كشف الدكتور سامح السيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، عن ملامح “الثورة الإدارية والاستثمارية” التي شهدتها الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكداً انتقالها من مرحلة الركود إلى واحدة من أكثر الشركات نشاطاً في السوق العقاري المصري عبر تبني نموذج الشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضح السيد، خلال كلمته بمؤتمر أخبار اليوم العقاري الخامس، أن الشركة اتخذت قراراً استراتيجياً بوقف نزيف “بيع الأراضي” ذات القيمة الدفترية المنخفضة، والتحول بدلاً من ذلك نحو “تعظيم قيمة الأصول” وخلق تنمية عمرانية مستدامة تحقق عوائد طويلة الأجل.
وأشار العضو المنتدب إلى أن اختيار نموذج الشراكة مع كبار المطورين العقاريين جاء كحل استراتيجي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، مثل التضخم وتقلبات أسعار المواد الخام، قائلاً: “اخترنا مطورين يتمتعون بسمعة طيبة ورؤى واضحة، مما ساهم في تقليل المخاطر وتخفيف الأعباء التمويلية عن كاهل الشركة”.

وأضاف أن الشركة نجحت بالفعل في استقطاب 4 من كبار المطورين بالسوق، إلى جانب مطورين متوسطي الحجم، مما أعاد صياغة القيمة الاستثمارية لشرق القاهرة، وهي المنطقة الأكثر تنافسية في مصر.
وفي تصريح يعكس حجم الإنجاز، أكد الدكتور سامح السيد أن الاستراتيجية الجديدة أسفرت عن استغلال كامل محفظة الأراضي التاريخية التي امتلكتها الشركة لعقود طويلة، مشيراً إلى أن الشركة بدأت حالياً مرحلة البحث عن أراضٍ جديدة للتوسع، في تحول تاريخي يثبت نجاح نموذج الإدارة الرشيدة للشركات التابعة للدولة.
وحول هيكل ملكية الشركة، أوضح أن امتلاك الشركة القابضة للتشييد والتعمير لنسبة 72%، مقابل 28% لصغار المساهمين، فرض التزاماً صارماً بسياسات الحوكمة والشفافية، مع تحقيق التوازن الدقيق بين تعظيم الأرباح والحفاظ على الطابع التراثي والعمراني الفريد لمدينة مصر الجديدة.
واختتم السيد تصريحاته بالتأكيد على أن تجربة “مصر الجديدة للإسكان” تمثل نموذجاً حياً لإعادة إحياء شركات قطاع الأعمال العام عبر “الفكر الاقتصادي الحديث”، مؤكداً أن القطاع العقاري المصري لا يزال صامداً ويتمتع بفرص نمو حقيقية رغم كافة التحديات.






























