
آبل تتحرك بعيدًا عن الاعتماد الكامل على TSMC
تستعد شركة Apple لاتخاذ خطوة استراتيجية قد تعيد رسم خريطة صناعة الهواتف الذكية، بعدما كشفت تقارير حديثة عن بدء تعاون فعلي مع Intel لتصنيع بعض رقائق أجهزتها مستقبلًا، في تحول يعد الأول من نوعه منذ سنوات طويلة من الاعتماد شبه الكامل على شركة TSMC التايوانية .
وبحسب تسريبات وتقارير تقنية متخصصة، بدأت إنتل بالفعل تجارب محدودة لإنتاج رقائق مخصصة لأجهزة آيفون وآيباد وماك، في خطوة قد تفتح مرحلة جديدة في استراتيجية آبل الخاصة بسلاسل التوريد وتصنيع الشرائح الإلكترونية .
تقنية 18A-P في قلب التعاون الجديد
أوضح المحلل التقني الشهير Ming-Chi Kuo أن التجارب الحالية تعتمد على تقنية التصنيع المتطورة 18A-P التابعة لشركة إنتل، والتي تعد من أحدث تقنيات الشركة في عالم أشباه الموصلات .
وتركز المرحلة الأولى من المشروع على الأجهزة منخفضة التكلفة، مع توقعات بتوسيع نطاق الإنتاج تدريجيًا خلال عامي 2027 و2028، قبل احتمال تراجع حجم التعاون لاحقًا بحلول عام 2029 وفقًا للتقديرات الحالية .
لماذا تمثل الصفقة فرصة مهمة لإنتل؟
تمثل الشراكة المحتملة مع آبل دفعة قوية لشركة إنتل، التي واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات كبيرة وتراجعًا في المنافسة أمام شركات تصنيع الشرائح العالمية .
ويرى محللون أن الحصول على عميل بحجم آبل قد يمنح إنتل فرصة لاستعادة جزء من قوتها الصناعية والتقنية، خاصة في ظل السباق العالمي المتسارع في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي .
آبل تبحث عن تنويع سلاسل التوريد
في المقابل، تستفيد آبل من تقليل اعتمادها الكامل على شركة TSMC، ما يمنحها مرونة أكبر في إدارة سلاسل التوريد وتقليل المخاطر المرتبطة بالإنتاج أو الأزمات الجيوسياسية .
كما يتماشى التعاون الجديد مع التوجهات الأمريكية الحالية الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي داخل الولايات المتحدة وتقوية صناعة الرقائق الإلكترونية الوطنية .
العلاقة الجديدة تختلف عن شراكة الماضي
يختلف التعاون الحالي تمامًا عن العلاقة السابقة بين الشركتين، والتي كانت تعتمد على استخدام أجهزة ماك لمعالجات x86 من تصميم إنتل .
أما الآن، فستقتصر مهمة إنتل على التصنيع فقط، بينما تواصل آبل تطوير وتصميم معالجاتها الخاصة ضمن سلسلة Apple Silicon التي حققت نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة .
هل يتأثر مستخدمو آيفون بهذا التغيير؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات تدعو لقلق مستخدمي أجهزة آيفون أو منتجات آبل الأخرى، خاصة أن الشركة معروفة بمعاييرها الصارمة في الأداء والجودة .
ويرى خبراء أن نجاح إنتل في تقديم جودة تصنيع تضاهي ما توفره TSMC قد يجعل الانتقال سلسًا وغير ملحوظ بالنسبة للمستخدمين، مع احتمالية تحسين استقرار الإمدادات وتقليل أزمات الإنتاج مستقبلاً .
سوق الرقائق يدخل مرحلة جديدة
تعكس هذه الخطوة التحولات الكبيرة التي يشهدها سوق أشباه الموصلات عالميًا، حيث تسعى الشركات الكبرى إلى إعادة توزيع سلاسل التوريد وتوسيع الشراكات الصناعية وسط المنافسة المتزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة .






























