الدكتور تامر أبو هميلة رئيس مجموعة أمسيو للصناعات الطبية:
- «صنع في مصر» مشروع وطني.. ونسعى لتوطين الصناعات الطبية والتوسع في إفريقيا
- مصر قادرة على منافسة المنتجات العالمية وتصدير خبراتها إلى إفريقيا
- أنشأنا مدرسة متخصصة لإعداد كوادر الصناعات الطبية ونخطط لإطلاق جامعة تكنولوجية
- توطين الصناعات الطبية ضرورة للأمن الصحي وتقليل الاعتماد على الاستيراد
- نخطط للتوسع في كينيا وأوغندا والسعودية وعُمان ونقل الصناعة المصرية إلى الخارج
- جائحة كورونا أثبتت أن التصنيع المحلي للمنتجات الطبية ركيزة للأمن الصحي
- نعمل على بناء منظومة متكاملة تبدأ بتأهيل الطلاب وتنتهي بتصدير المنتجات الطبية
منذ ما يزيد على عقدين من الزمان استطاع أن يحول جملة لطالما حاول الكثيرون تنفيذها إلى حقيقة على أرض الواقع، إنها صنع في مصر، واختار صناعة تهتم وتصب في النهاية بصحة الإنسان، إنه الدكتور تامر أبو هميلة رئيس مجموعة أمسيو للصناعات الطبية، الذي سطر بأحرف من نور سطورًا من الإنجازات والنجاحات غير المسبوقة.
في البداية، قال الدكتور تامر أبو هميلة، رئيس مجموعة أمسيو للصناعات الطبية، إن فكرة إنشاء الشركة بدأت عام 2004، في وقت كان الاعتماد فيه على المنتجات الطبية المستوردة، ولا سيما الأمريكية والأوروبية والألمانية، هو السائد، وكانت فكرة تصنيع هذه المنتجات محليًا تواجه تشكيكًا حتى من بعض زملائه وأساتذته.
وأضاف أنه تمسك بفكرته انطلاقًا من إيمانه بقدرة الصناعة المصرية على المنافسة، وبدأ في تصنيع منتجات متخصصة في مجال جراحات العظام والعمود الفقري، رغم الصعوبات التي واجهته في البداية، مؤكدًا أن هدفه كان توطين هذه الصناعة في مصر، وإثبات أن المنتج المصري قادر على الوصول إلى مستويات الجودة العالمية.
وتابع أن الشركة بدأت رحلتها بتصنيع المنتجات الطبية وتصديرها إلى مؤسسات طبية كبرى في العالم العربي، مشيرًا إلى أن منتجاتها وصلت إلى مستشفيات مرموقة، من بينها مجموعة المستشفيات السعودي الألماني، بجانب أن عددًا من الأطباء الذين كانوا يتحفظون في البداية على استخدام المنتج المصري، أبدوا إعجابهم بجودته بعد تجربته عمليًا خلال العمليات الجراحية.
وأوضح أن بعضهم لم يكن يعلم أن المنتج الذي استخدمه صُنع في مصر، وظن أنه مستورد من الولايات المتحدة أو أوروبا؛ ما أكد له أن المشكلة لم تكن في قدرة الصناعة المصرية، بل في الصورة الذهنية المسبقة عنها، مشددًا على أن مصر تستحق امتلاك صناعة طبية قوية، وأنها قادرة على تحقيق ذلك.

وتابع أن توطين الصناعة الطبية لم يكن مقتصرًا على تصنيع المنتجات فحسب، بل امتد إلى العمل على وضع منظومة وطنية للاعتماد والتسجيل وإجراء الاختبارات اللازمة للمنتجات، بما يضمن الاعتراف بجودتها ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أنه واجه تحديات في بداية هذه الرحلة، عندما سعى إلى تسجيل منتجات الشركة والحصول على شهادات جودة مصرية، إذ كان الاتجاه السائد آنذاك يربط الاعتراف بالمنتجات بالحصول على شهادات من دول مرجعية خارج مصر.
وأكد أنه تمسك بموقفه، انطلاقًا من قناعته بأن مصر قادرة على أن تكون دولة مرجعية في هذا المجال، وأن بناء الصناعة الوطنية يتطلب تطوير منظومة تقييم واختبار واعتماد مستقلة، بدلًا من الاعتماد الدائم على جهات خارجية.
وأوضح أنه واصل العمل لتحقيق هذا الهدف، بالتعاون مع الجهات المعنية، ومن بينها هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد، مشيرًا إلى الدور الذي قام به الدكتور علي الغمراوي في تفهم أهمية إنشاء منظومة اعتماد مصرية تحظى بالاعتراف الدولي.
وأضاف أنه سعى إلى إجراء الاختبارات اللازمة للمنتجات داخل مصر بدلًا من إرسالها إلى الخارج بتكاليف مرتفعة، وتعاون مع أحد المراكز المتخصصة في إجراء التحاليل، حتى تمكن من استكمال الإجراءات والحصول على شهادة تسجيل للمنتج داخل السوق المصرية.
واعتبر أن هذه الخطوة كانت بداية مهمة لإثبات قدرة المؤسسات المصرية على إجراء الاختبارات المطلوبة، وبناء منظومة وطنية تدعم التصنيع المحلي وتحد من الاعتماد على الشهادات الأجنبية.
وأشار إلى أن جهوده في هذا المجال امتدت إلى المستوى الدولي، بعد توليه رئاسة اتحاد دولي معني بالتعاون الصحي بين الدول الآسيوية والإفريقية ودول أمريكا اللاتينية، موضحًا أن طموحه يتمثل في توحيد المعايير وإرساء منظومة اعتماد للمنتجات المصرية يمكن الاعتراف بها في مختلف دول العالم.
وأضاف أن الهدف من ذلك هو تسهيل نفاذ المنتجات المصنعة في مصر إلى الأسواق الخارجية، وتقليل الأعباء المالية والإجرائية المرتبطة بالحصول على شهادات اعتماد من دول أخرى، بما يعزز مكانة مصر بوصفها مركزًا إقليميًا ودوليًا للصناعات الطبية.
وأكد أن إيمانه بقدرة مصر على بناء صناعة طبية متقدمة لم يكن مجرد شعار، بل كان دافعًا لتحمل الصعوبات والاستمرار في العمل على مدار أكثر من عقدين، موضحًا أنه دفع ثمن تمسكه بهذه الرؤية من وقته وجهده وموارده، لكنه ظل متمسكًا بهدفه في إثبات أن مصر قادرة على إنتاج ما تحتاج إليه من مستلزمات طبية، بل وتصدير الفائض إلى الخارج.
وأضاف أن نجاح الصناعة الوطنية يرتبط بقدرة الدولة على امتلاك التكنولوجيا والمعرفة ووسائل الإنتاج، لأن امتلاك الصناعة يمنحها القدرة على اتخاذ قراراتها باستقلالية، ويقلل من تعرضها للضغوط الخارجية في أوقات الأزمات.
وتابع أن جائحة كورونا كشفت بوضوح أهمية الاعتماد على الصناعة المحلية، إذ واجهت دول عديدة صعوبات في الحصول على احتياجاتها الطبية من الخارج، وأعطت الأولوية لمواطنيها عند توزيع المنتجات والأجهزة الطبية المتاحة، وهو ما تسبب في تأخر وصول بعض المستلزمات إلى الدول المستوردة.
وأوضح أن هذه التجربة تؤكد أن امتلاك القدرة التصنيعية المحلية ليس خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل يمثل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الصحي وضمان توافر الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن الدول التي تمتلك صناعتها تستطيع التحكم في قراراتها وتلبية احتياجات مواطنيها بصورة أكثر استقرارًا.
وأضاف أن الشركة تمكنت من تصنيع مستلزمات طبية متخصصة تُستخدم في جراحات العظام والعمود الفقري والكتف، في إطار دعم المبادرات الصحية التي تستهدف تخفيف قوائم الانتظار وتوفير العلاج للمرضى.
وأشار إلى أنه تلقى تكليفًا بالعمل على تصنيع بعض هذه المستلزمات محليًا، بما يسمح بتوفيرها بتكلفة مناسبة تتوافق مع الإمكانات المتاحة ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة والمبادرات الصحية.
وأكد أنه تعهد بتنفيذ المهمة رغم صعوبتها الفنية، وبدأ إجراءات التسجيل والتصنيع، حتى تمكنت الشركة من توفير هذه المنتجات، لتصبح المصنع المحلي الوحيد الذي يورد هذه المجموعة من المستلزمات إلى هيئة الشراء الموحد.
وأوضح أن نجاح الشركة في تصنيع هذه المنتجات يمثل نموذجًا عمليًا لما يمكن أن تحققه الصناعة المصرية عندما تتوافر الإرادة والخبرة والقدرة على تحمل التحديات، لافتًا إلى أن تصنيع المستلزمات الطبية محليًا يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وتوفير المنتجات اللازمة للمؤسسات الصحية بأسعار أكثر ملاءمة.
وأضاف أن طموحه لا يتوقف عند حدود المنتجات الحالية، بل يستهدف التوسع في التصنيع وزيادة الطاقة الإنتاجية، بما يتناسب مع احتياجات السوق المصرية التي تضم أكثر من 120 مليون مواطن، فضلًا عن متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن تطوير الصناعة الطبية يتطلب كذلك الاهتمام بتوطين صناعة الخامات المستخدمة في الإنتاج، وفي مقدمتها الفولاذ المقاوم للصدأ والتيتانيوم وغيرها من المواد التي تدخل في تصنيع المستلزمات الطبية.
وأكد أن امتلاك هذه الخامات محليًا من شأنه أن يعزز القيمة المضافة للصناعة المصرية، ويقلل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، ويتيح فرصًا أكبر للتوسع في التصدير.
ولفت إلى أهمية التكامل بين المصانع ومراكز البحوث والجامعات والكليات الهندسية والطبية، من أجل تطوير المواد المستخدمة في التصنيع، وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات صناعية قابلة للتطبيق، بما يدعم بناء قاعدة صناعية متكاملة ومستدامة.
وأضاف أن دعم الصناعة الوطنية يتطلب تعاونًا وثيقًا بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أهمية المبادرات التي تستهدف تمويل المصانع وتوفير الاحتياجات اللازمة للتوسع في الإنتاج.
وأكد أن الظروف الدولية والتوترات التي تؤثر في حركة التجارة والنقل وسلاسل الإمداد تجعل الاعتماد على القدرات المحلية أكثر أهمية، موضحًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإفريقية والعربية، خاصة مع تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق التي تتيح الوصول إلى أسواق القارة الإفريقية.
وتابع أن العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز نجاح الصناعة، موضحًا أن الشركة حرصت على إنشاء مدرسة «أمسيو للصناعات الطبية والتكنولوجيا التطبيقية»، لتكون مؤسسة تعليمية متخصصة تربط التعليم بالتدريب العملي داخل المصانع، وتعمل على إعداد كوادر مؤهلة للعمل في مجال الصناعات الطبية.
وأشار إلى أن المدرسة تضم ثمانية تخصصات، وتستهدف تخريج طلاب يمتلكون المهارات الفنية والعلمية اللازمة للعمل في هذا المجال، موضحًا أن الطلاب يتلقون تدريبًا عمليًا داخل المصنع منذ بداية دراستهم؛ بما يتيح لهم التعرف على مراحل الإنتاج والتعامل مع المعدات والتكنولوجيا المستخدمة في التصنيع.
وأضاف أن المدرسة تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة تبدأ بإعداد الكوادر البشرية، ثم تدريبها وتأهيلها، وصولًا إلى توظيفها في المصانع، بما يضمن توافر العمالة المدربة ويعزز استدامة الإنتاج.
وأكد أن الشركة تستهدف إبرام عقود عمل مع الطلاب بعد إتمام دراستهم، والاستفادة من خبراتهم في التوسع داخل مصر وخارجها، لا سيما في ظل تلقي طلبات لإنشاء مصانع في عدد من الدول، من بينها أوزبكستان وكينيا وأوغندا والسعودية وسلطنة عمان.
وأوضح أن هذا النموذج يتيح نقل الخبرات المصرية إلى الأسواق الخارجية، من خلال كوادر جرى إعدادها وتدريبها وفقًا لاحتياجات الصناعة الفعلية.
وأشار إلى أن طموح الشركة يمتد إلى إنشاء جامعة تكنولوجية متخصصة في التكنولوجيا والعلوم التطبيقية، تكون امتدادًا للمسار التعليمي الذي يبدأ بالمدرسة، بما يسمح للطلاب باستكمال دراستهم وتطوير مهاراتهم العلمية والتطبيقية.
وأضاف أن الجامعة المقترحة تستهدف دعم البحث والتطوير وإعداد متخصصين قادرين على قيادة عمليات التصنيع والابتكار، موضحًا أن المشروع يحتاج إلى استثمارات كبيرة ومساحة تقدر بنحو 50 ألف متر مربع، وأن تنفيذه يرتبط بتوافر الإمكانات والدعم اللازمين.
وأكد أن التوسع في التعليم التكنولوجي يمثل ضرورة لتلبية احتياجات المصانع المتزايدة من الكوادر المؤهلة، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على التطور والمنافسة.
وتحدث عن فريق العمل الذي رافقه طوال رحلة تأسيس الشركة وتطويرها، مؤكدًا أن عددًا من العاملين يمثلون جزءًا أساسيًا من مسيرتها، بعدما آمنوا بالفكرة وواصلوا العمل معه على مدار أكثر من 22 عامًا.
وأشار إلى أن من بينهم محمود صبري، مدير الإدارة التجارية، وهبة الجندي، مديرة مكتبه، ومحمد عمر، موضحًا أن هؤلاء وغيرهم أسهموا في استمرار العمل وتجاوز التحديات.
وأضاف أن بعض العاملين الذين اكتسبوا خبراتهم داخل الشركة انتقلوا لاحقًا إلى العمل في الخارج؛ ما يعكس أهمية التدريب الذي يتلقونه، وقدرة الخبرات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن بناء فريق العمل لا يعتمد فقط على المهارات الفنية، بل يرتبط أيضًا بترسيخ قيم الانتماء والولاء للمؤسسة والوطن، موضحًا أن العامل الذي يشعر بالتقدير وبأن مؤسسته تقف إلى جواره يكون أكثر قدرة على الإبداع وتحمل المسؤولية.
وأضاف أن هدفه هو بناء منظومة صناعية قادرة على الاستمرار والتطور، سواء كان موجودًا على رأس إدارتها أم لا، لأن المستفيد الحقيقي من نجاحها هو الاقتصاد المصري والمواطنون، مشددًا على أن بناء المؤسسات المستدامة يتطلب إعداد أجيال جديدة قادرة على استكمال المسيرة وتطويرها.
وتابع أن قصة نجاح الشركة لم تكن سهلة في بدايتها، بل اتسمت بالصعوبات والعزلة والتشكيك، إلا أن إيمانه بالفكرة وبقدرة مصر على التصنيع منحه القوة للاستمرار.
وأوضح أن التقدير الذي حظيت به الصناعة المصرية خلال السنوات الأخيرة أسهم في تحويل هذه الرحلة من قصة كفاح شاقة إلى تجربة نجاح حقيقية، مؤكدًا أن إيمانه بوطنه سبق إيمانه بمشروعه، وأنه كان مستعدًا لتحمل الخسائر والتحديات في سبيل تحقيق هدفه.
وأضاف أنه عاش خارج مصر نحو 18 عامًا، وتولى مسؤوليات طبية وإدارية في مؤسسات ومستشفيات كبرى بالمملكة العربية السعودية، لكنه قرر العودة إلى مصر إيمانًا بضرورة المشاركة في بناء الدولة ودعم صناعتها الوطنية.
وأشار إلى أن عودته إلى مصر ارتبطت بإيمانه بأهمية المشاركة في مرحلة بناء الدولة، موضحًا أنه اختار العودة رغم ما كان يتمتع به من مكانة مهنية وفرص عمل في الخارج، لأنه رأى أن نجاح مصر واستقرارها يستحقان بذل الجهد والتضحية.
وأضاف أن شعوره بالأمان على وطنه يمثل قيمة لا يمكن مقارنتها بأي مكاسب شخصية، مؤكدًا أن ما تحقق من مشروعات وبنية تحتية وقدرات دفاعية وصناعية خلال السنوات الماضية يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات، ويمنحها مقومات أكبر للاستمرار في مسار التنمية.
وفيما يتعلق بخطط الشركة خلال المرحلة المقبلة، أكد أن التوسع في الأسواق الإفريقية والعربية يأتي على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن عام 2027 يمثل محطة مهمة في رؤيته لتعزيز حضور الصناعة المصرية في القارة الإفريقية.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لنقل خبراتها الصناعية إلى الدول الإفريقية، والمساهمة في توطين الصناعات الطبية بها، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم التعاون الاقتصادي والصحي بين الدول.
وأوضح أن التحرك نحو هذه الأسواق لا يستهدف التصدير فقط، بل يشمل أيضًا إقامة مصانع وتوفير فرص عمل ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما يعزز الدور المصري في القارة.
وشدد على ضرورة أن يحمل المنتج المصري هوية واضحة تعكس الاعتزاز بالصناعة الوطنية، مؤكدًا حرصه على أن تكون عبارة «صنع في مصر» جزءًا أساسيًا من هوية منتجات الشركة، انطلاقًا من إيمانه بأن المنتج المصري قادر على منافسة المنتجات الأوروبية وغيرها من المنتجات العالمية من حيث الجودة والكفاءة.
وأضاف أن ترسيخ الثقة في الصناعة المحلية يبدأ من إيمان العاملين بها بقدراتهم وبقيمة ما ينتجونه، وينعكس على جودة المنتجات وقدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
ونوه بأن مستقبل الصناعة الطبية المصرية يرتبط بتكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث، وتوفير التمويل اللازم للتصنيع، وتوطين الخامات والتكنولوجيا، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة، مشددًا على أن مصر قادرة على تحقيق تقدم أكبر في هذا المجال إذا استمرت جهود دعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأضاف أن الهدف النهائي يتمثل في بناء صناعة طبية متكاملة تلبي احتياجات السوق المحلية، وتدعم المنظومة الصحية، وتفتح آفاقًا أوسع للتصدير والتعاون مع الدول الإفريقية والعربية، بما يعزز مكانة مصر الصناعية والاقتصادية.









































