تعمل شركة جوجل على مشروع بحثي جديد قد يغيّر طريقة التعامل مع الهواتف الذكية القديمة، عبر إعادة تدويرها وتحويلها إلى وحدات حوسبة تعمل ضمن مراكز بيانات مصغّرة، في خطوة تستهدف تقليل النفايات الإلكترونية وزيادة كفاءة استهلاك الموارد.
من هواتف مهملة إلى قوة حوسبة جديدة
بدأت التجربة على نطاق محدود باستخدام نحو 20 هاتفًا من طراز Google Pixel، حيث تمكن الباحثون من تشغيل خدمات حوسبة سحابية استفاد منها عدد من الطلاب في تنفيذ مهام تعليمية وتجريبية.
وبعد تحقيق نتائج إيجابية، تخطط جوجل لتوسيع المشروع ليشمل ما يقارب 2000 هاتف قديم، وهو ما قد يوفر قدرة حوسبية تضاهي بعض الخوادم التقليدية، ولكن بتكلفة أقل واستهلاك طاقة أكثر كفاءة.
فكرة المشروع تعتمد على إعادة التدوير الذكي
لا يتم استخدام الهواتف بالشكل التقليدي، بل يجري تفكيكها وإزالة المكونات غير الضرورية مثل الشاشة والكاميرا والبطارية، مع الإبقاء على اللوحة الأم فقط.
بعد ذلك، يتم ربط هذه اللوحات داخل شبكة واحدة وتشغيلها عبر نظام Linux لتتحول إلى وحدة حوسبة جماعية قادرة على تنفيذ مهام رقمية حقيقية.

الذكاء الاصطناعي يقود الابتكار الجديد
يأتي هذا التوجه في ظل الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة الضخمة، خصوصًا مع توسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل Google Gemini، والتي تحتاج إلى بنية تحتية قوية ومعالجة عالية الأداء.
وترى جوجل أن إعادة استخدام الهواتف القديمة يمكن أن يكون حلًا عمليًا لتوسيع قدرات مراكز البيانات، مع تقليل التكلفة وخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تشغيل الخوادم التقليدية.
خطوة نحو تقليل النفايات الإلكترونية
يمثل المشروع أيضًا محاولة جادة للحد من مشكلة النفايات الإلكترونية، إذ يتم التخلص سنويًا من ملايين الهواتف الذكية رغم امتلاكها لمكونات قادرة على أداء مهام حوسبية متقدمة.
وفي حال نجاح التجربة على نطاق واسع، قد يتحول هذا النموذج إلى طريقة جديدة لإعادة توظيف الأجهزة القديمة بدلًا من التخلص منها.
ماذا يعني ذلك للمستخدمين؟
لا يزال المشروع في مرحلة الاختبار، وبالتالي لا توجد تأثيرات مباشرة على المستخدمين أو سوق الهواتف حاليًا.
لكن في المستقبل، قد يفتح هذا النوع من الابتكارات الباب أمام استخدام الأجهزة القديمة بشكل أكثر استدامة، مع تقليل الهدر الإلكتروني وتقديم بدائل منخفضة التكلفة لبناء مراكز البيانات.






























