المهندس أحمد يوسف رئيس شركة السادات ستيل:
- نعمل وكلاء وموزعين لمختلف مصانع الحديد العاملة بالسوق المصري
- بنينا ثقة العملاء في أقل وقت ممكن.. ونوفر لهم الحديد المطلوب حسب المشروع
- نستهدف زيادة الانتشار داخل الجمهورية.. ونسعى للدخول في مجال الصناعة
- الصناعة ليست بعيدة المنال.. وندرس افتتاح مصنع للحديد خلال السنوات المقبلة
- نورد الحديد لكبرى الشركات على مستوى الجمهورية.. وهدفنا التوسع خلال الفترة المقبلة
- الرئيس السيسي أحدث طفرة غير مسبوقة بمختلف القطاعات في مصر
منذ أقل من نصف عقد من الزمان استطاع أن يصبح لديه بصمة في السوق، بل ويشار إليه بالبنان ويعد من ضمن أفضل الأسماء البارزة في مجال قل من يحرز فيه تقدمًا، إنه المهندس أحمد يوسف رئيس شركة السادات ستيل، الذي سطر بأحرف من نور سطورًا من الإنجازات والنجاحات غير المسبوقة.
في البداية، قال المهندس أحمد يوسف، رئيس شركة السادات ستيل، إن رحلته المهنية بدأت بعد تخرجه في كلية العلوم بجامعة القاهرة، حيث عمل مهندس جودة في أحد المصانع عام 2009، قبل أن ينتقل لاحقًا للعمل في قطاع حديد التسليح بمصنع بشاي، المجال الذي قضى فيه ما يقرب من عشر سنوات اكتسب خلالها خبرات واسعة في الجودة والمواصفات الفنية وآليات العمل داخل السوق.
وأوضح أنه لم يرفض العمل الحكومي كما يعتقد البعض، بل عمل فيه بالفعل، إلا أن فكرة العمل الحر كانت تراوده منذ البداية، مضيفًا أن أي شخص يرغب في تأسيس مشروع ناجح عليه أولًا أن يعمل لدى الآخرين لاكتساب الخبرات العملية والإدارية اللازمة، مؤكدًا أن إدارة الأعمال لا تُكتسب بالنظريات فقط، وإنما بالممارسة والتجربة.

وأشار إلى أنه خلال السنوات الأخيرة من عمله الوظيفي كان يخطط بالتوازي لمشروعاته الخاصة، واصفًا تلك الفترة بأنها كانت مرهقة للغاية؛ لكنها منحته الثقة الكافية للانتقال إلى عالم ريادة الأعمال، مؤكدًا أن كثيرين ينظرون إلى العمل الحر من زاوية النتائج فقط، بينما الحقيقة أنه يتطلب جهدًا مضاعفًا مقارنة بالوظيفة التقليدية التي تنتهي مسؤولياتها بانتهاء ساعات العمل اليومية.
وأضاف أن أولى خطواته الاستثمارية كانت عام 2021 عندما شارك أحد أصدقائه في تأسيس مصنع للكرتون المضلع تحت اسم سوبر ميجا باك، والمتخصص في إنتاج عبوات الكرتون المستخدمة في الشاشات والأجهزة الكهربائية والمنتجات المختلفة، وما زال المصنع يعمل حتى الآن ويديره شريكه، قبل أن يتفرغ هو بالكامل لتأسيس الشركة في أواخر عام 2022.
وأوضح أن نشاط الشركة يتركز في تجارة حديد التسليح، حيث تعمل كوكيل وموزع لمختلف مصانع الحديد العاملة في السوق المصرية، ومنها حديد عز وبشاي، والمصريين والسويس ومراكبي، والعشري والجيوشي، والعتال والجارحي، وغيرها من الشركات الكبرى، مشيرًا إلى أن دور الشركة يتمثل في توفير احتياجات العملاء من مختلف أنواع الحديد وفقًا لمواصفات كل مشروع.
وأكد أن دخول سوق الحديد لم يكن قرارًا مفاجئًا، بل جاء بشكل تدريجي ومدروس، موضحًا أن النجاح في هذا القطاع يعتمد على عاملين أساسيين هما السمعة ورأس المال، قائلا إن التاجر كلما اكتسب ثقة السوق والعملاء أصبحت فرص العمل أمامه أكبر، مشيرًا إلى أن الشركة تتوسع بخطوات محسوبة وتتعاون حاليًا مع عدد من كبار المطورين العقاريين في مصر.
وأشار إلى أن الشركة تعمل كمورد رئيس وحصري لعدد من الشركات الكبرى، من بينها شركة سنترادا بمدينة السادس من أكتوبر، وشركة الهاجري للاستثمار القطري، بالإضافة إلى عدد من الكيانات الاستثمارية والعقارية الأخرى، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه العلاقات يتطلب التزامًا كاملاً بالمواعيد والمصداقية.
وأوضح أن تجارة الحديد من أكثر القطاعات تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث تتحكم فيها أسعار الخامات المستوردة وسعر الصرف وتكاليف الشحن والطاقة والوقود، فضلًا عن حجم الطلب المحلي وحركة البناء والتشييد، مشيرًا إلى أن سعر طن الحديد شهد تقلبات كبيرة خلال السنوات الماضية، ما يستوجب إدارة دقيقة للمخزون والسيولة المالية.
وأكد أن فلسفته في العمل تقوم على عدم توجيه أموال العملاء إلى أي استثمارات أخرى، موضحًا أن المبالغ التي يحصل عليها من العملاء يتم استخدامها فورًا في شراء الحديد وتأمين الكميات المطلوبة، وهو ما يضمن الوفاء بالتعاقدات مهما شهدت الأسعار من ارتفاعات مفاجئة.
وضرب مثالًا بفترات التقلبات الحادة في أسعار الصرف، مؤكدًا أنه كان يرفض إبرام صفقات جديدة إذا لم يكن قادرًا على تأمين البضاعة في نفس التوقيت؛ حفاظًا على حقوق العملاء والتزامًا بالمصداقية التي يعتبرها رأس المال الحقيقي لأي تاجر.
وقال إن النجاح في سوق الحديد لا يعتمد على هامش الربح المرتفع في الصفقة الواحدة، بل على حجم التداول والاستمرارية، موضحًا أن هامش الربح في كثير من الأحيان يكون محدودًا للغاية، لكن تكرار العمليات التجارية هو ما يحقق العائد الحقيقي للشركة.
وحول رؤيته للاقتصاد المصري، أكد أن حجم الاستثمارات الأجنبية التي تدخل السوق حاليًا، خاصة الصينية والتركية والهندية، يعكس الثقة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مشروعات البنية التحتية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، من طرق ومحاور ومدن جديدة وشبكات نقل حديثة، أسهمت بشكل مباشر في جذب هذه الاستثمارات وتوفير بيئة مناسبة للنمو.
وأوضح أن المستثمر الناجح لا ينتظر الظروف المثالية للدخول إلى السوق، لأن الكمال غير موجود في أي دولة بالعالم، وإنما يعتمد على دراسة السوق جيدًا والاستعداد للتعامل مع التحديات والمتغيرات المختلفة.
وعن خططه المستقبلية، أكد أن الشركة تسعى خلال السنوات الخمس المقبلة إلى التوسع التدريجي والانتقال إلى مرحلة التصنيع لدى الغير؛ تمهيدًا لإنشاء مصنعها الخاص في مرحلة لاحقة، مشيرًا إلى أن النمو الطبيعي لأي نشاط اقتصادي يجب أن يتم وفق خطوات مدروسة ومتدرجة.
وشدد على أهمية العمل المؤسسي داخل الشركة، مؤكدًا أن النجاح لا يرتبط بشخص واحد، وإنما بفريق عمل متكامل، متابعًا أن الشركة تعمل وفق منظومة واضحة تسمح باستمرار العمل بكفاءة حتى في حال غياب الإدارة؛ ما يعكس ثقافة الاعتماد على النظم وليس الأفراد.
ووجه الشكر إلى العاملين بالشركة، مؤكدًا أنهم شركاء النجاح الحقيقيون، كما وجه الشكر للعملاء الذين منحوا الشركة ثقتهم، سواء كانوا من كبار المطورين العقاريين أو من الأفراد، معتبرًا أن الجميع شركاء أساسيون في مسيرة النجاح.
كما أعرب عن تقديره للدولة المصرية، وما تحقق من مشروعات قومية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف وتحسين البنية التحتية وتطوير المدن الجديدة عوامل أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على التوسع.
وأشاد بإنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار السنوات الماضية، مشددًا على أنه استطاع أن يغير حال جميع القطاعات في الدولة من السير في طريق الانحدار إلى إحداث طفرة غير مسبوقة، مستشهدًا بثبات سعر الصرف منذ فترة غير قليلة خلال الأشهر الماضية، لافتًا إلى أنه حقق مناخًا جاذبًا لجميع المستثمرين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الطموح لا يتوقف عند حد معين، مستشهدًا بعدد من النماذج الصناعية الوطنية الملهمة، وفي مقدمتها الراحل محمود العربي، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي لأي رجل أعمال ناجح هو توفير فرص العمل والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، إلى جانب تحقيق النجاح التجاري والاستثماري.






























