في زمن تتعثر فيه الكثير من الأحلام تحت وطأة المسؤوليات والتحديات، تبرز قصة د. مي الدراوي – المعروفة بـ«سيدة اللافندر» – كنموذج حيّ لإرادة لا تُكسر.
بعد انفصال عن زيجة دامت 11 عامًا، ووسط فقدان عدد من أقربائها، لم تنهزم د. مي أمام الألم، بل جعلت منه وقودًا لمسيرة صعود لافتة على المستويين الشخصي والمهني.
د. مي، وهي أم لطفلين، تشاركهما تفاصيل الحياة والدراسة والعمل. لم تكتفِ بتأدية دور الأم المكافحة، بل واصلت عملها كمستشار أكاديمي في عدة جامعات مصرية وسعودية، إلى جانب عملها كسيدة أعمال، توازن بين الاحتراف والاحتضان، بين تحقيق الطموحات وتوفير حضن دافئ لأطفالها.
حوّلت بيتها إلى مساحة للأمل، وزرعت في أطفالها حب الإبداع والابتكار، ليكونوا نواة لجيل جديد لا يعرف المستحيل.
لكن رحلة د. مي لم تتوقف عند تحدياتها الشخصية، بل صنعت لنفسها اسمًا كبيرًا في قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة من خلال مجموعة شركاتها «لافندر لايف للتصدير»، التي حققت طفرة حقيقية في السوقين المحلي والدولي. ورغم النجاح، لم تغفل عن هدفها الأسمى: بناء أجيال جديدة مبتكرة.

حين رأت في أولادها بوادر التميز والابتكار، قررت أن تهيّئ لهم بيئة تمكّنهم من بناء «إمبراطوريتهم الخاصة». فتَبنّت مشروعهم المبتكر في مادة العلوم تحت اسم «Eco Lava»، يهدف إلى تحويل عوادم السيارات (ثاني أكسيد الكربون وخلافه ) إلى أكسجين نقي معطّر برائحة اللافندر، باستخدام فلاتر تعتمد على النبات كعنصر طبيعي داخل المنظومة. وقد حصل المشروع على المركز الثاني في مسابقة دولية شارك فيها 139 مشروعًا.
وفي خطوة تعكس وعيًا اقتصاديًا مبكرًا، أطلق الفريق أيضًا مشروعًا تجاريًا تحت اسم «Y2 Lavander»، يُقدّم وجبات صحية للأطفال بدون سكر مضاف، ويستخدم اللافندر كمكوّن طبيعي في اللون والرائحة. ويهدف هذا المشروع إلى تمويل ودعم «Eco Lava»، ليشكّل نموذجًا متميزًا لريادة الأعمال المجتمعية لدى النشء.
وقد حظي الأولاد باهتمام كبير من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر التابع لرئاسة مجلس الوزراء، باعتبارهم أول روّاد أعمال صغار، حيث استقبل الجهاز الفريق الصغير بحفاوة وتقدير.
ووجدوا الدعم الحقيقي من جهاز تنمية المشروعات بقيادة:
• أ. باسل رحمي – الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات
• د. رأفت عباس – نائب الرئيس التنفيذي
• أ. محمد مدحت – نائب الرئيس التنفيذي
• أ. محمد أسامة بكري – رئيس القطاع المركزي للتمويل
• أ. أماني حنفي – رئيس القطاع المركزي للسياسات والتشريعات
• د. معتز فودة – مدير المتابعة وتقييم الأثر والتحاليل الإحصائية بالقطاع المركزي للسياسات والتشريعات
• د. سمر مسلم – مدير إدارة التمويل المشترك بجهاز تنمية المشروعات
كما وجدوا الدعم من التوجيه التربوي البنّاء داخل المدرسة، بقيادة:
• أ. أمل العدوي – مديرة مدرسة «فيوتشرز» فرع الشروق
وبمساندة فريق المعلمين الداعمين:
• فاتن محمود – المستشار الأكاديمي الأول للموسيقى
• عمرو عبد المنعم – مدرس الموسيقى
• داليا مصطفى – رئيس قسم التربية الفنية
• سلمى محمد – مدرسة التربية الفنية
• أ. فاطمة عصام – مديرة المشروع
هذا التكامل بين البيت والمجتمع مكّنها من توجيه طاقات أولادها نحو الأفضل، واستثمار كل لحظة فراغ فيما ينفعهم ويهيئهم للغد.
قصة «سيدة اللافندر» ليست فقط قصة نجاح امرأة، بل هي رسالة واضحة أن الإرادة حين تقترن بالحب والإيمان، قادرة على صناعة المعجزات

































