تصاعد الجدل حول سياسات الخصوصية في كبرى منصات التواصل الاجتماعي بعد أن رفع تحالف دولي من المدعين دعوى قضائية ضد شركة ميتا بلاتفورمز الأمريكية، متهمين إياها بتقديم مزاعم مضللة بشأن مستوى الخصوصية وأمن البيانات في خدمة الدردشة واتساب، في خطوة قد تعيد فتح ملف الثقة بين المستخدمين وشركات التكنولوجيا الكبرى.
اتهامات مباشرة حول التشفير الشامل
بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرج، تروج ميتا لتقنية التشفير الشامل باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية في واتساب، حيث تؤكد أن الرسائل لا يمكن الاطلاع عليها إلا من قبل المرسل والمستلم فقط، وأن الشركة نفسها لا تمتلك أي قدرة على الوصول إلى محتوى المحادثات، كما تظهر إشعارات داخل التطبيق تفيد بأن الرسائل محمية بالكامل ولا يمكن قراءتها أو الاستماع إليها إلا من أطراف الدردشة.
تشكيك قانوني في وعود الخصوصية
الدعوى المقدمة أمام محكمة أمريكية تشكك في صحة هذه الادعاءات، حيث يؤكد المدعون أن ميتا وواتساب يقومان بتخزين وتحليل نسبة كبيرة من الاتصالات، وأن لديهما القدرة على الوصول إلى محتوى الرسائل التي يفترض أنها مشفرة، معتبرين أن الشركة ضللت مليارات المستخدمين حول العالم بشأن مستوى الأمان الحقيقي للتطبيق.
ميتا ترد وتصف الدعوى بالعبثية
من جانبها، نفت شركة ميتا هذه الاتهامات بشكل قاطع، ووصفت الدعوى بأنها لا تستند إلى أي أساس واقعي، وأكد المتحدث الرسمي باسم الشركة أن واتساب يعتمد على بروتوكول سيجنال للتشفير من الطرف إلى الطرف منذ أكثر من عشر سنوات، مشددا على أن أي ادعاء بعدم تشفير الرسائل غير صحيح على الإطلاق، وأن الشركة ستسعى لفرض عقوبات قانونية على محامي المدعين.
تحالف دولي وتصعيد قانوني محتمل
يضم فريق المدعين أشخاصا من عدة دول من بينها أستراليا والبرازيل والهند والمكسيك وجنوب إفريقيا، ويستندون في شكواهم إلى معلومات قالوا إنها جاءت من مبلغين كشفوا عن ممارسات داخلية تتعلق بالوصول إلى بيانات المستخدمين، دون الإفصاح عن هوياتهم، كما يسعى محامو المدعين إلى تصنيف القضية كدعوى جماعية، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد قانوني واسع ضد ميتا.




































