تسعى شركة Ricursive Intelligence الأمريكية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم الرقائق الإلكترونية وتحسين كفاءتها، من خلال تطوير أنظمة قادرة على التعلم من التصميمات السابقة واقتراح حلول جديدة، بما يسهم في تقليص الوقت اللازم لتطوير المعالجات وتحسين أدائها واستهلاكها للطاقة، في ظل تزايد الطلب على قدرات الحوسبة وتوسع الشركات في إنشاء مراكز البيانات.
كيف يسهم الذكاء الاصطناعي في تصميم المعالجات؟
وفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch، استعرضت آنا جولدي وأزاليا ميرحسيني، المؤسستان المشاركتان في تأسيس الشركة، رؤيتهما خلال مؤتمر Disrupt، موضحتين أن تصميم الرقائق بالطرق التقليدية قد يستغرق شهورًا أو سنوات، بينما تستهدف تقنيات الذكاء الاصطناعي تقليل هذه المدة من خلال أنظمة تتعلم من التصميمات السابقة وتعمل على تطويرها بصورة مستمرة.
وتعتمد الشركة على نهج يركز على تحسين تصميم الشريحة بالكامل بدلًا من تقسيمها إلى وحدات صغيرة يجري تصميم كل منها بصورة منفصلة، وهو ما قد يساعد على اكتشاف طرق جديدة لتوزيع المكونات الإلكترونية داخل المعالجات، وتحقيق مستويات أفضل من الأداء والكفاءة.
دور AlphaChip في تطوير تصميمات الرقائق الإلكترونية
شاركت المؤسستان في تطوير نظام AlphaChip، الذي أنتج ترتيبات غير تقليدية للمكونات الإلكترونية، من بينها تصميم دائري أثار استغراب المهندسين قبل إثبات جدواه، وهو ما يعكس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على اقتراح حلول مختلفة عن الأساليب المعتادة في تصميم المعالجات.
وتعتمد هذه التقنية على اقتراح توزيعات للمكونات داخل الرقاقة، ثم تقييم التصميمات وفقًا لمتطلبات الأداء واستهلاك الطاقة والمساحة، وإجراء التحسينات اللازمة للوصول إلى نتائج أفضل، بما يتيح تجربة عدد أكبر من الاحتمالات خلال عملية التطوير.
هل يساعد الذكاء الاصطناعي في خفض تكلفة مراكز البيانات؟
ترى شركة Ricursive Intelligence أن تلبية الطلب المتزايد على الحوسبة لا تتطلب بناء المزيد من مراكز البيانات فقط، بل تستلزم أيضًا تطوير رقائق إلكترونية قادرة على الاستفادة من الموارد المتاحة بكفاءة أكبر، وهو ما قد يسهم في تحسين استخدام الطاقة وتقليل الضغوط التشغيلية المرتبطة بتشغيل البنية التحتية للحوسبة.
وتستهدف الشركة تقليص الوقت اللازم لتصميم المعالجات، بما قد يجعل تطوير رقائق مخصصة للتطبيقات الصناعية والعلمية والفضائية أكثر جدوى، خاصة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات تحتاج إلى قدرات معالجة متقدمة.
ورغم هذه الإمكانات، فإن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تصميم الرقائق لا يعني قدرته على تصنيع المعالجات بصورة مستقلة، إذ تظل عمليات التحقق الهندسي واختبار التصميمات وتصنيعها داخل المصانع المتخصصة مراحل أساسية تتطلب تقنيات وإجراءات منفصلة.








































