مع التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، يتنبأ الخبراء بأن الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تصبح أداة شائعة بين الأثرياء بحلول عام 2030 ومع ذلك، فإن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى، حيث تواجه تحديات كبيرة تجعلها غير جاهزة للاعتماد الشامل حتى الآن.
توقعات الخبراء حول الروبوتات المنزلية
رومان مولان ، الرئيس التنفيذي لشركة إكزوتيك (Exotec) المتخصصة في تصنيع الروبوتات المستخدمة في المستودعات العالمية، يعتقد أن الروبوتات ستبدأ في دخول المنازل خلال
السنوات القليلة المقبلة. يقول رومان:
“في غضون خمس سنوات، سيتمكن أصحاب الأموال الفائضة من استخدام الروبوتات لأداء مهام منزلية مثل تنظيف الأرضيات وطي الملابس”.
لكن هذا لن يكون نتيجة كفاءتها العالية أو قدرتها على العمل بشكل مستقل، بل سيكون غالبًا للتفاخر أمام الأصدقاء ستكون هذه الروبوتات باهظة الثمن في البداية، ولن تكون فعالة كما يبدو.
كيف ستبدو الروبوتات المنزلية؟
أداء محدود:
الروبوتات المنزلية الأولى ستكون مشابهة لـ مكنسة رومبا ، حيث ستعمل لفترة قصيرة ثم تحتاج إلى إعادة الشحن. يقول رومان:
“ستكون هناك في زاوية الغرفة، وعندما يأتي ضيوف، يمكنك أن تطلب منها تنظيف الأرضية. ستلتقط المكنسة وتبدأ التنظيف، لكنها ستعود بعد 10 دقائق فقط لتجلس على كرسيها وتشحن”.
استهلاك الطاقة:
الروبوتات الحالية تستهلك طاقة عالية للغاية، مما يجعل استمراريتها محدودة مع تطور تكنولوجيا البطاريات، قد تصل فترة عملها إلى 20 دقيقة ، لكنها ما زالت بعيدة عن المنافسة مع الأجهزة الكهربائية التقليدية مثل المكانس اللاسلكية.
تحديات الروبوتات المنزلية
الحمولة والاستقلالية:
زيادة قدرة الروبوت على حمل الأشياء الثقيلة تعني زيادة احتمالية إلحاق الأذى بالبشر.
لتحقيق التوازن والمشي، يجب أن تزن أرجل الروبوت حوالي 40 كجم ، وهي قوة كافية لإحداث ضرر إذا فقد السيطرة.
السلامة:
البيئة المنزلية أقل تنظيمًا بكثير من المستودعات أو المصانع، مما يجعل من الصعب برمجة الروبوتات للعمل بأمان في هذه البيئات.
البرمجة والتوازن:
برمجة الروبوتات الشبيهة بالبشر أكثر تعقيدًا من الروبوتات ذات العجلات.
مشكلة التوازن تُعتبر تحديًا كبيرًا، وقد يؤدي تعطل الروبوت إلى سلوك غير متوقع، كما حدث مع روبوت صيني كان يحاول إصلاح نفسه بطريقة “جنونية”.
الروبوتات الشبيهة بالبشر: هل هي الحل الأمثل؟
في البيئات الصناعية:
يرى رومان أن الروبوتات الشبيهة بالبشر ليست الخيار الأمثل للمستودعات أو المصانع. يقول:
“لا أحد يعرف لماذا نستخدم الأرجل بدلاً من العجلات في البيئات الصناعية. لماذا نحتاج إلى أرجل على أرضية خرسانية مسطحة؟”
باستخدام العجلات بدلاً من الأرجل، يمكن توفير 50% من تكلفة الروبوت .
في البيئات البشرية:
رغم ذلك، يعترف رومان بأن الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تكون أكثر فائدة في الأماكن التي يتواجد فيها البشر عادةً، مثل المستشفيات والمطاعم والمنازل .
الشركات الرائدة في تصنيع الروبوتات البشرية
تيسلا (Tesla):
تعمل الشركة على تطوير روبوت أوبتيموس (Optimus) ، الذي تقول إنه سيكون قادرًا على أداء مهام غير آمنة أو متكررة أو مملة من المتوقع أن يكلف هذا الروبوت حوالي 20,000 دولار .
ومع ذلك، يعتقد رومان أن الروبوت القادر على أداء المهام المنزلية بشكل مستقل سيكلف أكثر من 200,000 دولار .
هل الروبوتات البشرية هي المستقبل؟
بينما نميل إلى الإعجاب بالروبوتات التي تشبهنا، إلا أن تصميمها وبرمجتها أكثر تعقيدًا من الروبوتات البسيطة ذات العجلات. يُعدّ التوازن واحدًا من أكبر التحديات، وقد يؤدي تعطل هذه الروبوتات إلى مشاهد مقلقة، كما حدث مع روبوت صيني فقد استقراره وبدأ في القيام بحركات “جنونية” في محاولة لإصلاح المشكلة.
الخلاصة
على الرغم من التقدم الكبير في تقنيات الروبوتات، فإن الروبوتات الشبيهة بالبشر لا تزال تواجه تحديات كبيرة تجعلها غير جاهزة للاستخدام الشامل ومع ذلك، قد تصبح هذه الروبوتات أداة للتفاخر بين الأثرياء بحلول عام 2030، خاصة في المهام المنزلية البسيطةومع استمرار التطورات في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البطاريات، قد نشهد يومًا ما روبوتات قادرة على أداء المهام اليومية بشكل مستقل، ولكن هذا المستقبل لا يزال بعيدًا بعض الشيء.




































