أعاد الحياة لمصانع شركة النحاس المصرية من شبح التصفية الي ارباح قياسية
في قصة نجاح استثنائية تسطر بأحرف من ذهب ، سطرها الدكتور وائل شعبان، في قلعة من قلاع الصناعة في مصر، وهي شركة مصانع النحاس المصرية، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، ضمن وزارة قطاع الأعمال، والذي استطاع أن ينهي 15 عاما من الخسائر والتعثر المالي الي التعافي وتحقيق الارباح من جديد وأعاد للشركة مكانتها الطبيعية كقلعة صناعية مصرية .
في البداية يقول الدكتور وائل شعبان، العضو المنتدب لشركة مصانع النحاس المصرية، إنه تولى قيادة الشركة في شهر أكتوبر 2022، ليبدأ عهد جديد للشركة استطاع خلالها أن يخرج من نفق التصفية والخسائر الي تحقيق ارباح غير مسبوقة بلغت 75 مليون جنيه خلال العام 2023-2024 و59 مليون خلال العام 2022-2023 وقيمة مبيعات تجاوزت 3 مليارات جنيه للمرة الاولي في تاريخ الشركة مما وضعها على الطريق الصحيح مرة أخري

ولفت إلى أن الشركة تعمل في المنتجات الوسيطة للمصانع ولا تنتج منتجات تامة للمستهلك النهائي، باستثناء منتج واحد يتمثل في البورال وهي الاواني المنزلية، تنتجها الشركة بكميات بسيطة، لكن الشركة تسعى للتوسع فيها خلال الفترة المقبلة.
الدعم اللامحدود من المهندس محمد السعداوي
وتابع أن تحقيق هذا الانجاز للشركة ما كان يتحقق الا بالدعم اللامحدود الذي قدمه المهندس محمد السعداوي، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، من خلال الدعم المادي عن طريق توفير التمويل اللازم لاستمرار تدفق المواد الخام للحفاظ على دوران عجلة الانتاج بدون توقف بالاضافة الي الدعم المعنوي الذي بث الامل قي نفوس العاملين بالشركة واعاد ثقتهم في قدرة الشركة على النهوض من جديد وهو أمر يصعب على أي عامل أن يقتنع به مع كل هذه السنوات من التعثر
حل مشكلة نقص الخامات الرئيسية للشركة
وتابع أنه تولى الشركة وكان الشغل الشاغل هو كيفية معالجة النقص في توريد الخامات الرئيسية سواء من النحاس أو الألومنيوم أو الصلب، وايجاد سبل سريعة لتوفيرها لعدم توقف عجلة الانتاج وبالفعل كانت الاستجابة السريعة من الشركة القابضة لضخ سيولة مالية سريعة تساهم في استمرارية جلب المواد الخام بشكل دائم. بجانب الاتجاه الي فتح اسواق جديدة سواء محلية اوخارجية لتوريد المواد الخام بانتظام وباسعار تنافسية حيث ان كلمة السر في تحقيق الارباح هو القدرة على شراء الخامات بأقل سعر بالسوق للقطاعات الثلاثة بالشركة حيث كان يتم سابقا الاعتماد على مورد واحد فقط لكل قطاع مما كان يسبب ازمات كبيرة عند توريد الخامات
وتابع أن المعادلة بمجرد ما تحققت بتوفير خامات بأسعار جيدة مع استمرارية توريدها والوصول بالطاقة التشغيلية لوضعها الطبيعي، أصبح لديك منتج على أعلى مستوى بسعر السوق مع تحقيق نسبة ربح طبيعية بين 15 و20%، تغطي متطلبات التشغيل، ويبقي محاولة زيادة حجم الأعمال لزيادة الأرباح بشكل أفضل، وهو ما يتحقق بالفعل حاليا.
اعادة العمل بالطاقة التشغيلية للمصانع وجذب عملاء جدد
مضيفا أن عودة الطاقة التشغيلية للمصانع بكامل قوتها، كان من ضمن اولويات ادارة الشركة وهو ما حدث بالفعل عن طريق الاستثمارات الجديدة بقطاع النحاس من خلال اعادة تأهيل ونقل مصنع النحاس الاصفر بتكلفة استثمارية بلغت 10 مليون جنيه وكذلك التحديثات بقطاع الالومنيوم وخاصة ماكينة الدرفلة وكذلك العمرات بافران قسم شرائط الالومنيوم واعادة تشغيلها مرة اخري وكذلك التحديثات بقطاع الصلب ليصل الي الطاقة القصوي للانتاج
وشدد على أن شركة مصانع النحاس المصرية تملك كل الإمكانيات للنجاح من ماكينات على أعلى مستوى باستثمارات كبيرة جدا في قطاعات النحاس والألومنيوم والصلب، وتضم كوادر كبيرة جدا، لكن كان ينقص كل ذلك الإدارة وترتيب الأولويات، مع تشغيل الماكينات بالطاقة القصوى حتى تنجح في تحقيق أعلى عائد على الاستثمار وتحقيق ربحية جيدة.
كل ذلك حتى يتم الوفاء بالتزاماتنا تجاه عملائنا واعادة جسور الثقة بيننا مرة اخري وحتى نستطيع فتح اسواق جديدة سواء محلية او خارجية وهو يعتبر من اكبر النجاحات لادارة الشركة
التمويل الذاتي لنادي ومصيف الشركة
أصبح هناك قناعة لادارة الشركة والعاملين بالشكل الحالي لمصيف الشركة بمدينة مرسي مطروح بعد التجديدات الشاملة له وكذلك النادي الخاص بالشركة بعد عمليات التطوير التي شهدتها الأنشطة والألعاب الخاصة بالنادي فأصبح المصيف والنادي يعتمدوا ماديا على مواردهم الذاتية وكذلك الجمعية التعاونية أيضا بدأنا من خلال حل مجلس الإدارة القديم وتعيين مجلس جديد يقوم علي إدارة الجمعية وتسعي الشركة الي المضي قدما في اعمال التطوير والتجديد .وعدم الوقوف عند هذا الحد
التعامل بفكر ولغة القطاع الخاص داخل القطاع الحكومي
ومن جديد شدد الدكتور وائل شعبان على أن الشركة تملك كل الإمكانيات للنجاح ويؤكد أنه تعامل مع الوضع القائم بالشركة عند مجيئه بالامكانيات المتاحة ولكنه اعاد ترتيب البيت من الداخل مرة اخري وتعامل بمنطق القطاع الخاص الذي جاء منه، حيث كان يملك استثماراته الخاصة، وأدار إمكانيات شركة النحاس المصرية بهذا الفكر وحقق النجاح من خلال تحديد نقاط النجاح واستغلالها ونقاط الضعف وعلاجها، مع أهمية التوفيق من الله والدعم الكبير الذي تلقاه من وزير قطاع الأعمال العام الدكتور محمد شيمي، ورئيس الشركة القابضة المهندس محمد السعداوي، وكل هذه عوامل نجاح ساعدت في تحقيق أرباح وإنهاء سنوات عجاف مرت على الشركة.
التعاقد مع شركة للموارد البشرية لعمل هيكل اداري جديد
ولفت الدكتور وائل شعبان إلى أن لديه خطة مستقبلية للشركة يقوم أهم بنودها على ضبط الموارد البشرية من خلال استقدام شركة متخصصة تتولى هذا الأمر، ليكون لدى شركة النحاس المصرية هيكل وظيفي منضبط فيما يتعلق بمديري الإدارات ثم مديري العموم ورؤساء القطاعات بناء على تقييم حقيقي وليس عشوائيا، مضيفا أن هذا الأمر سيسمح للشركة بأن يكون لها كوادر وصف ثان وثالث قادر على قيادة الشركة في اي وقت
وأوضح أن الشركة تضم 2000 عامل ومهندس وفني، منهم 1500 في فرع الإسكندرية و500 في فرع القاهرة، وكان من الصعب حل مشاكل الجميع مع تراكم الأزمات في السنوات السابقة، لكنه نجح في إدارة ملف الموارد البشرية بقوة خلال الفترة الماضية.
زيارة وزير قطاع الاعمال العام لفرع الشركة بالتبين
وتابع أن زيارة وزير قطاع الأعمال العام الدكتور محمد شيمي، لمصنع الشركة في التبين، كان دافعا كبيرا ومفاجأة عظيمة جدا للعاملين، مشيرا إلى أن الوزير يعقد اجتماعا شهريا لكل قيادات الشركات التابعة بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، لكنه قرر منذ فترة عقد الاجتماع في إحدى الشركات التابعة فكان الاختيار على مصنع شركة النحاس المصرية بالتبين في سابقة لم تحدث والذي لم يزره أي مسؤول كبير من قبل، لتصبح تلك الزيارة تاريخية ولها دلالات كبيرة على الدعم ونقطة تحول كبيرة معنويا للعاملين بالاضافة انها جاءت متزامنة مع احتفالات عيد الاضحي المبارك .
وأوضح أن التحضير لزيارة الوزير استمر أكثر من 24 ساعة نظرا للفرحة العارمة بهذه الزيارة، مضيفا أن الوزير انتهى من الاجتماع وعقد اجتماعا موسعا داخل مكتبه في المصنع لخمس ساعات أخرى، مؤكدا أن الوزير عاشق للعمل ويتفانى جدا فيه، ولا يكل ولا يمل من توفير الدعم لكل من حوله والوقوف على أي مشكلة ومحاولة حلها.
ولفت إلى أن الوزير أجرى جولة وعلق على بعض الملاحظات ومنها ضرورة تصريف المخزون المتراكم في المخازن لاستغلال أمواله كسيولة في التشغيل، لكنه في المجمل كانت الزيارة إيجابية وتعليقاته أكثر من جيدة.
وتم الاتفاق خلال الاجتماع بعد توجيهات السيد الوزير بتخفيض اسعار خامات الالومنيوم بنسبة 15% من شركة مصر للالومنيوم الشركة الشقيقة بالشركة القابضة مما سيكون له اكبر الاثر في زيادة ربحية الشركة ومما يجعلها قادرة على فتح اسواق خارجية جديدة مما يعود بالنفع على الصناعة المصرية
وفي الختام وجه الدكتور وائل شعبان العضو المنتدب التنفيذي لشركة مصانع النحاس المصرية، التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، مؤكدا أن مصر تشهد طفرة على كل المستويات تحت قيادة الرئيس السيسي.
كما هنأ وزير قطاع الأعمال العام المهندس محمد شيمي، ورئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية المهندس محمد السعداوي، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مؤكدا أنهما يوفران كل سبل الدعم لمواصلة مسيرة النجاح في الشركة.
وتابع أن المهندس محمد السعداوي العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية، أخ أكبر ووالد للجميع، ولولا ما كانت شركة مصانع النحاس المصرية حققت أي نجاحات و«ما كنت حققت أي نجاحات ولا استطعت قيادة الشركة».
كذلك وجه رسالة شكر لكل عامل في الشركة لديه إيمان بالقدرة على النجاح والإنجاز والعودة بالشركة لوضعها الطبيعي.































