلي دون وجه حق بناءً على هذا التقرير، أصدرت اللجنة القانونية قرارًا بإنذار الفنان حسين الجسمي رسميًا، وإخطاره بما توصلت إليه اللجنة وتبعاته القانونية، استنادًا إلى قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 .
محاولات ودية قبل اللجوء للقضاء
أشار بهاء حسني إلى أنه لم يلجأ مباشرة إلى القضاء، بل حاول حل الأزمة بالطرق الودية عبر التواصل بين فريق عمله وفريق الفنان حسين الجسمي ، وذلك حفاظًا على الاحترام المتبادل بين الفنانين ومع ذلك، قوبلت محاولاته بالتجاهل التام، مما اضطره للجوء إلى المسارات القانونية لحماية حقه الفني.
تصريحات بهاء حسني
قال بهاء حسني في تصريحاته:
“لن أتنازل عن حقي لحن ‘تعالى’ ليس مجرد عمل عابر، بل هو قطعة من روحي ومن مسيرتي الموسيقية سرقته لا تُمس فقط بحقوقي، بل تمس كرامة كل فنان يبدع بإخلاص ثم يُصادر نتاجه دون اعتبار.”
قضية تفتح باب النقاش حول حقوق الملكية الفكرية
تفتح هذه الواقعة بابًا جديدًا للنقاش حول أزمة حقوق الملكية الفكرية في العالم العربي، وضرورة وضع آليات واضحة وصارمة لحماية حقوق المبدعين فالفن لا يزدهر إلا في بيئة تحترم الإبداع وتحمي أصحابه، وتجعل من العدالة عنوانًا دائمًا لكل نغمة وكل لحن.




































