من خلال كلمته خلال افتتاح فعاليات ورشة العمل الاقتصادية بإسطنبول، أكد الكيميائي/ سعد أبوالمعاطي – أمين عام الاتحاد العربي للأسمدة، أن الاتحاد يعمل على ترسيخ توجه استراتيجي جديد، يقوم على الانتقال بصناعة الأسمدة العربية من نطاق الحضور الإقليمي إلى آفاق التأثير العالمي، انطلاقًا من الإيمان بما تمتلكه الصناعة العربية من قدرات إنتاجية وخبرات فنية ومقومات اقتصادية تؤهلها لأن تكون شريكًا مؤثرًا في صياغة مستقبل صناعة الأسمدة على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن طموح الاتحاد لا يقتصر على تطوير أنشطته وفعالياته داخل المنطقة العربية، وإنما يمتد إلى تعزيز حضوره في المحافل الدولية، وتوسيع شبكة علاقاته مع المؤسسات والخبراء ومراكز المعرفة العالمية، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الفاعلة في صناعة الأسمدة وأسواقها، بما يدعم تبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

كما أوضح أن الاتحاد يتطلع إلى أن تصبح فعالياته منصات دولية حقيقية للحوار وتبادل المعرفة وصناعة الرؤى، تستقطب الخبرات العالمية إلى المنطقة العربية، وفي الوقت نفسه تنطلق بالخبرات والإمكانات العربية إلى العالم.
مضيفاً، ان صناعة الأسمدة لم تعد تعمل في إطار أسواق تقليدية تحكمها معادلات العرض والطلب وحدها، بل أصبحت جزءًا من منظومة اقتصادية وجيوسياسية عالمية شديدة الترابط، تتأثر بالتطورات السياسية، وتقلبات أسواق الطاقة والغاز، وتكاليف الإنتاج والنقل، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتحولات في أنماط الاستهلاك والتجارة الدولية، فضلًا عن التوجهات المتنامية نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة.
ومن هنا تأتي أهمية هذه الورشة، التي تتيح منصة متميزة لتبادل الرؤى والخبرات حول أسواق النيتروجين والفوسفات والبوتاس، وتطورات الطاقة والغاز الطبيعي المسال، ومستقبل سلاسل الإمداد، والتحول نحو صناعة أكثر كفاءة واستدامة.







































