تستعد شركة تسلا لبدء بيع سياراتها الكهربائية ذاتية القيادة سايبركاب Cybercab للعملاء قبل نهاية عام 2026، في خطوة تستهدف توسيع حضورها في سوق النقل الآلي، رغم استمرار التحديات المتعلقة بسلامة القيادة الذاتية والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لتشغيل المركبات دون تدخل بشري.
تسلا تبدأ تصنيع سايبركاب في مصنع تكساس
قال لارس مورافي، نائب رئيس قسم الهندسة في تسلا، خلال مكالمة إعلان نتائج الشركة للربع الثالث، إن الشركة تستهدف تسليم سيارات سايبركاب للعملاء بحلول نهاية العام، مشيرًا إلى أن تصنيع المركبات بدأ بالفعل في مصنعها العملاق بولاية تكساس الأمريكية، لاستخدامها حاليًا ضمن أسطول سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابع للشركة.
ومن المتوقع أن تبدأ المبيعات بأعداد محدودة، على أن تتوسع تدريجيًا مع اكتساب تسلا مزيدًا من الخبرة في إدارة أساطيل السيارات ذاتية القيادة المملوكة للعملاء.
وفي المقابل، أشار إيلون ماسك إلى أن الغالبية العظمى من سيارات سايبركاب ستظل مملوكة لتسلا، وستعمل ضمن خدمات النقل التي تقدمها الشركة، ما يعكس استمرار اعتمادها على أسطولها الخاص بالتوازي مع خطط البيع للعملاء.
سايبركاب سيارة كهربائية بلا عجلة قيادة أو دواسات
تتميز سيارة سايبركاب بتصميم غير تقليدي، إذ لا تحتوي على عجلة قيادة أو دواسات للفرامل، وتعتمد بالكامل على تقنيات القيادة الذاتية التي تطورها تسلا، ما يجعلها مختلفة عن السيارات الكهربائية التقليدية المصممة للتحكم البشري المباشر.

وكشفت الشركة عن السيارة لأول مرة عام 2024، قبل أن تبدأ تقديم خدمات النقل عبر تطبيق روبوتاكسي Robotaxi في مدينة أوستن بولاية تكساس خلال سبتمبر 2026، وفقًا للتقرير.
كما بدأت تسلا استقبال استفسارات من جهات مهتمة بشراء المركبة، مع التركيز مبدئيًا على الشركات القادرة على تشغيل شبكات متكاملة لسيارات الأجرة ذاتية القيادة، وهو ما يشير إلى احتمال استهداف مشغلي الأساطيل في المرحلة الأولى من المبيعات، بدلًا من الاعتماد على المشترين الأفراد فقط.
القيادة الذاتية الكاملة تمثل التحدي الأكبر أمام تسلا
رغم استعداد الشركة لطرح سايبركاب تجاريًا، لا تزال هناك عقبة تقنية مهمة تتعلق بنظام القيادة الذاتية الكاملة FSD، إذ تتطلب النسخة المتاحة حاليًا للمستهلكين إشراف السائق البشري، ولا تعمل بوصفها نظامًا مستقلًا تمامًا دون مراقبة.
وقال أشوك إليسوامي، مدير الذكاء الاصطناعي في تسلا، إن الشركة تتوقع بدء تشغيل النسخة غير الخاضعة للإشراف من النظام في بعض سيارات العملاء المنضمة إلى أسطول سيارات الأجرة ذاتية القيادة، خلال الربع الثاني من عام 2027 تقريبًا.
ويمثل تطوير نظام قادر على قيادة السيارة دون تدخل بشري خطوة حاسمة في تحديد مدى قدرة تسلا على توسيع نطاق استخدام سايبركاب، خاصة أن تصميم المركبة لا يوفر أدوات القيادة التقليدية التي تسمح للسائق بتولي التحكم بها.
تحقيق أمريكي يضع سايبركاب تحت التدقيق التنظيمي
تواجه سيارة سايبركاب أيضًا تدقيقًا تنظيميًا في الولايات المتحدة، بعدما فتحت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تحقيقًا بشأن إجراءات التصديق الذاتي على امتثال المركبات لمعايير السلامة الفيدرالية.
وتهدف المراجعة إلى التحقق من الإجراءات والبيانات التي اعتمدت عليها تسلا لإثبات توافق السيارة مع متطلبات السلامة المعمول بها، وهو ما يجعل الموافقات التنظيمية عنصرًا أساسيًا في خطط الشركة لطرح المركبة وتوسيع استخدامها.
وتشير هذه التطورات إلى أن نجاح سايبركاب لن يتوقف على بدء التصنيع أو تحديد موعد البيع فقط، بل سيعتمد أيضًا على إثبات سلامة تقنيات القيادة الذاتية وقدرتها على العمل دون إشراف بشري، إلى جانب استيفاء المتطلبات التنظيمية، وهي عوامل ستحدد سرعة انتشار السيارة في سوق النقل الذاتي خلال السنوات المقبلة.









































