في عالمٍ لا يعترف سوى بالمنافسة القوية، استطاعت د. مي الدراوي أن تحفر اسمها بحروف من نور في مجال الزراعة والصناعة والتجارة الدولية ، لتصبح أول سيدة مصرية تقتحم السوق الأوروبي والخليجي بمنتجاتها الفريدة من اللافندر. لم يكن طريقها سهلًا، لكنها صنعت المستحيل، وحولت زهرة صغيرة إلى صناعة عملاقة تحمل بصمة مصرية في الأسواق العالمية.
منذ صغرها، كانت مي تمتلك شغفًا مختلفًا عن أقرانها. درست الصيدلة، لكنها لم تكتفِ بالمجال الأكاديمي، بل قررت أن تضع بصمتها في عالم البيزنس، فسافرت إلى السعودية، حيث بدأت من الصفر، متنقلة بين الوظائف حتى صنعت لنفسها اسمًا في عالم المستلزمات الطبية. لكن الرحلة الحقيقية بدأت عندما لاحظت تأثير اللافندر المهدئ على طفلها، فبدأت رحلة بحث دامت أربع سنوات، انتهت بإطلاق إمبراطوريتها الخاصة “لافندر لايف جروب”.
لم يكن طموحها تقليديًا، فهي لم تكتفِ بإنتاج العطور أو الزيوت المستخرجة من اللافندر، بل أدخلت هذه النبتة في الطعام، والشراب، والحُلي، وحتى في فلاتر السيارات. ولم تتوقف عند ذلك، بل استطاعت أن تدمج عبير اللافندر مع الجلود الطبيعية، لتطلق مجموعة من الحقائب، الأحذية، والإكسسوارات المعطرة التي تحمل طابعًا فريدًا يميزها عن غيرها في الأسواق العالمية.

الأهم من ذلك، أنها نجحت في زراعة اللافندر الإسباني والفرنسي والإيطالي في الأراضي المصرية بعد معالجتها، لتثبت أن التربة المصرية قادرة على إنتاج هذا المحصول النادر، تمامًا كما فعلت مصر سابقًا مع القطن، ليصبح اللافندر “الذهب الموف” الجديد.
لم تتوقف إنجازاتها عند الصناعة فقط، بل قررت دعم المواهب الشابة، فأسست مركزًا يجمع المتميزين من طلاب الجامعات في مجالات التصميم والموضة، لتختار منهم الأفضل وتفتح لهم أبواب الاحتراف، مما جعلها تضع أسسًا جديدة لمفهوم ريادة الأعمال، الذي يجمع بين الأكاديمية، والعلم، والتجارة في منظومة متكاملة.
تنطلق منتجاتها في الأسواق الأوروبية والخليجية، وحفرت اسم منتجاتها في الأراضي الأوروبية بإقامة شركتها المصرية ببريطانيا حاملةً شعار “صُنع في مصر” واليوم نشهد تدرج منتجاتها لتغزو السوق المصري بجودتها وتميز تصميماتها وعطرها الخلاب وألوانها المستوحاه من نبتة اللافندر
لتؤكد مي الدراوي أن المرأة المصرية قادرة على تحقيق المعجزات، وأن المنتج المصري يستطيع أن ينافس عالميًا. لم تكن رحلتها سهلة، لكنها صنعت النجاح بيديها، لتصبح نموذجًا لكل من يؤمن بأن الأحلام الكبيرة لا تعرف المستحيل.






























