حذرت مراكز أبحاث متخصصة في الأمن السيبراني من موجة جديدة من هجمات التصيد الإلكتروني تستهدف تجاوز أنظمة الحماية المعتمدة على مفاتيح المرور الرقمية Passkeys ، في تطور جديد لأساليب الهجمات الإلكترونية التي تستهدف حسابات المؤسسات وبيئات الحوسبة السحابية.
وتستهدف الحملات الخبيثة الوصول غير المصرح به إلى حسابات مايكروسوفت السحابية وسرقة الملفات والبيانات الحساسة ، دون الاعتماد على سرقة كلمات المرور التقليدية ، ما يفرض تحديات جديدة أمام المؤسسات التي تعتمد على تقنيات المصادقة الحديثة لحماية أنظمتها وبياناتها.
صفحات تسجيل دخول مزيفة تستهدف مفاتيح المرور
تعتمد الهجمات الجديدة على أساليب متقدمة من الهندسة الاجتماعية ، إذ يستخدم المهاجمون صفحات تسجيل دخول مزيفة تشبه المواقع الأصلية بشكل كبير ، بهدف خداع المستخدمين ودفعهم إلى تنفيذ إجراءات المصادقة دون إدراك أنهم يتعاملون مع جهة غير موثوقة.
وتطلب بعض هذه الصفحات من الضحايا مسح رموز الاستجابة السريعة أو استخدام المصادقة البيومترية المرتبطة بمفاتيح المرور ، بما يسمح للمهاجمين بمحاولة تسجيل أجهزتهم باعتبارها أجهزة موثوقة داخل بيئة المؤسسة.
سرقة جلسات المستخدمين تهدد البيانات المؤسسية
بعد نجاح عملية الخداع ، يمكن للمهاجمين استغلال رموز جلسات الدخول للوصول إلى الحسابات والموارد السحابية التي يمتلك المستخدم صلاحية التعامل معها ، وهو ما قد يفتح الطريق أمام سرقة ملفات وبيانات مؤسسية حساسة.
ويكشف هذا الأسلوب عن تحول واضح في طبيعة التهديدات الإلكترونية ، إذ لم تعد حماية المستخدم من سرقة كلمة المرور وحدها كافية ، مع اتجاه المهاجمين إلى استهداف المستخدم نفسه وعمليات المصادقة التي ينفذها بشكل مباشر.
خبراء الأمن يحذرون من الروابط ورسائل تسجيل الدخول
يوصي خبراء الأمن السيبراني المستخدمين بالتأكد من نطاق المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي بيانات أو تنفيذ عمليات مصادقة ، مع تجنب التعامل مع طلبات تسجيل الدخول التي تصل عبر رسائل إلكترونية أو إشعارات غير متوقعة.
كما ينصح بعدم مسح رموز الاستجابة السريعة مجهولة المصدر أو الموافقة على طلبات مصادقة لا يتذكر المستخدم أنه بدأها ، لأن الموافقة غير المقصودة قد تمنح المهاجم فرصة للوصول إلى الحساب أو تسجيل جهاز غير موثوق به.
إجراءات إضافية لتعزيز حماية الحسابات السحابية
تحتاج المؤسسات إلى تعزيز أنظمة المراقبة الأمنية من خلال متابعة عمليات تسجيل الدخول واكتشاف الأنشطة غير المعتادة بشكل فوري ، إلى جانب تطبيق سياسات أكثر صرامة للتحكم في الوصول إلى الحسابات السحابية.
وتشمل الإجراءات المقترحة فرض قيود جغرافية على عمليات تسجيل الدخول ، ومراقبة الأجهزة الجديدة ، وتحليل الأنشطة غير المعتادة ، وتطبيق سياسات وصول متقدمة تساعد على الحد من تأثير أي عملية اختراق محتملة.
وتؤكد هذه التطورات أن مفاتيح المرور تمثل طبقة قوية من الحماية ، لكنها لا تلغي مخاطر الهندسة الاجتماعية ، خاصة عندما يتم خداع المستخدم للمصادقة على عملية بدأها المهاجم وليس المستخدم نفسه.


































