في مقاله الثاني عبر منصة LinkedIn، استعرض علاء الزهيري، المرشح لرئاسة اتحاد شركات التأمين المصرية للفترة من 2025 إلى 2029، جانبًا محوريًا من رؤيته المستقبلية لقطاع التأمين، والمبنية على نهج تحليلي واقعي يستند إلى البيانات السكانية.
وأكد الزهيري أن التحليل الديموغرافي يمثل الخطوة الأولى نحو تطوير نظام تأميني شامل وعادل يلبي احتياجات المجتمع المصري بمختلف فئاته.
أوضح الزهيري أن الاستراتيجية التي تتبناها القائمة الموحدة ترتكز على اعتبار الإحصاءات السكانية أكثر من مجرد أرقام، حيث تمثل هذه البيانات أفرادًا حقيقيين لهم احتياجات ومتطلبات تستوجب التغطية التأمينية.
ولذلك، بدأت الخطة بتحليل معمّق لتركيبة السكان وسوق العمل، بهدف تحديد الفئات الأكثر احتياجًا لتوفير حلول تأمينية مخصصة وفعالة.
فرص ديموغرافية غير مستغلة تستحق التغطية التأمينية
تشير المؤشرات السكانية إلى وجود قاعدة عملاء ضخمة يمكن الوصول إليها بمنتجات تأمينية مخصصة. إذ يبلغ عدد سكان مصر نحو 107.3 مليون نسمة، ويشكل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 45 عامًا حوالي 78% من إجمالي السكان، مما يعزز الحاجة إلى تطوير برامج ادخارية وتأمينية طويلة الأجل تناسب هذه الفئة.
كما أظهرت البيانات أن 57.2% من السكان يعيشون في المناطق الريفية، وأن نسبة النساء تبلغ 48.6% من إجمالي السكان، فيما تمثل الفئة العمرية من 20 إلى 34 عامًا نحو 23%.
هذه المؤشرات تفتح آفاقًا لتصميم منتجات تأمينية تراعي خصوصية هذه الفئات، خاصة في ظل وجود نسبة كبيرة من العاملين خارج الاقتصاد الرسمي، الذي يمثل قرابة 40% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب 61.1% من القوة العاملة الريفية التي لا تشملها التغطيات الرسمية.

محاور استراتيجية لبناء منظومة تأمينية أكثر شمولًا
الرؤية التي تطرحها القائمة الموحدة تشمل عدة محاور استراتيجية، من بينها إطلاق برامج ادخار وتقاعد مخصصة لفئة الشباب، وتقديم تغطيات تأمينية مرنة ومبتكرة للمشروعات الناشئة بالتعاون مع حاضنات الأعمال.
كما تتضمن الخطة تطوير منتجات تأمين متناهي الصغر موجهة للمرأة وسكان الريف، بالإضافة إلى إبرام شراكات مع الجمعيات الزراعية ومؤسسات التمويل متناهي الصغر بهدف الوصول إلى الشرائح غير المخدومة.
وتتضمن الاستراتيجية كذلك إعداد برامج تأمين تستهدف كبار السن، استجابة للتغيرات الديموغرافية المتوقعة من انخفاض معدل المواليد وارتفاع متوسط العمر.
كما تطرح الخطة تطوير تغطيات تأمينية للتعامل مع الكوارث البيئية والصحية، في ظل التحديات التي تفرضها الكثافة السكانية الكبيرة على البنية التحتية والخدمات العامة.

دعوة للتعاون من أجل قطاع تأميني أكثر ارتباطًا بالواقع
أكد الزهيري أن التأمين لا يقتصر على كونه وسيلة للحماية فقط، بل هو أداة فعالة لتحقيق التنمية والعدالة والشمول الاجتماعي والاقتصادي. ودعا جميع الأطراف الفاعلة في سوق التأمين إلى اعتماد نماذج تأمينية مبسطة ومرنة وذات تكلفة معقولة، تضمن وصول الخدمات التأمينية إلى كافة شرائح المجتمع، وتساهم في تحقيق أهداف الشمول التأميني وتعزيز مسار النمو المستدام.
وتواصل القائمة الموحدة بقيادة علاء الزهيري تقديم رؤيتها من خلال حوار مفتوح وشفاف، يعكس التزامها ببناء قطاع تأميني أكثر قوة وارتباطًا بالواقع المصري، تحت شعار يعكس رسالتها: نمثل الجميع، نخطط للجميع.





































