الدكتور علي أبو زيد رئيس مجلس إدارة المعهد العالي للعلوم الإدارية بجناكليس:
- وضعنا خطة متكاملة للتطوير المستمر تزامنا مع العام الدراسي الجديد 2026 – 2027
- سياستنا تعتمد على إضافة جديدة على مستوى البنية التحتية والعملية التعليمية وخدمة المجتمع في كل عام
- نسعى لمواكبة التطورات الحديثة في مجال التعليم وتلبية احتياجات سوق العمل
- اقتربنا من الحصول على اعتماد الجودة.. ويتبقى 3 شروط فقط نحاول إنهاءها خلال الفترة القليلة المقبلة
- نفذنا توسعات وإنشاءات لإدارات جديدة ومدرجين كبيرين إضافيين خلال الفترة الماضية
- حولنا جميع المدرجات القديمة إلى نظام سمارت للتعليم الذكي
- نحاول التوافق مع أساليب التعليم والتعلم الحديثة لمواكبة التطوير المستمر
- نوفر أنماطا متعددة تشمل التعليم المزدوج والمتزامن والمدمج
- زودنا جميع المدرجات بشاشات تفاعلية تتيح للطلاب غير القادرين على الحضور متابعة المحاضرة أون لاين
يقدم أجيالًا يفيدون المجتمع في مختلف المجالات، فهو لم يستهدف منذ البداية وحتى مع الإعداد لعام دراسي جديد الربح، لكن المجتمع وخدمة محافظة البحيرة وأبنائها كان هو العامل الرئيس في تحركاته إلى إنشاء هذا الكيان، بجانب السعي إلى تقديم خدمة مجتمعية على أعلى مستوى، إنه الدكتور علي أبو زيد، رئيس مجلس إدارة المعهد العالي للعلوم الإدارية بجناكليس، الذي سطر بأحرف من نور سطورًا من الإنجازات والنجاحات غير المسبوقة.
في البداية، الدكتور علي أبو زيد، رئيس مجلس إدارة المعهد العالي للعلوم الإدارية بجناكليس، إن المعهد يستعد للعام الدراسي الجديد 2026-2027، من خلال خطة متكاملة للتطوير المستمر، مؤكدًا أن سياسة المعهد تقوم على أن يشهد كل عام إضافة جديدة على مستوى البنية التحتية والعملية التعليمية وخدمة المجتمع؛ بما يواكب التطورات الحديثة في مجال التعليم ويلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف أن المعهد كان قد تقدم العام الماضي للحصول على الجودة وفق عشرة معايير، ونجح في استيفاء سبعة منها، بينما ارتبطت المعايير الثلاثة المتبقية بالإنشاءات؛ لذا مُنح المعهد مهلة لاستكمالها، ومن المنتظر أن تتم الزيارة خلال بداية العام الدراسي الجديد.

وأوضح أن هذه المهلة استُغلت في تنفيذ توسعات وإنشاءات جديدة، شملت إنشاء 24 دورة مياه، بواقع 12 للطلاب و12 للطالبات، مع الفصل الكامل بينها، بجانب إنشاء إدارات جديدة ومدرجين كبيرين إضافيين.
وتابع أن المعهد حول جميع المدرجات القديمة إلى نظام سمارت للتعليم الذكي؛ بما يتوافق مع أساليب التعليم والتعلم الحديثة، موضحًا أن المعهد أصبح يوفر أنماطًا متعددة من التعليم، تشمل التعليم المزدوج، والتعليم المتزامن، والتعليم المدمج.
وأشار إلى أنه تم تزويد جميع المدرجات بشاشات تفاعلية تتيح للطلاب غير القادرين على الحضور، سواء من المغتربين القادمين من المحافظات النائية أو من لديهم ظروف تحول دون حضور المحاضرات، متابعة المحاضرة في الوقت نفسه عبر الإنترنت والتفاعل معها وطرح الأسئلة والاستماع إلى زملائهم؛ بما يجعل الطالب عن بُعد وكأنه حاضر داخل قاعة المحاضرات.
وأضاف أن هذا التطوير أسهم في حل العديد من المشكلات التي تواجه الطلاب المغتربين، خاصة الذين يتم ترشيحهم للمعهد من المحافظات النائية، سواء محافظات الصعيد أو المحافظات الحدودية، مؤكدًا أن المعهد حرص بالتوازي مع ذلك على تطوير لوائحه الدراسية، حيث تم إعداد برامج في المحاسبة والمراجعة وإدارة الأعمال؛ بما يعزز من تأهيل الطلاب علميًا وعمليًا.
وأوضح أن المعهد أولى قطاع خدمة المجتمع اهتمامًا كبيرًا، من خلال التعاون مع الجمعيات الأهلية الموجودة في نطاق المركز والمناطق المحيطة به، وتخصيص ميزانية جيدة لخدمة المجتمع، مع وضع خطة زمنية للأنشطة والمبادرات على مدار العام الدراسي، تشمل بداية العام الدراسي وشهر رمضان والأعياد وفصل الشتاء، بجانب توفير البطاطين ودعم غير القادرين من الأرامل والأيتام.
وأضاف أن المعهد يسعى إلى تقديم الدعم للأسر الأولى بالرعاية بطريقة تحفظ كرامتها، من خلال مساعدتها عبر الجمعيات وتوفير مشروعات صغيرة للأرامل، مثل ماكينات الخياطة وغيرها، انطلاقًا من مبدأ المساعدة؛ بما يساعد المستفيدين على توفير مصدر دخل مستدام ويجنبهم الحاجة إلى سؤال الآخرين.
وتابع أن المعهد نفذ عددًا من المشاركات المجتمعية المتميزة بالتعاون مع مجلس المدينة والمحافظة وعدد من الجهات والمؤسسات، من بينها اتحاد شباب الجمهورية ومبادرة مستقبل مصر، مؤكدًا أن هذه المشاركات تأتي في إطار تعزيز دور المعهد في خدمة المجتمع المحلي والتفاعل مع احتياجاته.
وأشار إلى إنشاء لجنة لريادة الأعمال داخل المعهد، بهدف احتضان الطلاب أصحاب الأفكار الجديدة والمتميزة، والعمل على تحويل هذه الأفكار من مجرد تصورات نظرية إلى مشروعات صغيرة قابلة للتنفيذ، من خلال توفير الإمكانيات اللازمة ومساعدة الطالب على الانتقال من مرحلة التفكير إلى التطبيق العملي.
وأوضح أن اللجنة حظيت باهتمام جهات متخصصة، من بينها جهة كرياتيفا، التي تعمل على تصعيد أصحاب الأفكار والمشروعات إلى القاهرة، لافتًا إلى أن أحد طلاب المعهد خلال العام الماضي حصل على ترشيح للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب المشروع الذي قدمه.
وقال إن المعهد اهتم كذلك بربط مشروعات التخرج باحتياجات محافظة البحيرة ومتطلبات سوق العمل، بحيث تكون المشروعات التي ينفذها الطلاب ذات صلة مباشرة باحتياجات المجتمع وسوق العمل، مشيرًا إلى تنفيذ مجموعة من مشروعات التخرج المتميزة التي تخدم المحافظة ويمكن أن تمتد فائدتها إلى محافظات أخرى حال تبنيها وتحويلها إلى مشروعات تنفيذية.
وأضاف أن هذه المشروعات تركز بصورة خاصة على مفاهيم التوفير والإدارة الخضراء، وكيفية استغلال الإمكانيات المتاحة بأفضل صورة ممكنة للوصول إلى منتج أو مخرج جيد بأقل التكاليف والإمكانات.
وأوضح أن تقييم المعهد من جانب وزارة التعليم العالي يسير بالتوازي مع خطة التطوير التي ينفذها، مشيرًا إلى أنه عندما تولى المسؤولية في عام 2016 كان تقييم المعهد ضعيفًا للغاية، وبلغ نحو 31%، ثم ارتفع بعد ذلك إلى 62%، ثم إلى 78% في التقييم السابق، قبل أن يصل في التقييم الأخير إلى 81%.
وتابع أن الارتفاع المستمر في تقييم المعهد يمثل حافزًا كبيرًا لمواصلة التطوير، مؤكدًا أن لجان التقييم التابعة لوزارة التعليم العالي أصبحت تلاحظ في كل زيارة اختلافًا واضحًا عن الزيارة السابقة، سواء من حيث أعداد أعضاء هيئة التدريس أو مستوى التطوير أو التجهيزات الجديدة.
وأشار إلى أن هذا التطور انعكس بصورة مباشرة على مستوى الطلاب وثقافتهم وكفاءتهم، حتى إن بعض طلاب المعهد أصبحوا يحصلون على فرص عمل وهم في السنة الرابعة، فيما تنتظر بعض الشركات فقط حصولهم على الشهادة الرسمية لاستكمال إجراءات تعيينهم، نتيجة لما يتمتعون به من كفاءة.
وأضاف أن المعهد يواصل السير في طريق التطوير رغم وجود المعوقات والتحديات، مؤكدًا أن كل مؤسسة ناجحة قد تواجه تحديات أو محاولات لإعاقة مسيرتها، إلا أن إدارة المعهد متمسكة بمواصلة العمل بكل عزم وقوة والاستعانة بالله للتغلب على أي عقبات.
وقال إن تقييم المعهد شهد تحسنًا تدريجيًا، حيث بدأ عند 31%، ثم ارتفع إلى 62% بعد عامين، ثم إلى 78%، وصولًا إلى 81% في التقييم الأخير، مؤكدًا أن هذا التطور المستمر يعكس حجم الجهود المبذولة في تطوير العملية التعليمية.
وأضاف أن المعهد يستهدف الحصول على الاعتماد خلال العام المقبل، لافتًا إلى أن ملاحظات لجان التقييم تضمنت التوصية بالحصول على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد؛ ما يعني أن المعهد لم يتبق أمامه سوى استكمال المرحلة الأخيرة للوصول إلى الاعتماد، مؤكدًا أن الوصول إلى تقييم يتجاوز 90% سيضع المعهد في مرحلة الامتياز.
وتابع أن عملية التطوير مستمرة، خاصة أن القائمين على إدارة المعهد ينتمون في الأساس إلى مجال التعليم، وأن هدفهم الرئيسي هو تقديم تجربة تعليمية جيدة بعيدًا عن التعامل مع التعليم باعتباره مجالًا للتجارة، مؤكدًا أن هدف المعهد الأول هو الطالب، بجانب تلبية متطلبات سوق العمل.
وأضاف أن إدارة المعهد تشعر بسعادة كبيرة عندما ترى خريجًا يحصل على وظيفة في تخصصه، أو عندما تتمكن من احتضان طالب متميز وتنمية أفكاره وتطويرها، وكذا عندما تتلقى إشادة من مؤسسات سوق العمل بمستوى خريجي المعهد.
وأوضح أن المعهد منذ أكثر من ثماني سنوات يركز على تقديم رسالة تعليمية حقيقية، وليس تحقيق الربح، مشيرًا إلى أنه منذ بداية عمله في المعهد توجه إلى سوق العمل للتعرف على المواصفات التي تحتاجها المؤسسات في الخريجين، وتم تضمين هذه المتطلبات في اللوائح الدراسية والمواد التعليمية والدورات التدريبية، حتى يصبح الطالب عند تخرجه مؤهلًا وجاهزًا للعمل.
وقال إن المعهد ينفق على العملية التعليمية ويحرص على توفير الإمكانيات اللازمة لها، حتى في ظل الظروف التي قد تحد من الإمكانيات والميزانيات المتاحة لبعض المؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن الهدف هو تخريج طلاب أكفاء يستطيع المجتمع وسوق العمل الاستفادة منهم.
وفي رسالته إلى الطلاب الحاليين والجدد، قال الدكتور علي أبو زيد، إن طلاب المعهد هم «أبناؤنا» والهدف الأساسي لجميع العاملين به، من رئيس مجلس الإدارة وحتى أصغر عامل، هو خدمتهم وتسهيل العقبات أمامهم.
وأضاف أن الطلاب الذين اختاروا المعهد بعدما لمسوا ما يشهده من تطوير وكفاءة سيجدون عند تخرجهم مستوى من الكفاءة يفوق بكثير ما سمعوه عنه، مؤكدًا أن الإدارة داعمة لهم وتعمل على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجههم.
وأوضح أن المعهد يضع مستقبل الطالب وحياته العلمية والمهنية أمام عينيه دائمًا، ويسعى إلى حل المشكلات بالطرق الإيجابية التي تحقق مصلحة الطالب في المقام الأول، مشددًا على أن هناك العديد من الآليات للتعامل مع أي مشكلة قد تواجه الطلاب.
وقال إن تزامن الاستعداد للعام الدراسي الجديد مع الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة لتوجيه رسالة إلى العاملين بالمعهد وأبناء محافظة البحيرة، مؤكدًا أن إدارة المعهد رسخت منذ توليها المسؤولية مبدأ العمل كأسرة واحدة، وأن الإدارة تعتمد على المشاركة وليست إدارة فوقية قائمة على إصدار الأوامر.
وأضاف أن العاملين بالمعهد يشاركون في اتخاذ القرارات وتنفيذ خطط العمل؛ ما انعكس على مستوى الرضا المهني لديهم، فلم يعد الموظف ينشغل بموعد انتهاء ساعات العمل بقدر انشغاله بإنجاز المهام المطلوبة منه، مؤكدًا أن حب المكان والروح الجماعية أسهما في تحقيق حالة من الترابط داخل المعهد.
وتابع أن هذه الروح الجماعية أصبحت جزءًا من منظومة العمل، وأن أي خروج عن هذه المنظومة يواجه برفض من المجموعة، لأن الجميع يعمل في إطار هدف واحد، مشبهًا من يخرج عن المنظومة بنقطة سوداء في وسط ثوب أبيض.
وأكد أن المعهد يضع محافظة البحيرة وأبناءها في مقدمة اهتماماته، وأن أهدافه الأساسية تتمثل في تقديم خدمة تعليمية جيدة وتحقيق متطلبات سوق العمل، بما ينعكس على الخدمات التي يمكن تقديمها لأبناء المحافظة.
وأضاف أنه يأمل استمرار دعم المجتمع للمعهد، ولو بصورة معنوية، بما يشجع الإدارة والعاملين على مواصلة المسيرة التعليمية والتطويرية، مشيرًا إلى أن المجتمع البحراوي يضم شريحة كبيرة من المواطنين الداعمين والواعين والمثقفين الذين يدركون الدور الذي يقوم به المعهد.
واختتم بالتأكيد على تقديره لأبناء محافظة البحيرة ودعمهم للمعهد، معربًا عن حرص الإدارة على أن تكون دائمًا عند حسن ظنهم، ومواصلة العمل من أجل تقديم خدمة تعليمية ومجتمعية تليق بأبناء المحافظة.
































