in

ولاء نور: العمارة الخضراء تحترم موارد ومعطيات الأرض وجمالها الطبيعي

نظمت اليوم السبت، شعبة الهندسة المعمارية، برئاسة أ.د.م. ولاء نور، ندوة بعنوان “العمارة الخضراء”، نسقت للندوة وأدارتها المهندسة إيمان راغب السيد- رئيس لجنة التنمية المستدامة بالشعبة، وحاضر فيها كل من أ.د.م. عادل ياسين محرم- أستاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة عين شمس عضو المجمع العلمي، ود.م. عادل حسن يوسف- مدير عام المشروعات بمستشفى سرطان الأطفال 57357، ود.م. نهى محمد عزالدين – مدرس العمارة بكلية الهندسة- جامعة القاهرة، شارك في الحضور دكتور سعد مكرم
و دكتور مهندس أحمد أبو السعادات- عضو المجلس الأعلى.
في كلمتها الافتتاحية، توجهت أ.د.م. ولا نور- بالشكر للمحاضرين على تفاعلهم مع شعبة الهندسة المعمارية وحرصهم على تواجدهم وانخراطهم مع زملائهم وأبنائهم أعضاء النقابة وخاصة شباب المهندسين، وأثنت على الجهد المبذول من قبل لجنة التنمية المستدامة بالشعبة ورئيستها وحسن اختيار موضوع ندوة اليوم.
وقالت “نور”: إن العمارة الخضراء تحترم موارد ومعطيات الأرض وجمالها الطبيعي، وتوفر احتياجات مستعمليها، إذ إنها تؤدي إلى الحفاظ على صحتهم، وزيادة إنتاجهم، وإشباع احتياجاتهم الروحية والمادية، وذلك من خلال العناية بتطبيق الاستراتيجيات المؤكدة لاستدامة البيئة والتنمية.
وأشارت إلى أنها تراعي خفض استهلاك الموارد غير القابلة للتجدد، وتحسين البيئة الطبيعية، وخفض أو إزالة المواد الضارة السامة، إضافة إلى استخدام مواد البناء والمنتجات التي تؤدي إلى خفض تدمير البيئة .
من جانبها أكدت المهندسة “إيمان راغب السيد”، أن العمارة الخضراء توجُّه عالمي، وأصبحت في عصرنا الحالي مطلبًا رئيسيًّا، وليس نوعاً من الترف والرفاهية، وخصوصًا بعد أن وصلت البشرية إلى مرحلة حرجة في تطوير الثقافة الإنسانية فيما يتعلق بالبيئة وتغير المناخ، حيث بدأت هذه التغيرات بالفعل بالتأثير السلبي على سلوكيات الإنسان، لافتة أن تصميم المباني الخضراء من شأنه احترام البيئة مع الأخذ في الاعتبار تقليل استهلاك الطاقة والمواد والموارد.
بدوره أكد د.م. “أحمد أبو السعادات” أن فعالية اليوم تُطلع شباب المهندسين على آخر المستجدات في عالم العمارة الخضراء والتي حدثت في بعض المنشآت، منها مستشفى سرطان الأطفال 57357 وهو هدف الشعبة لنقل الخبرات العلمية الهندسية إليهم.

حملت المحاضرة الأولى عنوان “العمارة الخضراء في مصر” وألقاها أ.د.م. عادل ياسين محرم- مفهوم العمارة الخضراء، حيث أكد المحاضر أن راحة الإنسان في المبنى الذي يشغله مرتبطة بانسجامه مع المبنى وهذا ما يقصده الكيان الأخضر بمعنى أنه لا يؤذي ولا يتحمل الأذى، مشيرًا إلى أنه منذ بدأ الراحل الكبير المعماري المهندس “حسن فتحي” بدعوته إلى “العمارة والبيئة” دعا إلى البناء بصورة متوافقة مع المجتمع والبيئة.
وأوضح “عادل محرم” أن فكرة الدعوة إلى العمارة الخضراء في أوائل التسعينيات شهدت تقديم جامعة عين شمس برؤى وأعمال أخذتها عنها وزارة الإسكان، بمعنى أن الوزارة طبقت الفكر الأكاديمي إلى تقاليد أساسية في البناء في مصر لتقدم للوطن القرية الخضراء والمدينة الخضراء وهو ما أطلق عليه لاحقًا الهرم الأخضر وهو نموذج لتقييم البناء في صورة سليمة متوافقة وإيجابية في البيئة المصرية.
فيما كان عنوان المحاضرة الثانية “تطبيقات العمارة الخضراء داخل مستشفى 57357” والتي ألقاها د.م. عادل حسن يوسف، حيث أشار إلى أن العمارة الخضراء أصبحت توجهًا في مجال الإنشاءات وبصفة خاصة في مجال المستشفيات، نظرًا لاحتياج مبانيها إلى الكثير من الخصائص التي تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة من إنشائه.
وقال: “إن متطلبات العمارة الخضراء تطابق الاحتياجات الفعلية المطلوب تواجدها بالمستشفى حتى يمكن أن تقوم بدورها، وذلك بتوفير بيئة مناسبة تمكن الطاقم الطبي من أداء دوره بالشكل المطلوب وتحقيق النتائج المرجوة”.
وأكد “عادل يوسف” أن العمارة الخضراء لم تعد رفاهية في المستشفيات، ولكنها الأسس التي يجب أن تبنى عليها حتى تتمكن من أداء رسالتها، مضيفًا أن مؤسسة 57357 تعتبر نموذجًا للعمارة الخضراء منذ نشأتها على الرغم من أن المبنى قد تم إنشاؤه منذ أكثر من 15 عامًا وأن التصميمات الخاصة به مر عليها 20 عامًا، ولكن بالمراجعة ومطابقة الواقع ومتطلبات العمارة الخضراء نجد أن المستشفى حققت أكثر من 90% على الأقل من هذه المتطلبات، وهذا يوضح الرؤية التي تبناها القائمون على تنفيذ المستشفى ومواكبة أحدث النظم في تصميم وتنفيذ وتشغيل هذا الصرح الطبي.
كما ألقت المحاضرة الضوء على بعض المكونات والخصائص المرتبطة بالعالم الأخضر، وعرضًا لما هو قائم بالفعل في مبنى المستشفى منذ إنشائها .
وفي المحاضرة الثالثة والتي ألقتها د.م. “نهى محمد عزالدين” والتي كان عنوانها “معايير تقييم ترشيد وإنتاج الطاقة في المستشفيات” أشارت فيها إلى أن عنصر الطاقة في المستشفيات يستهلك من 25 إلى 40% من إجمالي نفقات المستشفى، لذلك يجب الاهتمام باستبدال هذه الطاقة إلى طاقة بديلة وتوجيه الفارق إلى النفقات الطبية والعلاجية، موضحة أهمية تطبيق كود تصميم المستشفيات.
خلال المحاضرة قدمت “نهى” عرضًا لتجربتها الشخصية من خلال رسالة الدكتوراه عن تصميم أول مستشفى منتجة ومرشدة للطاقة في العاصمة الإدارية كنموذج يُحتذى به ويمكن تطبيقه بكافة إجراءاته.
في نهاية محاضرتها أوصت “نهى عزالدين” بجعل أي مستشفى قائمة مرشدة ومنتجة للطاقة من خلال “التقنية الذكية” عارضة أمثلة محلية وعالمية تناولت هذا الاتجاه ونجحت فيه.
في ختام الندوة، أهدت أ.د.م. ولاء نور- رئيس شعبة الهندسة المعمارية والمهندسة إيمان راغب رئيس لجنة التنمية المستدامة بالشعبة درع النقابة للمحاضرين والتقاط الصور التذكارية معهم تقديرًا لتفاعلهم مع الشعبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

استقرار أسعار الذهب بالأسواق المحلية وعيار 21 يسجل 1850 جنيهًا

الصحة

الصحة: تقديم خدمات الحضانات المتنقلة لـ 63 ألف و846 طفل مبتسر