أعلنت منصة يوتيوب العالمية عن بدء تنفيذ قرار رسمي بإلغاء صفحة المتداول التي تعرف باسم Trending، وذلك ابتداءً من الشهر الحالي، بعد أكثر من عشر سنوات على إطلاق هذه الصفحة التي كانت تستعرض أبرز المقاطع الرائجة على مستوى المنصة.
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة من يوتيوب لإعادة تصميم تجربة المستخدم، بما يتماشى مع أنماط الاستخدام الحديثة وتفضيلات الجمهور المتغيرة، حيث أشارت الشركة إلى أن صفحة المتداول شهدت انخفاضًا واضحًا في عدد الزيارات خلال الأشهر الماضية، ما جعل الاستمرار في عرضها أمرًا غير مجدٍ.
نهاية صفحة المتداول وبداية عصر التصنيفات الذكية
أوضحت الشركة أن بديل صفحة المتداول سيكون مجموعة من التصنيفات الجديدة التي تركز بشكل أكبر على المحتوى المتخصص والفئات النوعية، وتشمل هذه القوائم مقاطع الفيديو الموسيقية المتداولة، أفضل المقاطع الأسبوعية، مقاطع البودكاست، الإعلانات الترويجية للأفلام، وغيرها من التصنيفات التي تهدف إلى منح المستخدمين تجربة أكثر تنظيمًا وسهولة في الوصول إلى ما يناسب اهتماماتهم.
خوارزميات يوتيوب وتطور الذكاء الاصطناعي في تقديم المحتوى
تعتمد منصة يوتيوب بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم، إذ أصبحت الخوارزميات قادرة على تقديم توصيات دقيقة وشخصية بناءً على سلوك المشاهدة، مما يجعل صفحة المتداول غير ضرورية بالنسبة لعدد كبير من المستخدمين، الذين باتوا يعتمدون على الاقتراحات الذكية والبحث للوصول إلى المحتوى الرائج.
دعم صنّاع المحتوى عبر أدوات جديدة في YouTube Studio
ضمن جهودها المستمرة لدعم صنّاع المحتوى، أعلنت يوتيوب أيضًا عن إضافة تبويب جديد يحمل اسم Inspiration داخل منصة YouTube Studio، والذي يسمح للمبدعين بمتابعة الأفكار والمقاطع الأكثر انتشارًا في مجالاتهم، بهدف مساعدتهم على تطوير محتواهم والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.
مقاطع Shorts تغير خريطة المشاهدة على يوتيوب
أشارت التقارير إلى أن الانتشار الكبير لمقاطع Shorts القصيرة ساهم في تغيير خريطة استهلاك المحتوى على يوتيوب، حيث أصبحت هذه المقاطع تحظى باهتمام بالغ من قبل المستخدمين، مما دفع المنصة إلى تخصيص مزيد من الأدوات والميزات لدعم هذا النوع من المحتوى، في إطار منافستها المباشرة مع منصات الفيديو القصير الأخرى.
يوتيوب تواصل خططها المستقبلية لتقديم تجربة مشاهدة ذكية ومخصصة
تؤكد هذه التغييرات أن يوتيوب تتحرك بخطى ثابتة نحو تطوير تجربة استخدام أكثر تخصيصًا وذكاء، بما يتماشى مع التحولات السريعة في عالم المحتوى الرقمي، واحتياجات الجمهور الذي يتطلع إلى اكتشاف محتوى ملائم لاهتماماته بسهولة وسرعة.




































