تواجه النساء تحديات متعددة جراء التغيرات المناخية التي تؤثر بشكل غير متكافئ على حياتهن، حيث تعاني فئاتهن أكثر من غيرهن بسبب الهياكل الاجتماعية والاقتصادية التي تزيد من هشاشتهن.
ومن أبرز هذه التحديات زيادة وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة مثل الأعاصير والفيضانات، والتي تؤثر بشكل كبير على فرص الحياة، وتهدد سبل العيش والمصادر الأساسية مثل الغذاء والماء.
وفي هذا السياق، تلعب آليات التأمين ضد مخاطر المناخ دورًا بالغ الأهمية في حماية الأصول والسبل المعيشية، خصوصًا للنساء اللواتي يواجهن تحديات إضافية بسبب مسؤولياتهن الاجتماعية، فمن خلال تأمين المخاطر المناخية، يمكن للنساء الحفاظ على استقرارهن المالي، خاصة في المجتمعات التي تعاني من قلة الخدمات المالية الأساسية.
تشير الدراسات إلى أن التأمين يمكن أن يسهم في تمكين المرأة، ليس فقط من خلال توفير شبكة أمان مالي ضد الكوارث المناخية، بل أيضًا من خلال دعمها في تبني تقنيات زراعية أكثر توافقًا مع البيئة، وتعزيز مشاركتها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالعمل المناخي على المستويات المحلية والوطنية.
تعد المنتجات التأمينية مثل التأمين الزراعي القائم على المؤشر والتأمين متناهي الصغر والتأمين البارامتري أدوات قوية لمساعدة النساء على مواجهة المخاطر المناخية، إذ توفر هذه المنتجات سُبل حماية مالية مباشرة تساعدهن على التكيف مع تغيرات المناخ، وتتيح لهن فرصًا لتعزيز قدرتهن على التكيف والتعافي بعد الكوارث.
على الرغم من هذه الفرص، ما زال هناك العديد من التحديات التي تواجه النساء في الحصول على التأمين المناخي. فالحواجز القانونية والاجتماعية، مثل غياب حقوق ملكية الأراضي، ونقص البيانات النوعية حول المخاطر المناخية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين، تمثل عقبات رئيسية أمام شمول النساء في هذه الأدوات المالية الهامة.
من جهة أخرى، يشير اتحاد شركات التأمين المصرية إلى أن تمكين المرأة في مواجهة مخاطر المناخ أصبح ضرورة استراتيجية لضمان قدرة المجتمعات على الصمود في وجه تحديات التغير المناخي.
ويدعو الاتحاد إلى دمج منظور النوع الاجتماعي في سياسات التأمين، وتطوير منتجات تأمينية تستهدف النساء بشكل خاص، بما في ذلك تأمين المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل محورًا هامًا في استقرار المرأة اقتصاديًا.





































