الدكتور أحمد عبد الكريم يقود خطة إنقاذ وتطوير «شيني».. توسعات إنتاجية وتحديث للمصانع واستهداف أسواق جديدة
في إطار تحركات جادة لإعادة هيكلة الأصول الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، تمضي الشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني «شيني»، بقيادة الدكتور أحمد عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للشركة، في تنفيذ خطة متكاملة لتطوير مصانعها ورفع كفاءتها التشغيلية، من خلال التوسع في الطاقات الإنتاجية، ودراسة إنشاء مصنع جديد لأدوات المائدة باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية، إلى جانب تطوير مصنع الأدوات الصحية والتوسع في المنتجات منخفضة التكلفة التي تلائم احتياجات السوق المحلية.
اعتمدت الجمعية العمومية للشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني «شيني»، نتائج أعمال الشركة خلال العام المالي الماضي 2025/2026 والذي يتضمن وضع الشركة وأهم المشاكل التي تتعرض لها وكذلك رؤية مجلس الإدارة في حل هذه المشاكل والرؤية المستقبلية لوضع الشركة.

أولًا: نتائج الأعمال المالية

حققت الشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني «شيني» مجمل ربح قدره 32.387 مليون جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مقابل مجمل ربح بلغ 36.860 مليون جنيه خلال العام المالي السابق، ومقابل مجمل ربح مستهدف قدره 44.735 مليون جنيه.
كما سجلت الشركة صافي خسارة قدره 102.301 مليون جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مقابل صافي خسارة بلغت 99.222 مليون جنيه في 30 يونيو 2025، ومقابل صافي خسارة مستهدفة قدرها 61.290 مليون جنيه.

وترجع هذه النتائج، من بين أسباب أخرى، إلى تأثر صافي الخسارة بمبلغ 34.093 مليون جنيه، قيمة فوائد مدينة لصالح الشركة القابضة للصناعات المعدنية على الرصيد المستحق للشركة في التاريخ ذاته، وذلك وفقًا لقرارات الجمعية العامة للشركة المنعقدة بتاريخ 21 أغسطس 2021.
كما أسهم تقادم الماكينات والآلات في وجود طاقات عاطلة وغير مستغلة، بلغت تكلفتها نحو 36.856 مليون جنيه، فضلًا عن توقف رخصة التشغيل لحين استكمال مشروع الحماية الميدانية، الأمر الذي أدى إلى توقف التصدير.
ثانيًا: المخزون
بلغت قيمة مخزون المستلزمات السلعية في 30 يونيو 2026 نحو 19.065 مليون جنيه، مقابل 21.727 مليون جنيه في 30 يونيو 2025.

ثالثًا: الأسباب الرئيسية لتراجع نتائج الأعمال
تتلخص أبرز التحديات التي تواجه الشركة في عدد من العوامل التشغيلية والمالية، من أهمها:
1. وجود طاقات إنتاجية عاطلة وغير مستغلة نتيجة تقادم المعدات والآلات، حيث بلغت تكلفتها نحو 37 مليون جنيه.
2. تحمل الشركة فوائد مدينة بقيمة تقارب 34 مليون جنيه لصالح الشركة القابضة للصناعات المعدنية، وفقًا لقرار الجمعية العامة غير العادية بشأن فرض فوائد على الرصيد المستحق للشركة القابضة لدى الشركة، وفقًا لسعر الفائدة المقرر من البنك المركزي المصري.
3. ارتفاع تكاليف الخامات ومستلزمات الإنتاج وأسعار الطاقة.
4. وجود كميات كبيرة من المخزون الراكد وغير المطابق لمتطلبات السوق.
5. استمرار الإنتاج باستخدام معدات وماكينات متقادمة وشبه متهالكة، ما يؤدي إلى ارتفاع نسب المنتجات المعيبة وزيادة تكاليف الإنتاج وسعر البيع، خاصة بمصنع البورسلين.
6. عدم الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في أقسام الصب والفرز والجليز، والاعتماد بصورة كاملة على العمل اليدوي، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية أقسام الصب والتشكيل، وزيادة الهالك، وتراجع نسب الفرز الأول بمصنع البورسلين.
7. تقادم معظم الأجهزة المعملية وعدم توافر أجهزة حديثة للفحص الدقيق للخامات، الأمر الذي قد يؤدي إلى استخدام خامات تؤثر سلبًا على جودة المنتجات، ويحد من فرص تطوير الخلطات الإنتاجية والوصول إلى أفضل الخامات بأقل تكلفة.
8. تراجع أسعار بيع منتجات البورسلين لدى الشركات المنافسة، إلى جانب دخول منتجات مستوردة إلى السوق المحلية، من بينها منتجات شركة بونة التركية وشركة راك الإماراتية، ما زاد من حدة المنافسة وأثر على أسعار البيع.
9. توقف رخصة التصنيع لحين استكمال مشروع الحماية الميدانية، الذي ظل متوقفًا لأكثر من خمس سنوات نتيجة نقص السيولة، ما أدى إلى توقف التصدير.
10. ارتفاع تكاليف الأجور نتيجة تطبيق الحد الأدنى للأجور والعلاوات.
11. خروج عدد كبير من العمالة الماهرة إلى المعاش، مع حاجة العمالة الجديدة إلى فترات تدريب أطول لاكتساب الخبرات اللازمة.
12. نقص السيولة نتيجة تحمل الشركة مديونيات مستحقة للقطاعين العام والخاص عن سنوات سابقة.
13. التزام الشركة بسداد مستحقات وجدولة مديونيات استهلاك الغاز الطبيعي والكهرباء عن سنوات سابقة، ما يزيد الضغوط على السيولة المتاحة.
رابعًا: إجراءات الإدارة لتطوير الأداء وتقليص الخسائر
اتخذت إدارة الشركة، برئاسة الدكتور أحمد عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للشركة، عددًا من الإجراءات والخطوات العملية بهدف تطوير القدرات الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز القدرة التنافسية، وذلك على النحو التالي:
1. تطوير مصنع أدوات المائدة
أعدت الشركة دراسة جدوى من خلال شركة ريكويزا للاستشارات المالية لإنشاء مصنع جديد لأدوات المائدة بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ 7,200 طن سنويًا، مقارنة بالطاقة الإنتاجية الحالية للمصنع البالغة 420 طنًا سنويًا، وفقًا للبيانات الواردة بالتقرير.

وعُرضت الدراسة على الشركة القابضة للصناعات المعدنية تمهيدًا لبدء التنفيذ، فيما يجري حاليًا استكمال مناقشتها مع لجنة الاستثمار بالشركة القابضة، التي طلبت إعداد ملخص للدراسة تمهيدًا للبت فيها.
1. تطوير مصنع الأدوات الصحية
أعدت الشركة دراسة لتطوير مصنع الأدوات الصحية، تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية من 1,054 طنًا سنويًا إلى 4,800 طن سنويًا خلال العام المالي 2026/2027.
وتعتمد خطة التطوير على استغلال الطاقات العاطلة بالمصنع، بما يشمل الطواحين المتوقفة والأفران النفقية، والتوسع في الطاقة الإنتاجية، وضخ عمالة جديدة، وتحقيق الاستغلال الأمثل للخامات، مع استهداف الوصول إلى إنتاج 400 طن شهريًا كمرحلة أولى.
1. إنشاء قسم للتصميمات ثلاثية الأبعاد
استحدثت الشركة قسمًا للإنتاج باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing)، بهدف ابتكار تصميمات جديدة ومواكبة التطورات الحديثة في صناعة الخزف والصيني، بتكلفة بلغت نحو 700 ألف جنيه.
1. التوسع في إنتاج أدوات المائدة منخفضة التكلفة
أنشأت الشركة خط إنتاج لمنتجات «الإستون وير» (Stoneware)، يستهدف توفير أدوات مائدة بتكلفة منخفضة وجودة مناسبة وأسعار تتوافق مع احتياجات السوق المحلية.
وبدأت الشركة بالفعل الإنتاج والبيع من هذا الخط، إلا أن تأثيره على نتائج الأعمال لا يزال محدودًا بسبب انخفاض حجم الإنتاج، مع استمرار العمل على التوسع فيه في ضوء المؤشرات الإيجابية للمشروع.
1. استغلال المساحات المتاحة وإقامة مشروعات صغيرة
تعمل الشركة على استغلال المساحات غير المستغلة داخل مصانعها لإقامة مشروعات إنتاجية صغيرة، من بينها قسم لإنتاج أدوات المائدة يدويًا، يستهدف تصنيع منتجات متميزة ذات قيمة مضافة مرتفعة، وجذب شرائح جديدة من العملاء بأسعار تنافسية.
كما يجري إنشاء فرن كهربائي بطاقة تصميمية تبلغ 3 أطنان شهريًا، لدعم إنتاج القسم اليدوي ومعالجة الاختناقات في مرحلة الحريق.
وتبلغ التكلفة التقديرية لإنشاء الفرن ذاتيًا نحو 150 ألف جنيه، مقابل تكلفة شراء فرن مماثل من السوق المحلية تقدر بنحو 750 ألف جنيه، بما يحقق وفرًا استثماريًا ملحوظًا.
1. تعزيز منافذ البيع والتسويق
تعمل الشركة على إبرام بروتوكولات تعاون مع الشركات التابعة للوزارات والهيئات الحكومية لإقامة معارض مؤقتة لمنتجاتها، ومن بينها معارض الإنتاج الحربي وعمر أفندي وبيت الأزياء الحديثة، بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء وتعزيز انتشار المنتجات.
1. استكمال مشروع الحماية الميدانية
بدأت الشركة تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع الحماية الميدانية، الذي ظل متوقفًا لأكثر من خمس سنوات، وكان عدم استكماله سببًا في توقف رخصة التصنيع والتصدير.
ويُعد استكمال المشروع خطوة مهمة نحو معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه الشركة، تمهيدًا لاستعادة القدرة على التصدير وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها.
1. تطوير الخلطات الإنتاجية وخفض التكلفة
تعمل الشركة على تعديل خلطات الإنتاج وإدخال خامات محلية بديلة للخامات المستوردة، بهدف خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وقد أسفرت هذه المحاولات عن نتائج أولية مرضية، ويجري العمل على تطويرها وتطبيقها في إنتاج الأدوات الصحية.
1. التوسع في التصنيع للغير
استحدثت الشركة نظامًا للتصنيع للغير في عدد من القطاعات، تشمل منتجات الإستون وير، والإنتاج اليدوي، والأدوات الصحية، والبورسلين.
وفي هذا الإطار، تنتج الشركة أحواض الكوافير بمصنع الأدوات الصحية، إلى جانب تصنيع بلاط ترميم القبة التاريخية لهيئة قناة السويس، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات المتاحة ويفتح مجالات جديدة للإيرادات.
1. تعزيز الدور المجتمعي للشركة
تواصل الشركة تفعيل دورها في مجال المسؤولية المجتمعية، من خلال العودة للمساهمة في تطوير أنفاق حي الخصوص بمحافظة القليوبية، بالتعاون مع رئيس المدينة ومحافظ القليوبية وأعضاء مجلس النواب عن دائرة الخصوص.
خامسًا: الرؤية المستقبلية لتطوير الشركة
تتمحور الرؤية المستقبلية لمجلس إدارة الشركة حول تطوير خطوط الإنتاج، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز القدرة التنافسية، من خلال محورين رئيسيين:
المحور الأول: إنشاء مصنع جديد لأدوات المائدة
تستهدف الشركة تنفيذ دراسة الجدوى المقدمة من شركة ريكويزا للاستشارات المالية لإنشاء مصنع حديث لأدوات المائدة، بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ 600 طن شهريًا، بما يعادل 7,200 طن سنويًا، لتلبية الطلب المتزايد في السوقين المحلية والخارجية.
وشملت الدراسة تقييم عروض فنية مقدمة من ثلاث شركات متخصصة في إنشاء مصانع أدوات المائدة، هي شركة ساكمي الإيطالية، وشركة يوتا الصينية، وشركة DLT.
وتباينت التكاليف الاستثمارية للمشروع وفقًا للعروض المقدمة؛ إذ بلغت نحو 40 مليون يورو وفقًا لعرض شركة ساكمي الإيطالية، مقابل 17 مليون دولار وفقًا لعرض شركة يوتا الصينية، ونحو 15 مليون دولار وفقًا لعرض شركة DLT.
كما تضمنت الدراسة الجوانب الفنية والمالية والتسويقية للمشروع، إلى جانب بحث بدائل التمويل المتاحة، بما يشمل الاكتتاب، والحصول على قروض محلية أو أجنبية، وإقامة شراكات مع مستثمرين محليين أو أجانب.
وتراوحت الإيرادات السنوية المتوقعة للمصنع الجديد بين 885 مليون جنيه و1.77 مليار جنيه، وفقًا للعروض الفنية المقدمة ونسب الفرز المتوقعة لكل منها.
كما تراوحت فترة استرداد الاستثمارات بين 1.35 سنة و2.63 سنة، وفقًا للعرض الفني المختار وآلية تمويل المشروع، بحسب ما ورد بالدراسة.
ومن شأن تنفيذ المشروع، حال اعتماده وتوفير التمويل اللازم، أن يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز فرص التوسع في التصدير.
المحور الثاني: تطوير مصنع الأدوات الصحية
في ضوء التحديات التي واجهت مصنع الأدوات الصحية خلال العامين الماضيين، رأت إدارة الشركة أن تطويره أصبح ضرورة لتعزيز كفاءته التشغيلية وتحسين نتائجه.
وأعدت الشركة دراسة تستهدف استغلال الطاقات العاطلة بالمصنع، بما يشمل الطواحين المتوقفة والأفران النفقية، والتوسع في المساحات الإنتاجية، وزيادة الاستفادة من الخامات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وتستهدف الخطة الوصول إلى إنتاج يبلغ 400 طن شهريًا كمرحلة أولى، مع التوسع في الإنتاج وزيادة العمالة وفقًا لاحتياجات التشغيل، بما يدعم قدرة المصنع على تلبية الطلب في السوق المحلية وتحسين مؤشرات الأداء خلال الفترة المقبلة.









































