كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة دوسلدورف إيسن في ألمانيا وكلية تولوز للاقتصاد في فرنسا عن وجود علاقة وثيقة بين صفة الكذب وبين الأفراد الذين يعتمدون على نماذج الذكاء الاصطناعي في إنجاز مهامهم الدراسية أو الوظيفية. وأوضحت النتائج أن هؤلاء المستخدمين أكثر استعدادًا لخداع الآخرين وممارسة سلوكيات غير أخلاقية مقارنة بغيرهم.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يعزز السلوكيات غير الأخلاقية
أشارت الدراسة إلى أن الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة المهنية جعل بعض الأفراد في منأى عن الالتزام بالمعايير الأخلاقية. واعتاد هؤلاء على ممارسة الغش عند السماح لهم بالاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي بدلًا من إنجاز المهام بأنفسهم.
الذكاء الاصطناعي كوسيلة للغش
أكد فريق البحث أن تنامي أنظمة الذكاء الاصطناعي جعلها أداة للغش في عدد من المجالات. واستشهدوا بمثال محطات الوقود التي تستخدم خوارزميات تسعير تعتمد على مطابقة أسعار المنافسين مما يؤدي في النهاية إلى رفع أسعار الوقود على المستهلكين بشكل غير مباشر.
نتائج صادمة حول نسب التضليل
أظهرت الدراسة أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تتبع تعليمات مضللة بنسبة تتراوح بين 58 في المئة و98 في المئة بحسب المنصة المستخدمة. بينما بلغت نسبة البشر في اتباع هذه التعليمات 40 في المئة فقط كحد أقصى.
توصيات للحد من المخاطر
حذر الباحثون من أن نماذج اللغة الكبيرة الحالية غير قادرة على ردع السلوكيات غير الأخلاقية. وأوصوا بضرورة وضع قواعد صارمة لمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ سلوكيات خادعة أو مضللة باعتبار ذلك أحد المحاور الأساسية لحماية الأفراد والمجتمعات.




































