الدكتور محمد علوي رئيس شركة BUILDER TRAVEL:
- العميل لدينا يتمتع بكل وسائل الراحة والأماكن الفاخرة للإقامة
- نرسل بعثات من ألمانيا إلى مصر استعدادًا للانطلاق إلى بلاد الحرمين لأداء مناسك الحج والعمرة
- هدفنا الأساسي راحة العملاء وتقديم خدمة فاخرة تليق برحلتهم إلى بلاد الحرمين الشريفين
- لدينا فروع في برلين والقاهرة وكفر الشيخ والسويس والعاشر من رمضان
- رغم ارتفاع الجودة.. أسعار رحلاتنا لا تقبل المنافسة في الأسواق
- أقل مستوى نقدمه ثلاث نجوم بلاس.. ونستهدف الفخامة والراحة القصوى لجميع العملاء
- الرئيس السيسي أحدث طفرة غير مسبوقة في مختلف المجالات والقطاعات
لم يدخل المجال من على سبيل أنه كيان يزاحم الكيانات الأخرى ليحقق أرباحًا فقط، لكنه استطاع أن يزود خبرته بعلم وصل فيه إلى أن أصبح محاضرًا معتمدا طبقًا للقانون الألماني، وظل يرتقي إلى أن وصل لافتتاح فرع آخر للكيان في ألمانيا، إنه الدكتور محمد علوي رئيس شركة BUILDER TRAVEL، الذي سطر بأحرف من نور سطورًا من الإنجازات والنجاحات غير المسبوقة.
في البداية، قال الدكتور محمد علوي، رئيس شركة BUILDER TRAVEL، إنه محاضر معتمد طبقًا للقانون الألماني منذ عام 2022، مشيرًا إلى أن من يرغب في التدريس هناك يتعين عليه الحصول على دبلومة متخصصة تستغرق نحو ثمانية إلى عشرة أشهر، ثم التقدم بمشروع تخرج، وهي أقرب إلى درجة الماجستير، حتى يصبح مؤهلًا للتدريس.
وأضاف أن المجال يضم أساتذة وخبراء كثيرين يفوقونه خبرة، وجميعهم زملاء وأشقاء، موضحًا أن تخصص الشركة الأساسي يتمثل في السياحة الدينية، مع وجود أنشطة أخرى تشمل السياحة الداخلية والخارجية، فضلًا عن العمل بصورة قوية في السياحة الوافدة.
وأشار إلى أن الشركة ترسل من مكتبها في برلين إلى مصر للإقامة أو حتى للإعداد لرحلتي الحج والعمرة، لافتًا إلى أنها حققت العام الماضي المركز الأول على مستوى ألمانيا في الحج والعمرة، كما تصدرت ترتيب الشركات في هذا المجال، مؤكدًا أن نشاطها يتمركز أساسًا في برلين، بجانب وجود فروع لها في القاهرة، وكفر الشيخ، والسويس، والعاشر من رمضان.
وتابع أن الشركة تستهدف العميل الذي يرغب في السفر والاستمتاع برحلته، وليس العميل الذي يبحث فقط عن أرخص سعر، موضحًا أن التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة دفعا كثيرًا من العملاء إلى ما يُعرف بداون جريدنج، أي الانتقال من مستوى فندقي أعلى إلى مستوى أقل، فعلى سبيل المثال قد تنتقل أسرة كانت معتادة على الإقامة في فنادق خمس نجوم إلى فنادق أربع نجوم أو ما يقاربها.

وأكد أن أقل مستوى تقدمه الشركة هو ثلاث نجوم بلاس، وأنها تستهدف العميل الذي يريد خدمة ميسورة التكلفة بسعر مقبول، وليس خدمة رخيصة، وفي الوقت نفسه يبحث عن مستوى قوي من الخدمة.
وقال إن من أبرز المزايا التي تميز الشركة امتلاكها شركة شقيقة في ألمانيا، وهي ميزة لا تتوافر لدى كثير من المنافسين، إذ إن معظم الشركات التي تمتلك شركات شقيقة يكون نشاطها في دول أخرى أو في منطقة الخليج، بينما وجود الشركة الشقيقة في أوروبا يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع العميل الألماني والحفاظ على مستوى الجودة.
وأوضح أن العميل الألماني يضع الجودة في المرتبة الأولى، بجانب أن الحفاظ على هذه الجودة يمثل تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن تقييمات الشركة على الإنترنت تصل إلى 4.8، وهو رقم مرتفع يعكس مستوى رضا العملاء.
وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا في شراكة مع إير كايرو، حيث تحصل منها على مقاعد ثابتة على عدد من الرحلات، موضحًا أنها بدأت قبل عامين تجربة «عمرة بلاس»، وكانت من أوائل الشركات الألمانية التي قدمت هذا المنتج في مصر.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من أعمال الشركة يعتمد على الرحلات التي تتضمن توقفًا في القاهرة أو الغردقة، فاستغلت الشركة هذا التوقف لتحويله إلى إقامة أطول، من خلال إضافة ثلاثة أيام في القاهرة قبل أو بعد رحلة العمرة، بحيث يتمكن العميل بعد أداء مناسكه من زيارة القاهرة ومعالمها السياحية، مثل الأهرامات والمتحف المصري والمتحف المصري الكبير ومسجد عمرو بن العاص، إلى جانب القيام بجولة نيلية وغيرها من الأنشطة.
وتابع أن هذا المنتج حقق نجاحًا كبيرًا، وحاولت بعض الشركات تقليده، لكنها لم تتمكن من تقديم الأسعار نفسها، لأن الشركة تمتلك علاقات قوية مع الفنادق وتستطيع الحصول على أسعار أفضل.
وأوضح أن كون الشركة «ابن البلد» يمنحها قدرة على إعداد البرامج السياحية المصرية بتكلفة أقل مما يستطيع أن يقدمه منافس أجنبي لا يعرف السوق المحلي بالقدر نفسه، وهو ما انعكس على العميل الذي كان يعود بتجربة إيجابية للغاية.
وقال إن السوق الألمانية صعبة للغاية، لأن عقلية العميل الألماني مختلفة، فهو يتعامل بمنطق الكفاءة والعمل وليس المجاملات، مؤكدًا أن الشركة أصبحت، بفضل تخصصها في مصر، وجهة معروفة للسائح الألماني الراغب في زيارة المقصد المصري.
وأضاف أن التخصص يساعد الشركة على التميز عن المنافسين، فعندما يرغب مواطن ألماني في قضاء إجازة في مصر، يمكنه اللجوء إلى شركة مصرية ألمانية متخصصة في مصر، ويعمل بها أشخاص قادرون على التواصل مع الألمان وفهم احتياجاتهم وطبيعة تفكيرهم.
وتابع أن الوصول إلى الكمال أمر صعب، ولا يدعي أن الشركة وصلت إليه، لكنها تعمل باستمرار على الاقتراب منه، مؤكدًا أن مصر تمثل كنزًا سياحيًا حقيقيًا، وأنه سبق أن كتب عنها مقالات في مجلات ألمانية، وشارك في لقاءات على التلفزيون الألماني، موضحًا أن مصر تمتلك مقومات سياحية كثيرة تجعلها قادرة على منافسة المقاصد التي تمثل منافسين مباشرين لها، مثل دبي وتركيا وغيرها.
وأضاف أن الحديث عن مصر كوجهة سياحية لا ينبغي أن يقتصر على الآثار والتاريخ، فهناك عوامل أخرى مهمة، في مقدمتها الطقس الذي يتميز بالشمس طوال العام، فضلًا عن قرب مصر من ألمانيا، إذ تستغرق الرحلة الجوية نحو ثلاث ساعات وخمس وأربعين دقيقة، وهو ما يجعلها وجهة سهلة الوصول مقارنة بمقاصد تحتاج إلى تسع أو عشر ساعات سفر.
وأكد أن مصر تمثل وجهة سياحية «ميسورة التكلفة»؛ فهي ليست رخيصة بصورة تنتقص من قيمتها، وليست أيضًا مبالغًا في أسعارها، وإنما تقدم مستوى مناسبًا مقابل السعر.
وأوضح أن مصر تستطيع كذلك استهداف شرائح متخصصة من السياحة، مثل سياحة كبار الشخصيات وسياحة اليخوت، إلا أن السوق الأكبر الذي يمكن لمصر الحصول على حصة أكبر منه، سواء في ألمانيا أو أوروبا، من السهل الوصول إليه، خاصة مع التطور الذي شهدته البنية التحتية والطرق ووسائل النقل والمشروعات الجديدة، وهي عوامل تضيف إلى جاذبية المقصد السياحي المصري.
وقال إن الشركة تعقد مؤتمرًا سنويًا في ألمانيا يتعلق بالحج، وليس بالسياحة المصرية، وإن عددًا من المصريين العاملين في القطاع السياحي هناك تحدثوا معها بشأن تنظيم فعالية مشابهة للسياحة المصرية، يمكن أن تكون في صورة «يوم مفتوح».
وأوضح أن الشركة تطبق بالفعل فكرة اليوم المفتوح قبل رحلات الحج، إذ تنظم كل عام لقاءً في أحد الفنادق ببرلين، تجمع خلاله الحجاج وتشرح لهم تفاصيل الرحلة وما سيقومون به، لأن العميل الألماني يحب أن يعرف حقوقه والتزاماته وتفاصيل البرنامج مسبقًا، ويحرص على أن يكون مستعدًا بصورة كاملة.
وأضاف أن هذا الأسلوب ينطبق على معظم العملاء الذين يسافرون مع الشركة، سواء في رحلات الحج والعمرة أو في الرحلات السياحية، مؤكدًا أن الشركة تتخصص في مصر بشكل واضح، فإذا أراد العميل السفر إلى المغرب مثلًا، تنصحه باللجوء إلى شركة أخرى متخصصة في هذا المقصد، أما إذا أراد زيارة مصر، فتؤكد له أن الشركة تعرف مصر جيدًا وقادرة على إعداد التجربة المناسبة له.
وتابع أن هناك شركات مصرية كثيرة تعمل في ألمانيا، بجانب أن الشركة ليست الوحيدة، لكنها استطاعت أن تتميز من خلال تخصصها في السوق المصرية، كما كانت من أوائل الشركات التي قدمت منتج «عمرة بلاس» في أوروبا، وهي فكرة قامت على استغلال وجود الرحلات أصلًا في القاهرة، وإضافة برنامج سياحي إليها، وقد خضع المنتج لاختبارات قبل تعميمه وحقق نجاحًا دفع الشركة إلى الاستمرار فيه.
وقال إن الشركة تستهدف أيضًا السائح الألماني غير المسلم الذي يرغب في زيارة مصر لقضاء إجازة، موضحًا أن التعاون مع إير كايرو، وفتح رحلات مباشرة يتيح للشركة تطوير منتجات سياحية مختلفة عما هو موجود في السوق.
وأكد أن المنافسة في السياحة المصرية ليست مقصورة على الشركات المصرية، فهناك شركات أوروبية وعالمية كبيرة تعمل في هذا المجال، إلا أن الشركة تحاول إقناع العميل بأن التعامل مع شركة متخصصة في مصر يمنحه فرصة لاكتشاف أماكن وتجارب قد لا يعرفها السائح من خلال الشركات العامة.
وأضاف ردًا على سؤال حول رؤية الشركة خلال الفترة المقبلة، أن الشركة كان لديها في البداية رؤية تتمثل في التوسع في العمل خارج السوق المصري، وقد نجحت في الوصول إلى هذا الهدف، ولذا تعمل حاليًا على تعديل رؤيتها بما يتناسب مع المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الرؤية الجديدة تمتد إلى عام 2030، وما بعده، وأن التركيز لن يكون فقط على جلب السائحين من الخارج إلى مصر، وإنما يستهدف توسيع نطاق أعمال الشركة وزيادة نشاطها خارج مصر أيضًا.
وتابع أن مصر تتمتع بميزة مهمة تتمثل في استقرارها وعدم انخراطها في الصراعات الإقليمية، موضحًا أنه سبق أن تحدث عن ذلك في لقاء سابق، في ظل الحرب والتوترات التي شهدتها المنطقة.
وأكد أن العالم يرى بنفسه أن مصر تمثل حالة من الاستقرار والأمان في منطقة ملتهبة، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى القطاع السياحي، لأن أي حادث يمكن أن يؤثر بشدة في حركة السياحة.
وقال إن الشركة تحاول توظيف هذه الميزة في السوق الألمانية، وتعمل مع فريقها هناك على التأكيد على مفهوم «الصداقة» في التعامل مع العميل، موضحًا أن استقبال السائح بابتسامة وتوفير الدعم له وشعوره بأنه مرحب به كلها أمور مهمة، ولا تتوافر بالدرجة نفسها لدى جميع المنافسين.
وأضاف أن بعض الشركات المنافسة تعتمد بدرجة كبيرة على عمالة أجنبية في المقاصد السياحية؛ ما قد يؤثر في مستوى التواصل مع السائح وعدم امتلاك العاملين للمعرفة الأصيلة بالمكان، موضحًا أن السائح الأوروبي، وبخاصة الألماني، يهتم كثيرًا بما هو أصيل وطبيعي، ولا يبحث فقط عن المباني الحديثة أو الأشياء المصطنعة، وإنما يريد أن يرى التجربة الحقيقية للمكان كما هي.
وأكد أن مصر تمتلك هذه الميزة بصورة كبيرة، فهي بلد له تاريخ وحضارة وثقافة ممتدة لآلاف السنين، وهو ما يجعلها مختلفة عن كثير من المنافسين الذين لا يمتلكون هذا العمق التاريخي، مضيفًا أن مصر تمتلك فجوة كبيرة يمكن استغلالها في السوق السياحية، مشيرًا إلى أن بعض المنافسين، مثل تركيا، قد يمتلكون بعض المقومات، لكن مصر لديها عناصر فريدة.
وأكد أن تطوير هذه العناصر واستثمارها بصورة جيدة يمكن أن يساعد على زيادة حصة مصر من السوق السياحية، متابعًا أن العائلة تعمل في هذا المجال منذ نحو أربعين عامًا، وأن الشركة بدأت تحقق نموًا واضحًا خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأوضح أن العميل كان في السابق يفضل بعض المنافسين بسبب وجود عناصر لديهم لم تكن متوافرة في مصر، بخلاف عامل السعر الذي أصبح أكثر تقاربًا، ومن أبرز هذه العناصر التسوق، الذي شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات العشر الأخيرة في مناطق مثل شرم الشيخ والغردقة.
وقال إن السائح كان في السابق يبحث عن منتجات بعينها، مثل العلامات التجارية العالمية، لأنها تكون أكثر تكلفة في الخارج، ثم يجدها في مصر بأسعار أقل، وهو ما كان يؤثر أحيانًا في قرار اختيار المقصد السياحي.
وأوضح أن الزوجة كثيرًا ما تكون صاحبة القرار النهائي في اختيار وجهة السفر، وهو ما يعكس الفرق بين العميل الذي يدفع أو يشتري، والمستهلك الذي يستخدم المنتج أو الخدمة، فالمستهلك في كثير من الأحيان يكون صاحب التأثير الأكبر في قرار الشراء.
قال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، استطاع أن يحدث طفرة في مختلف المجالات، لافتًا إلى أن مصر طورت نفسها كثيرًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن التطورات التي شهدتها البنية التحتية والطرق والمطارات والمنشآت السياحية انعكست بصورة إيجابية على قدرة القطاع على المنافسة.
وتابع أن العلاقات المصرية المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية، ومنها إيران والسعودية والإمارات، وعدم الانجرار إلى الانحياز لطرف على حساب آخر، تمنح مصر قدرًا مهمًا من الاستقرار في منطقة شديدة الاضطراب.
وأكد أن هذه السياسة تمثل عاملًا مهمًا بالنسبة إلى السياحة، كما أن شبكة الطرق والبنية التحتية والمشروعات التي جرى تنفيذها أثرت إيجابيًا في القطاع، رغم ما ترتب على بعض هذه المشروعات من أعباء مالية وديون خارجية.
وأشار إلى أهمية استكمال الربط بين المدن والمقاصد السياحية، خاصة الربط بين شرم الشيخ وغيرها من المناطق، مؤكدًا أن سهولة الانتقال بين المقاصد يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في التجربة السياحية.
كما أشاد بالجهود المبذولة في تطوير شبكة الطرق، وبالسياسة التي تقوم على الحفاظ على مسافة واحدة من الأطراف المتنازعة، مؤكدًا أن ذلك ليس أمرًا سهلًا على أي دولة.
وقال إن الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، يتمتع بعقلية منفتحة وخبرة كبيرة بالسوق، ويحرص على الجلوس مع الشركات والاستماع إلى مشكلاتها ومقترحاتها، مؤكدًا أن الاستماع إلى أصحاب المصلحة وصناع القرار أمر مهم للغاية.
وأضاف أن علاقاته الجيدة مع الأطراف الخارجية تمثل عنصرًا إيجابيًا، وأنه شخص مهني، يستمع إلى الشركات، وصاحب رؤية، وعندما تظهر مشكلة يتدخل لحلها وإزالة أسبابها، ولا يتخذ القرار من جانب واحد.
وتابع أن هذا الأسلوب يشبه ما يُعرف في عالم الأعمال بالعصف الذهني، حيث ينظر كل شخص إلى الموضوع من زاوية مختلفة، وعندما تتجمع وجهات النظر يمكن الوصول إلى صورة أكثر شمولًا بزاوية 360 درجة.
وأكد أن هذه العقلية مهمة، وأن وجود مسؤول مثقف ومنفتح ويستمع إلى مختلف الأطراف يمثل قيمة كبيرة، مضيفًا أن فريق العمل هو العمود الفقري الحقيقي للشركة، مشيرًا إلى أنه لولا هؤلاء العاملين لما وصلت الشركة إلى ما هي عليه الآن، مؤكدًا أن العاملين هم الأساس وليس الإدارة وحدها.
وقال إن السائح الألماني يعشق مصر، وإن الشركة تعمل على استثمار هذه العلاقة من خلال تقديم صورة حقيقية عن الضيافة المصرية، موضحًا أن المصريين معروفون بكرم الضيافة، وعندما يأتي السائح ويجد استقبالًا جيدًا ووجهًا بشوشًا ومعاملة محترمة، فإنه يكون أكثر استعدادًا للعودة مرة أخرى والتوصية بالمقصد لغيره، وهو ما ينعكس على زيادة أعداد السائحين، وتدفق العملة الأجنبية، وخلق المزيد من فرص العمل.
وأضاف أن الجميع يستفيد من هذه العلاقة؛ فالسائح نفسه يستفيد من قضاء إجازة في بلد جيدة، يتمتع فيها بالطقس والشمس والأسعار المناسبة، ويشعر في الوقت نفسه بالأمان والراحة وعدم التعرض لما يزعجه أو يجعله خائفًا.
وتابع أن الطموح لا يتعارض مع الرضا، موضحًا أنه يشعر بالرضا عما حققه بفضل الله، ولم يكن يتخيل أن يصل إلى ما وصل إليه أو أن يحظى بهذا القدر من التوفيق. وأكد أن الرزق ليس مالًا فقط، وإنما هناك نعم كثيرة، من بينها السلام النفسي والإيمان والشعور بالأمان، وهي نعم لا يعرف قيمتها الإنسان إلا إذا فقدها، داعيًا الله أن يحفظ هذه النعم للجميع.
وقال إنه يتطلع إلى زيادة استثمارات الشركة في مصر، مشيرًا إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية، ومنها مبادرات ومشروعات في مناطق مختلفة، كما أشار إلى اهتمامه بمتابعة استثمارات المصريين المقيمين بالخارج، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري.
وأضاف أنه يتمنى أن تولي الدولة اهتمامًا أكبر بالمصريين المقيمين في الخارج، وأن تقدم لهم مزايا وحوافز تشجعهم على الاستثمار في مصر، كما يمكن استهداف شرائح محددة من الأوروبيين المقيمين بالخارج، وفي مقدمتهم السائح الألماني، من خلال تقديم مزايا تتناسب مع احتياجاته.
وتابع أن السائح الألماني له متطلبات واضحة، وهو دقيق في اختياراته ويعرف ما يريد، ولذلك يجب مخاطبته بالطريقة التي تتناسب مع عقليته. وأوضح أن بعض المنافسين تمكنوا من استغلال جزء من هذه الاحتياجات، لكن الظروف الحالية، وما نتج عن الحرب من تغيرات في حركة السياحة وحصص الأسواق، تتيح لمصر فرصة لاستعادة جزء أكبر من الحصة السوقية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استغلال هذه الفرصة، وإجراء بعض التعديلات التي تجعل المقصد المصري أكثر جاذبية للسائح الأجنبي، مع الحفاظ على ما تتميز به مصر من أمن واستقرار، وأصالة، وتنوع سياحي، وأسعار مناسبة، وبنية تحتية متطورة، بما يعزز قدرتها على المنافسة في السوقين الألمانية والأوروبية.
































