in ,

مصنع عبد السلام عشرة لشبك الصيد.. خبرة وجودة وتاريخ عريق

مصنع عبد السلام عشرة

المهندس عادل عبد السلام عشرة المدير التنفيذي في مصنع عبد السلام عشرة:

65 عاما من الخبرة تقود الأبناء والأحفاد لمواصلة مسيرة الجد

نعمل في صناعة الشباك وأدوات صيد السمك والخيوط بكل أنواعها

نملك تشكيلة شبك صيد تصل إلى 1000 نوع وننتج خيوط الصيد للهواة

الطاقة الإنتاجية للمصنع تتراوح بين 30 و40 طنا شهرياً

صدرنا لأغلب الدول العربية وتركيا ونوفر عملة صعبة للدولة المصرية

مصر تشهد طفرة غير مسبوقة بجميع المجالات تحت قيادة الرئيس السيسي

المهندس محمد السيد عشرة المسئول عن التشغيل بالمصنع:

خبرتي متوارثة من عمي ونعتمد علي الفنيين المصريين في الصيانات بنسبة 70%

نقلت أغلب التكنولوجيات اليابانية في المجال إلى المصنع

مجال الصيد مستمر باستمرار البشرية

 

«الخبرة والجودة والتاريخ العريق»، كلمات تتمثل في مصنع عبد السلام عشرة للشبك الميكانيكي بكفر الشيخ، والذي يعد من المصانع المعدودة على أصابع اليد الواحدة العاملة في صناعة شباك الصيد وأدوات صيد السمك والخيوط، لذلك هو كنز من كنوز الصناعة المصرية.

يقود الشركة أبناء وأحفاد الحاج الراحل عبد السلام عشرة، والذين عشقوا المجال من جدهم بعدما بدأ العمل في هذه الصناعة قبل نحو 65 عاما، وبالتحديد عام 1957، ليضع أساس عريق من العمل الجاد في خدمة صناعة الصيد والشبك الميكانيكي بكل أنواعه.

يقول المهندس عال عبد السلام عشرة، المدير التنفيذي للمصنع، إن تاريخ مصنع الشبك الميكانيكي يمتد لنحو 65 عاما شهدت إنجازات كبيرة في مجال صناعة شباك الصيد وأدوات صيد السمك والخيوط، حيث بدأ جده الحاج عبد السلام عشرة، العمل في هذا المجال عام 1957، بماكينة واحدة لتصنيع شبك الصيد والذي كان ينسج من القطن، ثم تطور الأمر وبات يصنع من النايلون والبلاستيك، مضيفا أن المصنع تطور بعد ذلك وعمل في تصنيع الخيوط الداخلة في الشباك، بعدما كان يستوردها من كوريا وتايوان واليابان.

وأوضح أن المصنع ينتج شبك الصيد وخيط الصيادين الهواة مع اختلاف الدرجات والأنواع التي تتخطى الألف نوعا، «المجال كبير ومعقد وتفاصيله كثيرة».

وأوضح أن الجيل الجديد من قيادات المصنع يبحثون عن الهدف الأهم وهو الحفاظ على التاريخ الكبير الذي صنعه الآباء والجد، ومحاولة الإضافة إليه، «نسعي للحفاظ علي المسيرة في ظل المنافسة الصعبة الداخلية والخارجية»، كما أن المجال فني جدا ولا يعتمد علي التصنيع فقط، «مازلنا نتعلم رغم مرور 65 عاما علي عملنا في هذا المجال».

وتابع أن أهم مشكلة تواجههم تتمثل في غياب المصانع المثيلة في السوق أو التي قد توفر قطع الغيار، وهو ما يضطرهم حال التعرض لمشكلة كبيرة إل اللجوء إلى الخارج سواء اليابان أو كوريا وتايلاند والصين، بما يمثله من تكلفة وإرهاق ومجهود وعطلة تستمر لأيام وشهور حال توقف ماكينة تحتاج لصيانة فنية صعبة.

وأوضح أن الفنيين في المصنع باتوا على درجة عالية من الكفاءة بقيادة المهندس محمد السيد عشرة، المسئول عن الجزء الفني، ولكن هناك بعض الأمور الفنية وقطع الغيار التي تحتاج فنيين غير موجودين في مصر أو حتي في الدول القريبة، ما يضطرهم للجوء فيها إلى الدول المذكورة سابقا، «نحن في مجال فريد من نوعه».

وشدد على أن هدف المصنع هو التطوير الدائم حتي تصل مصر لمرحلة عدم استيراد شبك الصيد، مضيفا أن أهم ما يميز المصنع عن غيره سواء محليا أو خارجيا، امتلاكه كل تشكيلة شبك الصيد التي يحتاجها الصيادون والتي تصل لنحو 1000 صنف، بما يناسب جميع أشهر السنة والفصول.

وتابع أن أكثر فترة يزيد الطلب علي شبك الصيد هي الثلث الأخير من العام مع حدوث «النوات» والتي يحدث معها زيادة في الخيرات من البحر، فضلا عن زيادة المياه من إثيوبيا والسودان والتي تأتي في شهر سبتمبر وأكتوبر وهو ما يخلق حركة كبيرة في نهر النيل، بما يمثله من مصدر مهم من مصادر الصيد في مصر.

ولفت إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تتراوح بين 30 و40 طنا في الشهر، تغطي السوق المحلية والتصدير أيضا، مضيفا أن المصنع صدر لأغلب الدول العربية من السعودية والكويت والسودان وليبيا والأردن والمغرب والجزائر واليمن، كما صدر إلى تركيا، بما يوفر عملة صعبة للدولة المصرية، بطريقة مباشرة من خلال الحاويات وغير مباشرة من خلال الصيادين المصريين الذين يخرجون من مصر بمنتجات المصنع، فضلا عن تغطية احتياجات السوق ما يقلل من الاستيراد.

من جانبه قال المهندس عادل عبد السلام عشرة، إن مصر من الدول التي تملك إمكانيات عظيمة على مستوي الثروة السمكية لكنها غير مستغلة، «عندما نسافر إلى دول جنوب شرق آسيا يؤكدون أن مصر يمكنها أن تكون الدولى الأولى عالميا في إنتاج الأسماك بما تملكه من شواطئ على البحرين الأبيض والمتوسط، ونهر النيل و5 بحيرات منها أكبر بحيرة صناعية في العالم وهي بحيرة ناصر وهي إمكانيات لا تتوفر لأي دولة بالعالم»، لذلك من المفترض أن تكون مصر أكبر الدول إنتاجا للثروة السمكية في العالم.

ولفت إلى أن أهم أسباب ضعف الثروة السمكية هو الصيد الجائر، واستخدام بعض أنواع الشباك التي تضر بهذه الثروة، والمتمثل في الشباك البلاستيكية، والتي تقتل الأسماك وتدمر الزريعة، مؤكدا أن غياب الرقابة خلال الثلاثين عاما الماضية، تتسبب في تدهور هذه الثروة، إلا أن السنوات الماضية شهدت عودة رقابة الدولة على الشواطئ من جديد من خلال استحداث سلطة وهيئة جديدة للرقابة علي الصيادين ومراكب الصيد، تابعة لهيئة الثروة السمكية تراقب أنواع الشباك المستخدمة في الصيد.

ولفت إلى أن الدولة بات لها يد ورقابة قوية جدا، تساعد على تحسن صناعة صيد الأسماك، خاصة مع التطهير الذي تقوم به في البحيرات مثل بحيرتي البرلس والمنزلة، حيث تحسن إنتاج الثروة السمكية منهما، فضلا عن فرض رقابة صارمة بشروط محددة لعمليات الصيد، وهو شيء متبع في كل دول العالم والتي لديها اشتراطات حال عدم تطبيقها يتعرض المخالف لعقوبات.

تأثير أزمة كورونا
فيما لفت إلى أن أزمة كورونا أثرت علي المجال كما أثرت علي جميع القطاعات في الدولة، لكنه أكد أن مصر من أقل الدول تضررا من الأزمة خاصة مع تعامل الحكومة الحكيم في القرارات التي أصدرتها وعدم إعلان الإغلاق الكلي كما فعلت العديد من الدول، «بعض الشركات التي نتعامل معها بالخارج شبه متوقفة منذ بداية الأزمة، سواء في الصين أو تايلاند أو اليابان».

وتابع أن عدم الغلق الكلي في مصر رغم أنه سلبي علي المستوي الصحي، لكنه اقتصاديا أنقذ مصر من كارثة اقتصادية، تتعرض لها كيانات كبيرة في الخارج بسبب الإغلاقات التي تمت في عدد من الدول.

ولفت إلى أن مصنعه يعاني من قلة المعارض المتخصصة أو القريبة من مجال عمله، حيث شارك في معرض واحد عام 2005، نظمته هيئة الثروة السمكية، ومنذ ذلك الحين لم يتم تنظيم أي معارض متعلقة بالمجال أو قريبة منها.

عهد الرئيس السيسي
في سياق متصل أكد المهندس عادل عبد السلام عشرة، أن مصر تشهد طفرة غير مسبوقة في جميع المجالات خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة في البنية التحتية وشبكة الطرق القوية التي ساعدت أصحاب الأعمال والمصانع والشركات في أعمالهم، وهو ما عاد بالنفع على مصنعه حيث بات يشحن للسودان خلال يومين فقط، بعدما كان يستغرق أسابيع، وكذلك إلى ليبيا، «منظومة الطرق الهائلة باتت تربط مصر بأفريقيا بسهولة جدا وهو ما يشجع الاستثمار بشكل كبير».

وتابع أن الرئيس أعاد الأمن والأمان لمصر، بعدما سيطر عليها الانفلات، مؤكدا أنه تضرر كثيرا من هذا الانفلات إبان ثورة يناير 2011، كما أن مصر تعيش حاليا حالة رواج اقتصادي غير مسبوقة، فرغم ارتفاع العملة لكنها توفرت ولا يوجود مشاكل في تدبير الدولار، مع انتهاء السوق السوداء الذي كان يمثل كابوسا للتجار والصناع.

وأضاف أن مصر من أفضل دول العالم، ولديها أجمل الأماكن من شرم الشيخ وبرج العرب والساحل الشمالي والغردقة، بما تملكه من شواطئ رائعة، وأسوان والأقصر، كما أن لديها جميع أنواع السياحة من الدينية والشاطئية والتاريخية والفرعونية.

ووجه رسالة إلى الرئيس، مؤكدا أنه بدأ طريقا صعبا وشاقا لكنه الأفضل، وظهرت رؤيته وجني ثماره الآن، مشددا على أن البرنامج الاقتصادي كان صعبا في البداية علي المواطنين، لكن الرؤية أظهرت صحة الطريق مع توفر العملة الصعبة والسلع ودعم التصنيع والتصدير والسياحة وتوفير المنتجات الصناعية والزراعية.

من جانبه قال المهندس محمد السيد عشرة، المسئول عن الجزء الفني والتشغيل في مصنع عبد السلام عشرة والذي تخرج في كلية الهندسة قسم مكانيكا باور، إنه استطاع من خلال التعلم على يد عمه وهو مهندس كهرباء وكان من الأوائل على دفعته، أن ينقل أغلب التكنولوجيات اليابانية في المجال إلى المصنع، حيث أصبح الاعتماد علي الفنيين المصريين في الصيانات بنسبة 70% وهو إنجاز كبير.

وشدد على أنهم لا يعتمدون علي الخارج في كل شيء، خاصة أن عنصر الوقت ليس في صالح العمل، «لذلك نقوم بجهد ذاتي ينجح في أحيان كثيرة»، مضيفا أنهم يقومون بتصنيع بعض قطع الغيار بأنفسهم سواء في المصنع أو في أي مكان حتي تستمر دورة العمل بسرعة، وحال غياب هذا الحال يتم اللجوء إلى اليابان أو كورويا.

وتابع أن الخبرة متوارثة لديهم في هذا المجال بما يحويه من أسرار كثيرة وفنيات عالية، ويحتاج دقة جبارة في التعامل مع الماكينات.

فيما أكد أن مصنع عبد السلام عشرة تواجهه مشكلة أكبر من فنيات الماكينات، تتمثل في غياب العمالة المدربة أو الجادة، لافتا إلى أن الشباب يرفض التعلم ويلجأون للأعمال السهلة مثل التوك توك، بينما اعتماد المصنع بشكل كبير حاليا على الجيل الأول أو القديم لأنه الأفضل في التشغيل و«شايل المصنع».

وأضاف أنه ذهب إلى مدرسة شباك الصيد في محرم بك بالإسكندرية، لجلب عمالة منها، ووعدته بتوفير عمالة مدربة لكن هذا لم يتم، رغم أن هذه المدرسة متخصصة في تعليم صناعة الشباك.

فيما أكد أن مصنعه على كل حال يواكب وسيواكب كل ما هو جديد في المجال، ويحدث ماكيناته بشكل مستمر، كما يبذل كل جهده لخلق جيل جديد من العمالة، يستمر باستمرار المصنع والمجال كله.

وأوضح أن هذه الصناعة لن تنقرض بأي شكل من الأشكال، فهي صناعة ثقيلة جدا ومطلوبة وموجودة منذ بداية الخليقة وتقوم علي احتياجات يومية للناس تتمثل في اللحم الطري والسمك ومخارج البحر، «الصناعة مستمرة طول ما البشرية موجودة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0
جمارك بورسعيد

جمارك بورسعيد: تحصيل 3.13 مليار جنيه ضرائب ورسوم في أكتوبر

أبو هشيمة

أبو هشيمة يشارك في رعاية أكبر قافلة إنسانية لرعاية مليون مواطن قبل الشتاء