الأستاذ أحمد فتحي رئيس شركة بولمان تورز:
- نعمل في النقل السياحي وحجز تذاكر الطيران والفنادق وتنظيم المؤتمرات
- نسعى إلى مواصلة مسيرتنا وتوريث خبراتنا للأجيال القادمة
- نستهدف أسواقًا سياحية جديدة لتعزيز تدفق السائحين إلى مصر
- السياحة الداخلية لا تقل أهمية عن الخارجية.. والتسويق الإلكتروني ضرورة
- نخطط للتوسع في السعودية ونسعى للتحول إلى شركة متعددة الجنسيات
- نستهدف اليابان وأستراليا وأسواقًا غير تقليدية لجذب سياحة مرتفعة الإنفاق
- جودة الخدمة والمصداقية أساس نجاح الشركات السياحية
- القطاع الخاص شريك أساسي في تسويق المقصد السياحي المصري عالميًا
- نطالب بلقاءات دورية مع وزير السياحة لحل مشكلات الشركات
- مصر تمتلك مقومات سياحية استثنائية والاستقرار ميزة يجب تسويقها عالميًا
- التوسع الخارجي والأسواق الجديدة والتسويق الرقمي.. خطتنا للمرحلة المقبلة
منذ ما يقرب من نصف قرن من الزمان، سطع في السماء كيان لم يكن هدفه الربح، بل كان ينظر إلى الريادة والوصول إلى مكانة غير مسبوقة تحت لواء رجل لا يعرف المستحيل، إنه الأستاذ أحمد فتحي رئيس شركة بولمان تورز، الذي سطر بأحرف من نور سطورًا من الإنجازات والنجاحات غير المسبوقة.

في البداية، قال الأستاذ أحمد فتحي رئيس شركة بولمان تورز، إن شغفه بالسياحة بدأ منذ سنوات طويلة، وإنه أسس الشركة عام 1986، لتعمل في مجالات السياحة الخارجية والداخلية والدينية، إلى جانب النقل السياحي وحجز تذاكر الطيران والفنادق وتنظيم المؤتمرات، مؤكدًا أن الشركة تسعى إلى مواصلة مسيرتها وتوريث خبراتها للأجيال القادمة.
وأضاف أن علاقته بالعمل السياحي بدأت منذ نشأته، حيث عمل مع والده في المجال، وتولى رئاسة مجلس إدارة الشركة عام 2017 عقب وفاة والده، مشيرًا إلى أن والده كان صاحب خلفية عسكرية، وهو ما انعكس على أسلوبه في الإدارة، إذ كان الالتزام في العمل يأتي في مقدمة أولوياته، سواء في التعامل مع العملاء أو الشركات الشريكة، مثل الفنادق وشركات الطيران.
وتابع أن الالتزام والمصداقية في التعامل مع العملاء يمثلان أساس النجاح والاستمرار في القطاع السياحي، موضحًا أنه لا يمكن تقديم وعود للعميل لا تستطيع الشركة تنفيذها، وأن الوفاء بالالتزامات وبناء الثقة يسهمان في الاحتفاظ بالعملاء وجذب عملاء جدد من خلال التوصيات والعلاقات الشخصية، مؤكدًا أن هذه المبادئ كانت من أهم القيم التي حرص والده على ترسيخها لديه.
وأوضح أن الشركة لم تقتصر على نشاط سياحي واحد، بل عملت في مجالات متعددة، شملت السياحة الخارجية والداخلية والنقل السياحي وتذاكر الطيران وحجوزات المؤتمرات، بجانب تقديم خدمات لشركات البترول لسنوات طويلة، من خلال نقل الخبراء إلى مواقع الحفر والسفن، وتوفير خدمات انتقال أطقم السفن من وإلى مواقع عملهم.
وأشار إلى أن الشركة تحرص، من خلال عملها مع السائحين والشركات الأجنبية، على تقديم صورة إيجابية عن مصر وعن مستوى الخدمات التي تقدمها الشركات المصرية، لافتًا إلى أن بعض الشركات الأجنبية كانت تتحفظ في التعامل مع مقدمي الخدمات المصريين، إلا أن التعاون المستمر والالتزام بجودة الخدمات أسهما في تعزيز ثقتها في الشركات المصرية، خاصة من خلال التعامل مع شركات في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف أن خبرته في مجال السياحة الخارجية سبقت تأسيس الشركة، حيث نشأ في شركة بيست تورز، التي كانت من الشركات السياحية المبكرة في مصر، وكان يرأس مجلس إدارتها علي شكري، أحد الخبراء المعروفين في المجال السياحي، فيما شغل والده منصب نائب رئيس مجلس الإدارة.
وأوضح أنه تعلم أصول التسويق السياحي من خلال العمل في هذه الشركة، التي أسهمت خبراتها في إعداد كوادر اتجه عدد منها لاحقًا إلى تأسيس شركات سياحية خاصة.
وتابع أن تأسيس الشركة عام 1986 استفاد من قاعدة العملاء والعلاقات التي بناها والده، ثم عمل على توسيع نشاط الشركة من خلال السفر والمشاركة في المؤتمرات السياحية الدولية وبناء علاقات مع الشركات والأسواق المختلفة حول العالم، مؤكدًا أن الانفتاح على الأسواق الخارجية والتواصل المباشر مع شركاء العمل يمثلان عنصرين مهمين في تطوير النشاط السياحي.
وأكد أن الشركة تسعى إلى استهداف أسواق سياحية غير تقليدية، بدلًا من الاقتصار على الأسواق المعتادة مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكندا، موضحًا أن من بين الأسواق التي يهتم بها السوق الياباني، لما يتمتع به من قدرة إنفاق مرتفعة وتنظيم جيد، فضلًا عن اهتمام السائح الياباني بمصر، إلى جانب السوق الأسترالي وأسواق الدول الإسكندنافية، ومنها فنلندا والدنمارك، التي يرى أنها لا تزال تمتلك فرصًا أكبر للنمو في السوق السياحي المصري.
وأشار إلى أن تنويع الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر يمثل ضرورة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع أهمية جذب السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، موضحًا أن هناك دولًا عديدة لا تزال معرفتها بمصر محدودة، وتقتصر صورتها عنها على الأهرامات والصحراء، وهو ما يتطلب بذل مزيد من الجهود التسويقية لتعريف العالم بتنوع المقومات السياحية المصرية.
وأضاف أن القطاع الخاص يتحمل دورًا مهمًا في فتح أسواق جديدة أمام السياحة المصرية، لافتًا إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل التوجه إلى أسواق أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا وغربها، بما يسهم في توسيع قاعدة السائحين الوافدين إلى مصر، وعدم الاعتماد بصورة أساسية على الأسواق التقليدية.
ونوه بأن السياحة الداخلية لا تقل أهمية عن السياحة الخارجية، مشيرًا إلى أن مفهوم السائح يشمل كل من ينتقل من محل إقامته لفترة من الزمن بغرض الترفيه أو العلاج أو حضور المؤتمرات، سواء داخل بلده أو خارجه.
وأكد أن السائح المصري من حقه الاستمتاع بجمال بلاده والتعرف على عظمة إنجازاتها وتاريخها الممتد لآلاف السنين، مشددًا على أهمية تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر ومقوماتها الحضارية والسياحية.
وتابع أن الشركة تولي اهتمامًا خاصًا بخدمة رجال الأعمال من المصريين والأجانب، من خلال برنامج لكبار الشخصيات، نظرًا لدورهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل، واحتياجهم إلى خدمات لوجستية متكاملة تساعدهم على إنجاز أعمالهم، مؤكدًا أن هذه الفئة تحظى بأولوية خاصة لدى الشركة.
وأشار إلى أن فريق العمل بالشركة يضم نحو 30 موظفًا في القاهرة والإسكندرية، بجانب المتعاونين المستقلين، ومن بينهم المرشدون السياحيون، موضحًا أن الشركة تتعامل مع نحو 40 مرشدًا من جنسيات مختلفة، فضلًا عن السائقين والعاملين في منظومة الخدمات، بما يرفع إجمالي عدد الأفراد الذين تستعين بهم الشركة إلى نحو 100 شخص.
وأضاف أن الشركة تتيح كذلك فرصًا للتدريب الصيفي لطلاب كليات السياحة والفنادق وبعض الكليات الأخرى لمدة ثلاثة أشهر، بهدف إكسابهم الخبرة العملية ومساعدتهم على الاستعداد لسوق العمل بعد التخرج.
وأكد أن جودة الخدمة تمثل عاملًا أساسيًا في نجاح النشاط السياحي، لأن السياحة تعتمد على تقديم الخدمات وليس بيع السلع المادية، موضحًا أن خدمات النقل السياحي والرحلات وحجوزات الفنادق يجب أن تقدم بأعلى مستوى ممكن من الجودة لتحقيق رضا العملاء، بجانب أن أي تراجع في مستوى الخدمة ينعكس سلبًا على قيمة المنتج السياحي وسمعة الشركة.
وأضاف أن مصر ستظل مقصدًا سياحيًا مهمًا بفضل ما تمتلكه من مقومات متنوعة، مشيرًا إلى أن تطوير القطاع يتطلب تكثيف جهود التسويق من جانب القطاع الخاص، وعدم الاعتماد على الحكومة وحدها في الترويج للمقصد المصري.
وشدد على أن يضطلع كبار المستثمرين والشركات السياحية بدور فاعل في تسويق مصر بالأسواق الدولية، وتقديم صورتها الحقيقية باعتبارها دولة تتمتع بمقومات سياحية كبيرة وبالأمن والاستقرار، في ظل الاضطرابات التي تشهدها مناطق عديدة حولها.
وتابع أن التسويق الإلكتروني أصبح من أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركة في تطوير أعمالها، بعدما كانت تعتمد بصورة أكبر على الأساليب التقليدية، مثل حضور المؤتمرات السياحية والتواصل المباشر مع الشركات الأجنبية وتقديم العروض والبرامج السياحية لها.
وأوضح أن الشركة بدأت مؤخرًا تطوير موقعها الإلكتروني والتعاون مع إحدى الشركات المتخصصة في التسويق الإلكتروني، بهدف الوصول مباشرة إلى العملاء المستهدفين وتعزيز حضورها في الأسواق المختلفة.
وفيما يتعلق بدور وزارة السياحة، قال إن الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، شخصية محترمة وتمتلك خبرة كبيرة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الجهود في مجال تنشيط السياحة الخارجية، بجانب العمل على حل المشكلات التي تواجه الشركات السياحية والقطاع الخاص.
وأضاف أنه يتمنى عقد لقاءات دورية بين الوزير وأصحاب الشركات السياحية، بمعدل مرة شهريًا أو كل شهرين، للاستماع إلى آرائهم والاستفادة من خبراتهم المتراكمة في المجال، موضحًا أن التواصل المستمر بين الحكومة والقطاع الخاص يمكن أن يسهم في تطوير خطط التسويق الخارجي وتحقيق التكامل بين جهود الجانبين، خاصة أن بعض الشركات ضخت استثمارات كبيرة في السوق السياحي المصري وتخطط لتنفيذ مشروعات توسعية من شأنها دعم نمو القطاع.
وأكد أن الاستقرار يمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد وتحقيق التنمية، وأن زيادة الاستقرار تنعكس إيجابًا على النشاط السياحي والاستثمارات، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بميزة مهمة تتمثل في الأمن والأمان وسط ما تشهده المنطقة من اضطرابات؛ ما ينبغي استثماره في الترويج للمقصد المصري وزيادة أعداد السائحين الوافدين.
وعن تجربته في إدارة الشركة، أوضح أنه يشعر بالفخر لما وصلت إليه الشركة بعد سنوات من العمل، مؤكدًا أن الشركة بدأت بإمكانات محدودة ثم تمكنت من التوسع في الأسواق الدولية، حتى أصبح لها وجود خارج مصر من خلال شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن الشركة أجرت مؤخرًا مباحثات مع الجانب السعودي بشأن افتتاح فرع لها في المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن التوسع الخارجي يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هدف الشركة في التحول إلى كيان سياحي متعدد الجنسيات، يمتلك فروعًا في عدد من الدول، ويواصل البناء على الخبرات التي اكتسبها على مدار سنوات عمله في القطاع السياحي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل والالتزام والصبر في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن القيم التي غرسها والده فيه، وعلى رأسها تقدير المال واحترام العمل والانضباط، كانت من أهم أسباب استمرار الشركة وتطورها، وأنه يتطلع إلى مواصلة هذه المسيرة وتوسيع نطاق أعمالها خلال السنوات المقبلة.










































