كتب عماد حمدي منسي
سؤال اكيد بيشغل تفكير ناس كتير الايام دي في ظل الأوضاع الجيوسياسية وما نشهده حالياً من توترات إقليمية ودولية ألقت بظلالها وتبعاتها الخطيرة و المهمة على مستوى العالم … هذا السؤال يتطلب للإجابة عليه نظرة واقعية تجمع بين الطموحات البيئية والحقائق الاقتصادية

على مستوى العالم لا يستهلك البترول والغاز كوقود فقط، بل هما جزء لا يتجزأ من نمط الحياة اليومية حيث يعتبر أساس للصناعات التحويلية
….البتروكيماويات
فإذا توقفنا عن استخدامه فسنفقد منتجات كثيرة ومهمة مثل البلاستيك، الأدوية، المنظفات بجانب الأسمدة التي تعتمد عليها الزراعة بشكل اساسي كما لاتزال السفن العملاقة وطائرات الركاب تعتمد بشكل شبه كلي على الوقود الأحفوري نظراً لكثافة الطاقة العالية التي يوفرها
ومن هنا يأتي التحدي في مواجهة الاعتماد على الوقود الاحفوري حيث يقود الرئيس عبد الفتاح السيسي جهوداً كبيرة وبنظرة كلها عمق وكثير من التفاؤل مع تحليل للمجريات والأحداث العالمية والتي تنعكس تباعتها بلا شك على مصر من خلال اعتماد استراتيجية طموحة ترى المستقبل بعين المتفائل…. والنجاح تكمن أهم أسبابه في التنمية البشرية وذلك للتحول الي الطاقة المتجددة وجعل مصر مركز إقليمي للطاقة الخضراء.لتصبح منظومة الطاقة في مصر أكثر استدامة وتنافسية حيث تسعي لجعل 42% من إجمالي الكهرباء المولدة من مصادر متجددة بحلول عام 2028 بدلاً من 2030
ومما يدعو للاعتزاز والفخر أن مصر تعتبر حالياً واحدة من أسرع الأسواق واكثرها نمواً في قطاع الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث نفذت مجموعة من المشروعات العملاقة التي وضعتها على خارطة الطاقة العالمية لعل أهمها بل وأبرزها مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان الذي يعد من أكبر التجمعات لمحطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في العالم بقدرة 1465 ميجاوات حيث نفذته شركات دولية ومحلية
بالإضافة إلى محطات كوم أمبو بقدرة 200 ميجاوات و سيوة وهي محطة شمسية تخدم المناطق النائية وتعتمد على أنظمة تخزين الطاقة.
كما يعد مجمع مزارع رياح جبل الزيت في البحر الأحمر من أكبر مزارع الرياح في العالم من حيث المساحة والقدرة ومزرعة رياح رأس غارب بقدرة 262.5 ميجاوات، وهي أول مشروع رياح بنظام البناء والتملك والتشغيل ومزرعة رياح خليج السويس بقدرة 250 ميجاوات، وتنفذها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بالتعاون مع شركاء دوليين.
هذا وقد شهدت مصر تدشين المرحلة الأولى من محطة العين السخنة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في أفريقيا بقدرة 100 ميجاوات، لتوفير الأمونيا الخضراء لصناعة الأسمدة والتصدير
وتمتلك مصر أيضاً محطة قناطر أسيوط الجديدة بقدرة 32 ميجاوات كما يجري العمل في محطة الضبعة النووية لتوفير طاقة أساسية مستقرة تدعم المصادر المتجددة المتقطعة عند تشغيلها
فالسير في الطريق الصحيح يبدأ من الاستثمار في رأس المال البشري ووضوح الرؤية والإرادة السياسية وتطوير البنية التحتية وتهيئة مناخ الاستثمار وتعظيم الموارد المحلية
حفظ الله مصر
emadhamdy609@gmail.com






























