الجيولوجي رضا محمد سليم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية للوادي الجديد للطفلة الزيتية:
- رسالتنا تتجسد في الوصول للريادة بمجال البحث والاستكشاف وصناعات القيمة المضافة
- نفذنا عددًا من مشروعات القيمة المضافة غير مسبوقة
- تعاقدنا مع شركة السويدي وإبرام اتفاقية مساهمين مع السويدي وهيئة الثروة المعدنية
- نستعد لإنشاء مصنع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم وفوسفات أحادي الأمونيوم
- استثمارات إنشاء مصنع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم وفوسفات أحادي الأمونيوم تبلغ نحو 600 مليون دولار
- شراكة مع الوادي والسويدي وهيئة الثروة المعدنية لإنشاء مصنع ثنائي الأمونيوم وفوسفات أحادي الأمونيوم
- نستهدف مضاعفة الإنتاج والمبيعات بنحو 70% خلال الفترة القليلة المقبلة
- نوفر حاليًا نسبة كبيرة من احتياجات مصانع الأسمدة الفوسفاتية المحلية
افتتح فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، منتدى مصر للتعدين EMF في نسخته الخامسة، المنعقد يومي 28 و29 سبتمبر بالعاصمة الجديدة، تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي»، بمشاركة واسعة من مستثمري التعدين محليًا وعالميًا، ووزراء ومسؤولي التعدين في عدد من الدول النشطة في هذا المجال.
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في كلمته الافتتاحية، أن مصر تمتلك المقومات الأساسية لبناء قطاع تعدين متكامل قادر على تعظيم إسهامه في الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى استهداف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6% خلال المرحلة المقبلة، وزيادة الاستثمارات والشركات العاملة، والتوسع في مشروعات التصنيع وتعظيم القيمة المضافة.
وأكد أن قطاع التعدين يحظى بدعم مستمر من فخامة الرئيس السيسي، الذي وضع تعظيم الاستفادة من موارد مصر الطبيعية وفتح آفاق جديدة للاستثمار في مقدمة أولويات الدولة المصرية، موضحًا أن التحول من استخراج الخامات وتصديرها في صورتها الأولية إلى تعظيم الاستفادة منها والتوسع في القيمة المضافة يمثل جوهر توجه الدولة لتطوير القطاع.
وأعلن الوزير أن الأشهر الثلاثة الأولى منذ إطلاق نظام طرح القطاعات التعدينية بنظام المناطق المفتوحة في 10 يونيو 2026، شهدت تقدم 119 شركة، من بينها أكثر من 14 شركة أجنبية من دول شملت أستراليا والمملكة المتحدة وكندا والسعودية وتركيا وجنوب إفريقيا والهند والصين.

وأوضح أن هذه الشركات قدمت 403 عروض على 118 قطاعًا من إجمالي 335 قطاعًا تم طرحها، تمتد على مساحات تقارب 45 ألف كيلومتر مربع، وتشمل قطاعات واعدة لخامات الذهب والفوسفات والتلك والكاولين وغيرها من الخامات والمعادن.
وأشار إلى أن النظام الجديد يتيح مرونة أكبر وسرعة في إسناد المناطق وفقًا للآليات العالمية المتبعة، ويعكس توجه الدولة نحو نموذج استثماري أكثر انفتاحًا واستجابة لاحتياجات السوق.
وأضاف أن هذا الإقبال يمثل انطلاقة حقيقية نحو استكشاف وتنمية الثروات التعدينية داخل الدرع العربي النوبي، مشيرًا إلى أن منجم السكري، أحد أكبر مناجم الذهب على مستوى العالم، يجسد نموذجًا لما تمتلكه مصر من ثروات واعدة، حيث بلغ إجمالي إنتاجه 6.8 مليون أوقية منذ بدء الإنتاج في يونيو 2009، بما يؤكد إمكانية تحقيق نتائج أكبر خلال المرحلة المقبلة.
واستعرض الوزير المقومات التي تستند إليها مصر في تطوير قطاع التعدين، وفي مقدمتها الثروة الجيولوجية المتنوعة في مناطق واسعة من الصحراء الشرقية وجنوب سيناء، والموقع الجيولوجي المتميز ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، وما يتيحه من فرص للبحث والاستكشاف عن الذهب والنحاس والمعادن الأساسية والنيكل والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من الخامات.
وأضاف أن هذه المقومات تتكامل مع توافر مصادر الطاقة، وشبكة متطورة من الطرق والموانئ والبنية الأساسية، وموقع جغرافي يربط بين ثلاث قارات ويطل على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب قناة السويس باعتبارها أحد أهم شرايين التجارة العالمية، بما يوفر أساسًا قويًا لبناء قطاع تعدين متكامل وجذب استثمارات طويلة الأجل.
وفيما يتعلق بتطوير الإطار التشريعي والمؤسسي، أشار إلى صدور القانون رقم 87 لسنة 2025 بإعادة تنظيم هيئة الثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية كهيئة اقتصادية، بما يعزز قدرتها على إدارة واستغلال موارد التعدين وفق أسس اقتصادية أكثر كفاءة.
وأوضح أن تشكيل مجلس إدارة الهيئة يعكس توجه الدولة نحو التكامل وتوحيد الرؤى بين الجهات المعنية، من خلال مشاركة ممثلين لوزارات الحكومة، من بينها وزارة البيئة لمراعاة الاشتراطات البيئية وتسهيل إجراءات التراخيص ذات الصلة، ووزارة الصناعة لربط التعدين بخطط التنمية الصناعية وتعظيم القيمة المضافة وتوطين الصناعات، ووزارة المالية لدعم التنسيق المالي وتحقيق التوازن بين تيسير الاستثمار وتعظيم عوائد الدولة، بما يتيح تقديم خدمة الشباك الواحد للمستثمرين.
وأشار إلى إعداد نموذج جديد لاتفاقيات استغلال الذهب، يوفر مزيدًا من الوضوح والمرونة ويعزز تنافسية الاستثمار، وهو ما انعكس في اهتمام شركات تعدين عالمية كبرى بهذا النموذج.
وأكد الوزير أن تطوير القطاع يتطلب، إلى جانب الإصلاحات التشريعية، الاستماع المباشر إلى المستثمرين، موضحًا أنه جرى استطلاع آراء المستثمرين في مختلف الأسواق التعدينية، من أستراليا إلى كندا، للتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم، بالتوازي مع دراسة التجارب والممارسات الرائدة في الدول المتقدمة في مجال التعدين.
وأضاف أنه انطلاقًا من هذا الحوار، بدأ تطوير وإطلاق حزمة من الحوافز والإجراءات التي تستجيب لما طرحه المستثمرون المصريون والأجانب، وتستهدف توفير بيئة أكثر جاذبية ومرونة وتنافسية، تتيح للمستثمر توجيه موارده وخبراته إلى البحث عن الثروات المعدنية واكتشافها وتطويرها وتعظيم قيمتها.
ولفت إلى إدخال تعديلات مهمة على اللائحة التنفيذية لدعم مرونة أعمال البحث والاستكشاف، وتعزيز الحوافز المقدمة للمستثمرين، وتقليل مخاطر التكاليف المرتبطة بالمراحل الأولى من النشاط.
وأكد أهمية توفير قاعدة بيانات جيولوجية أكثر شمولًا ودقة، من خلال أعمال المسح الجوي المستهدف على مستوى الجمهورية، بما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات تستند إلى معلومات أفضل، ويخفض مخاطر وتكاليف البحث والاستكشاف، ويوجه رؤوس الأموال إلى المناطق الأكثر جاذبية.
وفي مجال تعظيم القيمة المضافة، أوضح الوزير أن مصر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث احتياطيات خام الفوسفات، والسابعة عالميًا في الإنتاج خلال عام 2025، مؤكدًا العمل على تعظيم الاستفادة من هذه الموارد.
وأشار إلى أنه يجري العمل على تنفيذ 8 مشروعات صناعية جديدة لتعظيم الاستفادة من خام الفوسفات، في مقدمتها المرحلة الأولى من مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور، بطاقة إنتاجية تبلغ 250 ألف طن سنويًا واستثمارات تصل إلى 650 مليون دولار، والمقرر بدء إنتاجها عام 2028، إلى جانب مشروعات لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بالتعاون مع مستثمرين مصريين ودوليين، والتوسع في استغلال الخامات والمعادن اللازمة لصناعة الطاقة والصناعات المستقبلية.
وفي سياق متصل، نذهب إلى الجيولوجي، رضا محمد سليم، رئيس مجلس الإدارة للشركة المصرية للوادي الجديد للطفلة الزيتية،وهو رجل هدفه أن يصل اسم كيان كبير إلى الريادة وتحويل الخسائر والهبوط إلى أرباح فاقت خيال فريق العمل وحتى المنافسين، رجل سطر بأحرف من نور سطورًا من الإنجازات والنجاحات غير المسبوقة في إدارة هذا الصرح المهيب.
في البداية، قال الجيولوجي رضا محمد سليم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية للوادي الجديد للطفلة الزيتية، إن رسالة الشركة تتمثل في أن تكون شركة رائدة بمجال البحث والاستكشاف وصناعات القيمة المضافة، موضحًا أن الشركة تعمل وفق مفهوم من البداية إلى النهاية، إذ إن البداية من الاستكشاف والإنتاج والبيع، والنهاية عند صناعات القيمة المضافة.
وأضاف أن الشركة اهتمت بالحصول على رخص جديدة، بجانب الاهتمام بعمليات الاستكشاف وتأكيد الاحتياطيات، موضحًا أن تأكيد احتياطي محدد من حيث الجودة والكميات يعد أمرًا أساسيًا لإجراء دراسة اقتصادية حول كيفية استخراجه واستكمال مشروعات القيمة المضافة القائمة عليه.
وتابع أن الشركة نجحت خلال الفترة الأخيرة في تنفيذ عدد من مشروعات القيمة المضافة، ومن بينها التعاقد مع شركة السويدي وإبرام اتفاقية مساهمين مع السويدي وهيئة الثروة المعدنية، موضحًا أن المصنع المزمع إقامته سينتج الداب والماب، وهما فوسفات ثنائي الأمونيوم وفوسفات أحادي الأمونيوم، بجانب العمل على اتفاقية توريد للمصنع، لافتًا إلى أن استثمارات المشروع تبلغ نحو 600 مليون دولار، وأن الشراكة تضم شركة الوادي والسويدي وهيئة الثروة المعدنية.
وأضاف أن هناك أيضًا مشروعات أخرى للقيمة المضافة تعمل عليها الشركة بالتعاون مع هيئة الثروة المعدنية وفوسفات مصر وشركة «شنجدو الفوسفات» الصينية، بجانب العمل الأساسي للشركة المتمثل في إنتاج وتوريد الخام.
وتابع أن الشركة نجحت خلال الفترة الماضية، في مضاعفة الإنتاج والمبيعات، مشيرًا إلى إمكانية الوصول إلى زيادة تتجاوز 70%، كما أوضح أن الشركة توفر حاليًا نسبة كبيرة من احتياجات مصانع الأسمدة الفوسفاتية المحلية، رغم وجود عدد من العقبات الكبيرة التي تواجه المبيعات حاليًا.
وقال إن العقبات لا تتعلق بالتصدير فقط، وإنما بالسوق المحلية بشكل أساسي، موضحًا أن التصدير كان بالنسبة للشركة خلال الفترة الماضية بمثابة فترة انتقالية؛ ولذا فإن وجوده أو عدم وجوده ليس العامل المؤثر الأساسي، بينما يتمثل العامل المؤثر حاليًا في السوق المحلية وارتفاع أسعار الكبريت، التي ارتفعت من نحو 200 دولار إلى 1200 أو 1300 دولار للطن.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الكبريت أدى إلى مضاعفة التكلفة، نتيجة الحرب الإيرانية، خاصة أن معظم إمدادات الكبريت تأتي من مضيق هرمز لارتباطه بالبترول، موضحًا أن ذلك أثر على مصانع الأسمدة المحلية، حيث توقفت بعض المصانع عن العمل خلال فترات معينة، بينما تعمل مصانع أخرى بالحد الأدنى من التشغيل لتجنب حدوث مشكلات في المعدات.
وتابع أن تكلفة إنتاج الأسمدة أصبحت أعلى من سعر بيعها، ولذا اتجهت بعض المصانع إلى التوقف، فيما فضلت مصانع أخرى العمل بطاقة محدودة، لأن إيقاف المعدات يمثل خسارة أخرى، وبالتالي تحاول المصانع تحقيق نوع من التوازن؛ ما أثر بشكل كبير جدًا على مبيعات السوق المحلية.
وأوضح أن تكلفة التشغيل نفسها تشهد ارتفاعًا، لارتباطها بأسعار السولار، مشيرًا إلى أن زيادة أسعار السولار تؤثر على المعادلة بشكل عكسي، في الوقت الذي أصبح فيه المعروض أكبر بسبب وجود الإنتاج، بينما تراجع السحب، بجانب عامل التصدير الذي يمثل عاملًا ثانويًا بالنسبة للشركة، باعتبار أن السوق المحلية كانت ولا تزال الأساس.
وأضاف أن كل هذه العوامل تمثل تحديات أمام الشركة، إلا أن كل تحدٍ يمكن أن ينتج عنه فرص، وكل أزمة قد تفرز فرصًا استثمارية، وقد تكون بداية جيدة، موضحًا أن التحديات تحتاج إلى العمل، وأن الفرص التي يمكن اكتشافها خلال فترات الأزمات قد تصبح أكبر من التحديات نفسها.
وتابع أن هذا ما حدث بالفعل مع الشركة، حيث عملت بشكل كبير على السوق المصرية وكل الموردين، بهدف الاستحواذ على أكبر نسبة من التوريد، ونجحت في هذا الملف بالتزامن مع زيادة الإنتاج، بما يتبعه من زيادة في المبيعات رغم التحديات، بجانب مشروعات القيمة المضافة التي تعمل عليها مع شركات محلية وأجنبية، وتوريد الخام لهذه المشروعات.
وأوضح أن دور الشركة لا يقتصر على المشاركة في إقامة مصنع، وإنما يمتد أيضًا إلى توريد الخام إلى المصنع، مؤكدًا أن الشركة تعمل على أكثر من محور، بداية من الاستكشاف والإنتاج، وليس على خط واحد أو محورين فقط.
وقال إن انتقاله للعمل في الشركة لم يتطلب وقتًا طويلًا للتعرف على طبيعة العمل، لأن نطاق العمل الذي تعمل فيه الشركة هو نفسه المجال الذي كان يعمل فيه في هيئة الثروة المعدنية، موضحًا أن الاستكشاف والإنتاج والأبحاث والتعدين ليست مجالات جديدة عليه.
وأضاف أن الخبرات التي اكتسبها في الهيئة ساعدته في التعامل مع التحديات داخل الشركة، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات والدورة المستندية، وكيفية خلق كوادر قادرة على اتباع الإجراءات، مؤكدًا أن الإجراءات ليست عائقًا أمام العملية الإنتاجية، وإنما هي نظام يجب اتباعه، وبمجرد الاعتياد عليه يصبح وسيلة لتنظيم العملية الإنتاجية، إلى جانب العمل على خلق صف ثانٍ وثالث من الكوادر.
وتابع أن الشركة تعمل كذلك على تحقيق الاستغلال الأمثل للمعدات والآلات الموجودة لديها، موضحًا أن تم توفير مجموعة من المعدات والأدوات، رغم وجود تحديات كبيرة في تشغيلها؛ ما يتطلب وجود صف من العاملين القادرين على تشغيل هذه المعدات.
وأوضح أن وجود المعدات والآلات وحده لا يكفي، وإنما لا بد من وجود أشخاص قادرين على تشغيلها، مشيرًا إلى أن بعض العاملين يتم التعاقد معهم لمدة عام لتشغيل المعدات؛ ولذا يجب التفكير فيما بعد انتهاء مدة التعاقد، بحيث تكون الشركة قادرة على تشغيل معداتها بنفسها من خلال كوادرها.
وأضاف أن الشركة تعمل على إنشاء إدارة هندسية تضم أشخاصًا قادرين على العمل على المعدات الحديثة، بحيث تستمر الخبرات داخل الشركة بعد انتهاء تعاقدات العاملين، مؤكدًا أن هذا يمثل أحد المحاور التي يعمل عليها حاليًا.
وتابع أن الشركة تعمل على تعظيم الاستفادة من المعدات والموارد المتاحة لديها، موضحًا أن الخبرة التي اكتسبها في الهيئة تقوم على كيفية تعظيم الاستفادة من الموارد الموجودة بدلًا من التعامل معها باعتبارها سيئة أو غير صالحة وتركها، مؤكدًا أن الموارد أصبحت أمرًا واقعًا، وبالتالي يجب استغلالها بالشكل الأمثل.
وأوضح أن الشركة تعمل بالتوازي مع ذلك على تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في القيمة المضافة، وتنويع مصادر الخام، بحيث لا تعتمد بنسبة 99% على خام الفوسفات، وإنما تتجه أيضًا إلى خامات أخرى مثل التلك، مشيرًا إلى دخول الشركة في مزايدة التلك، ومزايدة الفوسفات، والتقدم للحصول على مناطق لخامات مختلفة.
وأضاف أن الهدف من تنويع مصادر الخام هو أن يكون لدى الشركة أكثر من محور للعمل، بحيث إذا واجه أي خام من الخامات تحديات أو معوقات، تكون هناك خامات بديلة تساعد الشركة على النمو والاستمرار في العمل.
وقال إن مشاركة الشركة في معرض التعدين تأتي باعتبارها واجهة استثمارية لمصر، خاصة في ظل مشاركة الشركات الأجنبية والمستثمرين، موضحًا أن من المهم تقديم أمثلة حية على أرض الواقع حول كيفية تعامل الدولة والشركات مع الخامات.
وأضاف أن مصر تمتلك خامات كثيرة وغير مستغلة، بجانب أن الهدف يتمثل في استغلال هذه الثروة وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة مضافة، مؤكدًا أن الشركة تستهدف إقامة شراكات مع الشركات المشاركة، حتى تتعرف على تواجدات الخام في مصر واحتياطياتها وأسلوب العمل بها.
وتابع أن مصر تمتلك بيئة تشريعية وشركات ووسائل جذب عديدة للمستثمرين، مشيرًا إلى أهمية إظهار هذه المقومات أمام المستثمرين والشركات الأجنبية خلال المشاركة في المعرض.
وأوضح أن الشركة تعمل كذلك على ملفات السلامة والصحة المهنية والتعدين الأخضر، مشيرًا إلى حصولها على ثلاث شهادات للجودة، بينما تعمل حاليًا على الحصول على شهادة رابعة، وهناك شهادة خامسة في الطريق.
وأضاف أن الشركة حصلت على شهادة «آيزو 9001» الخاصة بنظام إدارة الجودة، بجانب شهادة السلامة والصحة المهنية، وشهادة البيئة، وتعمل حاليًا على شهادة ترشيد الطاقة، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف أيضًا الحصول على شهادة خاصة بالغذاء.
وتابع أن الشركة تضع معايير مرتفعة في جميع الملفات التي تعمل عليها، موضحًا أنها تسعى إلى التأكيد للمتعاملين معها على أعلى مستويات الجودة، سواء فيما يتعلق بإقامة العاملين أو الغذاء الذي يقدم لهم، والذي يتم إعداده وفق الأسس والقواعد الصحية التي تحافظ على سلامة العامل، مؤكدًا أن العنصر البشري يحظى باهتمام كبير لدى الشركة.
وقال إن الشركة لا تقتصر في دورها المجتمعي على سداد نسبة الـ1% المقررة قانونًا من قيمة الخامات المنتجة والتي تؤول إلى المحافظات، وإنما لديها تجربة أخرى في المسؤولية المجتمعية، من بينها مشروع قرية الطوناب في محافظة أسوان.
وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع شملت 20 بيتًا، بينما شملت المرحلة الثانية 30 بيتًا، موضحًا أن الشركة تعمل على تطوير البيوت التي تحتاج إلى إعادة تأهيل، بالتعاون مع جمعية رسالة، على أن تكون البيوت مرخصة، ويتم استخراج التصاريح اللازمة لها، ثم تنفيذ أعمال البناء وتجهيزها بخلايا للطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء.
وتابع أن الشركة تعمل كذلك على توفير وحدات للبايوجاز، بما يساعد الأسر على الاستغناء عن أسطوانات الغاز، موضحًا أن البايوجاز يتم إنتاجه من روث الماشية، فضلًا عن أن الشركة تمنح الأسرة ثلاث رؤوس ماشية كبداية؛ لتوفير حياة اقتصادية متكاملة لها.
وأوضح أن الأسرة تستفيد من الماشية، وتستخدم روثها في إنتاج البايوجاز، ثم يتم استخدام المخلفات الناتجة بعد ذلك كسماد، بجانب الاستفادة من الطاقة الشمسية، بما يوفر قدرًا كبيرًا من استهلاك السولار والكهرباء.
وأضاف أن المرحلتين الأولى والثانية من المشروع أسهمتا في توفير 1056 أسطوانة، مؤكدًا أن الهدف من هذه المبادرات هو إشعار المواطنين بدور الدولة والشركات العاملة في التعدين معهم، والحفاظ على المكان، وإدراك أن التعدين يمكن أن يسهم في توفير حياة كريمة وفرص عمل، بما يعزز اهتمام الأهالي بالمكان وانتماءهم إليه.
وقال إن الشركة تواصل العمل على جميع الملفات الموجودة لديها، وتسعى إلى استكمالها وزيادة المحاور التي تعمل عليها، مؤكدًا أنها لم تتوقف عن أي ملف وإنما تعمل باستمرار على تطوير أعمالها.
وأضاف أن الشركة حققت أرباحًا تقارب مليار جنيه، وأن خطتها خلال العام الحالي تستهدف الوصول إلى 1.2 مليار جنيه، موضحًا أن الشركة تعمل على تنفيذ هذا المستهدف، رغم أن تحديات المبيعات قد تؤثر عليها بعض الشيء.
وتابع أن الشركة نجحت في الإنتاج بنسبة كبيرة جدًا، وتحاول الوصول إلى مستهدف الأرباح، خاصة أنها رفعت الإنتاج، إلا أن المبيعات تأثرت بسبب أزمة الكبريت وتوقف السوق المحلية، معربًا عن أمله في انتهاء الأزمة الإيرانية، بما يسمح بعودة إمدادات الكبريت إلى طبيعتها.
وأوضح أن الوضع الحالي في مصانع الأسمدة الفوسفاتية صعب جدًا، مشيرًا إلى أن الشركة تواجه صعوبة كبيرة في المبيعات، وأنها تعمل في هذا الملف في ظل ظروف بالغة الصعوبة.
وأضاف أن الشركة لا تزال في وقت مبكر للحكم على نتائج العام بالكامل، خاصة أن ما تم إغلاقه حتى الآن يتعلق بالنصف الأول من السنة، ومن الصعب الحكم على النصف الثاني، موضحًا أن حدوث انفراجة خلال الربع الأخير من العام يمكن أن يغطي نتائج السنة كلها، وهو أمر وارد في حال انتهاء الأزمة وعودة إمدادات الكبريت، وعودة المصانع المحلية إلى العمل.
وقال إن العنصر البشري هو أساس العملية داخل الشركة، موضحًا أن العمليات لا يمكن أن تتم من دون عنصر بشري مؤهل، وحتى إذا تمت لفترة فإنها لن تستمر بصورة مستدامة.
وأضاف أن الشركة تهتم بالرعاية الصحية للعاملين والسلامة المهنية، موضحًا أنه منذ توليه المسؤولية عمل على توفير مهمات السلامة لجميع العاملين بأعداد مضاعفة، بحيث يكون لكل عامل مهماته، إلى جانب وجود بديل احتياطي.
وتابع أن اهتمام الشركة بالعامل لا يقتصر على العمل فقط، وإنما يمتد إلى السكن والطعام وتطوير مستوى الخدمات المقدمة إليه، بهدف توفير أفضل الظروف للعامل، بما يعزز ولاءه للمكان، ويؤكد له أنه أولوية لدى الشركة، قبل المعدات والإنتاج وكل شيء آخر، باعتباره السبب الرئيسي في استمرار العملية.
وقال إن قطاع التعدين يحظى باهتمام كبير من وزير البترول والثروة المعدنية، مؤكدًا أن الوزير يعمل على الترويج للقطاع والتحول الرقمي، ويبذل مجهودًا كبيرًا من أجل قطاع التعدين.
وأضاف أن اهتمام الوزير بملف التعدين لا يقتصر على مصر، وإنما يظهر خلال مشاركاته ومناسباته في دول مثل أستراليا وكندا والسعودية، مشيرًا إلى أن ملف التعدين صعب جدًا، خاصة أنه في بداياته ويحتاج إلى دعم كبير.
وتابع أن الشركة تقدر الجهود التي يبذلها الوزير من أجل قطاع التعدين، موضحًا أنه لا يترك مناسبة إلا ويتحدث فيها عن التعدين، إلى جانب اهتمامه بملف الثروة المعدنية.
وأضاف أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية كان تحديًا كبيرًا، كما أن الحوافز التي تم وضعها بالتعاون مع الشركات الأجنبية تمثل خطوة مهمة، بعدما جرى إدراج جزء منها ضمن اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، لتصبح هذه الحوافز جزءًا من الإطار التشريعي المنظم للعمل.





































