في خطوة تُضاف إلى سلسلة من التخفيضات المتواصلة، أفادت تقارير إعلامية بأن شركة مايكروسوفت سرّحت نحو 9000 موظف في يوليو 2025، ما يُمثّل حوالي 4% من إجمالي قوتها العاملة العالمية البالغة 228 ألف موظف. وتُعد هذه الجولة هي الأحدث بعد تسريح 6000 وظيفة في مايو الماضي، ضمن سياسة إعادة هيكلة شاملة تقودها الشركة في ظل توجهها القوي نحو الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تسريحات تتجاوز سكان دول بأكملها
منذ بداية 2023، نفّذت مايكروسوفت عمليات تسريح جماعي شملت:
10,000 وظيفة في يناير 2023
1000 وظيفة في صيف 2024 (ضمن قسم Azure)
650 وظيفة في أواخر 2024 (ضمن قسم Xbox)
6000 وظيفة في مايو 2025
9000 وظيفة في يوليو 2025
بذلك، يبلغ إجمالي الوظائف التي تم تسريحها خلال أقل من ثلاث سنوات أكثر من 27,000 وظيفة، وهو عدد يفوق ضعفي عدد سكان دولة توفالو، الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، والتي يقدّر عدد سكانها بنحو 9500 نسمة فقط عام 2025.
لماذا تُقلّص مايكروسوفت موظفيها؟
وفقًا لمايكروسوفت، تهدف هذه الخطوة إلى:
تبسيط الهيكل الإداري وخفض الوظائف الزائدة.
إعادة توزيع الموارد نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.
تسريع تطوير ونشر أدوات مثل Microsoft Copilot.
تحسين كفاءة الأداء لضمان “مرونة تشغيلية” في وجه المنافسة العالمية.
وقد أكّد كل من الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا والمديرة المالية آمي هود، أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان النمو المستدام وتحقيق أهداف الشركة طويلة الأجل في قطاع الذكاء الاصطناعي.
رغم التسريح.. مايكروسوفت تحقق أرباحًا قياسية
في ظل هذه التخفيضات، أعلنت مايكروسوفت عن نتائج مالية قوية، حيث حققت:
إيرادات قاربت 70 مليار دولار في الربع الأخير.
دخلًا صافيًا قدره 26 مليار دولار.
نموًا بنسبة 14% سنويًا في خدمات Azure والسحابة.
من تضرر من هذه التسريحات؟
شملت الوظائف المُلغاة في 2025 قطاعات حيوية، أبرزها:
فرق الهندسة والتطوير.
أقسام الألعاب مثل King وRaven Software.
إدارات المبيعات والدعم والإدارة.
وبحسب التقارير، فقد فُقد نحو 15,000 وظيفة في عام 2025 فقط، رغم إتاحة فرص “إعادة توزيع داخلي” لبعض الموظفين، إلا أن الغموض لا يزال يُحيط بمستقبل الآلاف المتأثرين بهذا التحول الجذري في سياسة التوظيف.




































