عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا موسعًا مع وفد من شركة الكازار الإماراتية للطاقة، برئاسة دانيال كالديرون، المؤسس والشريك الإداري للشركة، لبحث آخر مستجدات تنفيذ مشروع طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات، الذي تنفذه الشركة في مصر، وبحث فرص توسيع التعاون وزيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة.
حضر الاجتماع عدد من قيادات الوزارة، في مقدمتهم المهندسة صباح مشالي، نائب الوزير، والمهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس إيهاب إسماعيل، رئيس هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.
وقال الوزير إن اللقاء يأتي في إطار المتابعة الدورية لتنفيذ التعاقدات الخاصة بمشروعات الطاقة النظيفة، موضحًا أن الحكومة تولي اهتمامًا بالغًا بسرعة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية لمشروعات التحول الطاقي، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للطاقة وخطة تنويع مزيج التوليد وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
2000 ميجاوات.. مشروع استراتيجي يدعم مزيج الطاقة

ناقش الاجتماع الموقف التنفيذي لمشروع طاقة الرياح الجاري تنفيذه من جانب الكازار، والمتضمنة أعمال القياسات الفعلية لسرعات الرياح، والدراسات البيئية والاجتماعية، ورصد التنوع البيولوجي، والانتهاء من التصميمات الفنية لربط المشروع بالشبكة القومية الموحدة.
وأكد الوزير ضرورة الإسراع في جميع الخطوات التنفيذية للمشروع وفق البرنامج الزمني المحدد، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل أحد أهم المبادرات الاستراتيجية لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في المزيج الكهربائي لمصر خلال السنوات المقبلة.
%42 حصة مستهدفة من الطاقة المتجددة بحلول 2030
وتعمل وزارة الكهرباء، بحسب تصريحات عصمت، وفق رؤية شاملة للتحول الطاقي تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى أكثر من %42 بحلول عام 2030، و%60 بحلول 2040، استنادًا إلى تطور تقنيات الطاقة النظيفة عالميًا، خاصة في مجالات تخزين الطاقة وتحسين كفاءة أنظمة النقل والتوزيع.
وشدد عصمت على أن الدولة تسعى إلى تعزيز قدرة الشبكة القومية على استيعاب القدرات الجديدة الناتجة عن مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، بما يضمن استقرار واستمرارية التيار، ويقلل من الفاقد في الطاقة المولدة.
الحكومة تراهن على القطاع الخاص في مشروعات الطاقة
وأشار وزير الكهرباء إلى أن الحكومة تواصل تمكين القطاع الخاص من لعب دور محوري في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التحول المستدام، موضحًا أن الوزارة تعمل على إزالة المعوقات وتسهيل الإجراءات لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع.
وأوضح أن التعاون مع شركة “الكازار” الإماراتية يعكس الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية مع الجانب الإماراتي، خاصة في ظل التوجه الواضح من الحكومة لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.
يُشار إلى أن مشروع الرياح الجاري تنفيذه بين وزارة الكهرباء وشركة الكازار يُعد من أكبر مشروعات الرياح قيد التطوير في مصر، ويُتوقع له أن يعزز من القدرات التوليدية المستدامة للدولة، ويساهم في تحقيق مستهدفات الأمن الطاقي وتقليل تكلفة الإنتاج على المدى الطويل.






























