تعرضت أسهم كبرى شركات أشباه الموصلات العالمية لموجة بيع قوية خلال الأسبوع الجاري، ما أدى إلى تبخر أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي واحتمالات وصوله إلى ذروته بوتيرة أسرع من التوقعات.
وجاءت الخسائر في وقت يراقب فيه المستثمرون حجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا العالمية في مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
شركات الذاكرة تتصدر قائمة الخسائر
كانت شركات تصنيع شرائح الذاكرة الأكثر تضررًا من موجة التراجعات الأخيرة، بعدما فقدت شركة إس كيه هاينكس نحو 176 مليار دولار من قيمتها السوقية.
كما خسرت شركة سامسونج إلكترونكس ما يقرب من 173 مليار دولار، بينما تراجعت القيمة السوقية لشركة ميكرون بنحو 113 مليار دولار.
وانخفض سهم إس كيه هاينكس بنسبة 14.65 بالمئة في بورصة سول، في حين تراجع سهم سامسونج إلكترونكس بأكثر من 13 بالمئة خلال تعاملات الأسبوع.

نتائج مالية قوية لكنها أقل من التوقعات
جاءت الضغوط على أسهم شركات الرقائق بعد إعلان إس كيه هاينكس ارتفاع أرباحها الفصلية بنحو ستة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم النمو القوي في الأرباح، فإن النتائج جاءت أقل من توقعات المحللين، ما تسبب في موجة بيع واسعة دفعت سهم الشركة للهبوط بنسبة 19 بالمئة وأثرت سلبًا على مؤشر كوسبي الكوري.
وتزايدت المخاوف بين المستثمرين من احتمالية توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في بناء مراكز بيانات تفوق احتياجات السوق الفعلية.
مخاوف بشأن مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
تثير الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي تساؤلات متزايدة حول قدرة السوق على استيعاب هذا الحجم من الإنفاق خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن التباطؤ المحتمل في الطلب على البنية التحتية قد يؤثر بشكل مباشر على شركات أشباه الموصلات التي تعتمد بشكل أساسي على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي.
إس كيه هاينكس تراهن على استمرار الطلب
ورغم التراجعات الحادة في الأسواق، أكدت إدارة إس كيه هاينكس أنها لا ترى مؤشرات على تراجع الطلب على شرائح الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت الشركة خطة إنفاق رأسمالي قياسية تصل إلى 31 مليار دولار خلال العام الجاري، في إشارة إلى استمرار رهانها على نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
مستقبل قطاع الرقائق تحت المراقبة
تضع الأسواق العالمية قطاع أشباه الموصلات تحت المجهر خلال الفترة الحالية، مع ترقب نتائج استثمارات شركات التكنولوجيا العملاقة في الذكاء الاصطناعي ومدى انعكاسها على الإيرادات والأرباح.
ويظل مستقبل الطلب على الرقائق ومراكز البيانات العامل الأهم في تحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة.































