الدكتور وائل شعبان:
تحقيق هذا الإنجاز بفضل الدعم اللامحدود من المهندس محمد السعداوي رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية
السعداوى: تطبيق أنظمة حديثة فى الإدارة والتسويق والمبيعات لفتح قنوات جديدة لتصريف الإنتاج سواء فى السوق المحلي أو عبر التصدير
سطور من النجاح تسطر بماء الذهب، حققتها شركة مصانع النحاس المصرية، التي نجحت في طي صفحة الخسائر بلا رجعة، لتحقق صافى ربح بأكثر من ٢٠٠ مليون جنيه خلال العام المالي ٠٢٠٢٦/٢٠٢٥.
وأكد الدكتور وائل شعبان العضو المنتدب التنفيذي لمصانع النحاس المصرية، أن تحقيق هذا الإنجاز ما كان يتحقق إلا بالدعم اللامحدود الذى قدمه المهندس محمد السعداوي، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، من خلال الدعم المادي بتوفير التمويل اللازم لاستمرار تدفق المواد الخام للحفاظ على دوران عجلة الإنتاج دون توقف بالإضافة إلى الدعم المعنوي الذى بث الأمل فى نفوس العاملين بالشركة وأعاد ثقتهم فى قدرة الشركة على النهوض من جديد وهو أمر يصعب على أي عامل أن يقتنع به مع كل هذه السنوات من التعثر.
وأكد شعبان أنه تولى الشركة وكان الشغل الشاغل له هو كيفية معالجة النقص فى توريد الخامات الرئيسية سواء من النحاس أو الألومنيوم أو الصلب، وإيجاد سبل سريعة لتوفيرها لعدم توقف عجلة الإنتاج وبالفعل كانت الاستجابة السريعة من الشركة القابضة لضخ سيولة مالية سريعة تساهم في استمرارية جلب المواد الخام بشكل دائم، مع الاتجاه إلى فتح أسواق جديدة سواء محلية أو خارجية لتوريد المواد الخام بانتظام وبأسعار تنافسية، حيث إن كلمة السر فى تحقيق الأرباح هو القدرة على شراء الخامات بأقل سعر بالسوق للقطاعات الثلاثة بالشركة حيث كان يتم سابقا الاعتماد على مورد واحد فقط لكل قطاع مما كان يسبب أزمات كبيرة عند توريد الخامات.
وتابع أن المعادلة بمجرد ما تحققت بتوفير خامات بأسعار جيدة مع استمرارية توريدها والوصول بالطاقة التشغيلية لوضعها الطبيعي، أصبح لديك منتج على أعلى مستوى بسعر السوق مع تحقيق نسبة ربح طبيعية بين ١٥ و٢٠٪، تغطى متطلبات التشغيل، مع محاولة زيادة حجم الأعمال لزيادة الأرباح والوصول بالطاقة التشغيلية للمصانع لكامل قوتها، وهو ما كان من ضمن أولويات إدارة الشركة وحدث بالفعل عن طريق الاستثمارات الجديدة بقطاع النحاس من خلال إعادة تأهيل ونقل مصنع النحاس الأصفر بتكلفة استثمارية بلغت ١٠ ملايين جنيه وكذلك التحديثات بقطاع الألومنيوم وخاصة ماكينة الدرفلة وكذلك العمرات بأفران قسم شرائط الألومنيوم وإعادة تشغيلها مرة أخرى وكذلك التحديثات بقطاع الصلب ليصل إلى الطاقة القصوى للإنتاج.
وشدد شعبان على أن شركة مصانع النحاس المصرية تملك كل الإمكانيات للنجاح من ماكينات على أعلى مستوى باستثمارات كبيرة جدا في قطاعات النحاس والألومنيوم والصلب، وتضم كوادر كبيرة جدا، لكن كان ينقص كل ذلك الإدارة وترتيب الأولويات، مع تشغيل الماكينات بالطاقة القصوى حتى تنجح في تحقيق أعلى عائد على الاستثمار وتحقيق ربحية جيدة، وكل ذلك حتى يتم الوفاء بالتزاماتنا تجاه عملائنا وإعادة جسور الثقة بيننا مرة أخرى وحتى نستطيع فتح اسواق جديدة سواء محلية أو خارجية وهو يعتبر من أكبر النجاحات لإدارة الشركة.
من جانبه قال المهندس محمد السعداوي، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إنه تم تنفيذ خطة متكاملة لتطوير وإحياء شركة مصانع النحاس المصرية وهي من كبرى الشركات الصناعية في مصر، ورفع كفاءتها الإنتاجية والتكنولوجية، بهدف التخلص من مرحلة الخسائر وتحقيق أرباح باعتبارها إحدى الشركات التاريخية التابعة لها، التى تمثل جزءا من الصناعات الوطنية.
وأضاف السعداوى فى تصريحات له اليوم أن خطة التطوير استندت إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها تحديث خطوط الإنتاج وإحلال المعدات القديمة التي مضى عليها عقود من الزمن بمعدات حديثة ترفع من القدرة الإنتاجية وتضمن جودة المنتجات كما تضمنت الخطة إدخال تقنيات حديثة فى عمليات الصهر والدرفلة والتشكيل، بما يسهم فى تقليل الفاقد وخفض استهلاك الطاقة، ما انعكس بشكل مباشر على زيادة تنافسية الشركة في السوق.
وأشار السعداوي إلى تطبيق أنظمة حديثة في الإدارة والتسويق والمبيعات لفتح قنوات جديدة لتصريف الإنتاج، سواء فى السوق المحلية أو عبر التصدير للأسواق الخارجية، خاصة فى ظل الطلب المتنامى على منتجات النحاس في قطاعات متعددة مثل الكهرباء والبناء والصناعات الهندسية.

وأكد أن الخطة اشتملت أيضا على الاستفادة من الأصول غير المستغلة للشركة وتعظيم العائد منها، إلى جانب التركيز على تدريب وتأهيل العمالة بما يتناسب مع متطلبات التكنولوجيا الجديدة، ويأتى ذلك انطلاقا من إيمان بأن العنصر البشرى يمثل حجر الأساس فى نجاح أى عملية تطوير، ومن ثم فإن برامج التدريب المستمر ستساعد فى رفع كفاءة العاملين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع نظم التشغيل الحديثة.
وتوقع أن يسهم هذا المشروع فى تعزيز دور الشركة كمورد رئيسى لمنتجات النحاس محليا، وخفض معدلات الاستيراد من الخارج، فضلا عن فتح فرص تصديرية تدر عملة صعبة، كما يمثل التطوير خطوة مهمة نحو دمج الشركة فى منظومة الصناعات الوطنية الداعمة للتنمية الاقتصادية التى تشهدها مصر حاليا.
وأكد أنه تم العمل على وضع مصانع النحاس المصرية فى مكانتها الطبيعية كصرح صناعى كبير قادر على المنافسة والإنتاج بكفاءة عالية، بما يحقق عوائد اقتصادية ويخدم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلى وزيادة القيمة المضافة للموارد الوطنية.
































