كشفت شركة إنتل عن توجه متسارع لدى المؤسسات العالمية نحو توظيف الروبوتات الذكية والذكاء الاصطناعي الفيزيائي في بيئات العمل ، في ظل استعداد 6 من كل 10 قادة شركات لنشر أساطيل من الروبوتات خلال السنوات الخمس المقبلة ، بالتزامن مع إطلاق حزمة Intel Robotics AI Suite بالتعاون مع Google Cloud.
إنتل تطلق حزمة جديدة لتسريع انتشار الروبوتات
تستهدف الحزمة البرمجية الجديدة مساعدة الشركات على الانتقال من مرحلة التجارب والنماذج الأولية إلى تطبيقات صناعية واسعة النطاق ، من خلال توفير أدوات وتقنيات تدعم تطوير الروبوتات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام واتخاذ القرارات داخل بيئات العمل.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه استثمارات الشركات في الأتمتة الصناعية ، مع سعي قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية وغيرها إلى رفع الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمليات اليدوية المتكررة.
الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يغير شكل المصانع
وتشير البيانات إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرا على البرمجيات والخدمات الرقمية ، بل ينتقل بصورة متزايدة إلى العالم المادي من خلال الروبوتات والآلات القادرة على إدراك البيئة المحيطة والتفاعل معها وتنفيذ المهام بصورة أكثر استقلالية.
وتعتمد هذه المنظومة على الجمع بين تقنيات الرؤية الحاسوبية ومعالجة البيانات وخوارزميات الاستدلال اللحظي ، بما يسمح للروبوتات بتحليل المتغيرات المحيطة واتخاذ قرارات مناسبة أثناء العمل.

4 من كل 10 مؤسسات فقط لديها استراتيجية واضحة
ورغم التوسع المتوقع في استخدام الروبوتات ، كشفت البيانات التي استند إليها التقرير عن فجوة واضحة في استعداد المؤسسات ، إذ تمتلك 4 من كل 10 مؤسسات فقط استراتيجية واضحة لإدارة بيئات العمل التي تجمع بين البشر والروبوتات.
وتعكس هذه النتيجة أن التحدي أمام الشركات لا يتعلق بشراء الروبوتات فقط ، وإنما يمتد إلى تطوير البنية التحتية والبرمجيات ووضع قواعد واضحة للتعاون بين العاملين والأنظمة الآلية.
بنية تقنية موحدة لدعم الروبوتات
وتعمل إنتل على تعزيز منظومة برمجية موحدة يمكن للمطورين الاعتماد عليها في بناء تطبيقات الروبوتات الذكية ، مع التركيز على تحسين قدرات المعالجة وتقليل استهلاك الطاقة في البيئات الصناعية.
ومن المتوقع أن يساعد تطور هذه التقنيات الشركات على بناء روبوتات أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات داخل خطوط الإنتاج ، بدلا من الاعتماد على مهام ثابتة ومحددة مسبقا.
شراكة إنتل وجوجل كلاود تدعم مستقبل الأتمتة
ويمثل التعاون بين إنتل وGoogle Cloud خطوة مهمة نحو توفير أدوات تساعد المطورين والمؤسسات على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي الفيزيائي ، خاصة مع انتقال الروبوتات من نطاق التجارب المحدودة إلى التطبيقات الصناعية الفعلية.
ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ، يبدو أن المصانع تتجه إلى مرحلة جديدة يصبح فيها الإنسان والروبوت جزءا من منظومة عمل واحدة ، تعتمد على البيانات والإدراك الآلي واتخاذ القرار في الوقت الفعلي.































