انطلقت اليوم بالمقر الرئيسي بالأكاديمية بأبي قير فعاليات مجلس كلية الهندسة والتكنولوجيا الاستشاري للصناعة في دورته الحادية والثلاثين تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي والتحول الذكي في سوق العمل».
شهد المجلس حضور المهندس هاني ضاحي، رئيس مجلس إدارة شركة أبو قير للأسمدة ووزير النقل الأسبق، والأستاذ الدكتور يسري الجمل، وزير التعليم الأسبق ومستشار رئيس الأكاديمية، والمهندس محمد علي عبادي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، والأستاذ الدكتور أكرم سليمان السلمي، عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا.
وفي كلمته، أكد سعادة رئيس الأكاديمية أن انعقاد هذا المجلس يأتي انطلاقًا من حرص الأكاديمية العربية على تعزيز جسور التعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، إيمانًا منها بأن الشراكة مع الصناعة تمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم والتدريب، وضمان مواءمة مخرجاتها مع المتطلبات المتجددة لسوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأشار سعادته إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً محوريًا في إعادة تشكيل مستقبل الاقتصادات والمهن، وتطوير أساليب العمل والإنتاج والتعليم، الأمر الذي يستدعي من المؤسسات الأكاديمية — وعلى رأسها الأكاديمية العربية — التحديث المستمر لاستراتيجياتها التعليمية والتدريبية، بما يضمن إعداد كوادر بشرية قادرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، والمساهمة بفاعلية في دفع عجلة التنمية.ومن هذا المنطلق، تواصل الأكاديمية تطوير برامجها التدريبية من خلال دمج مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، وتعزيز المهارات الرقمية والابتكارية، وتوسيع نطاق التعاون مع شركائها في القطاعات الصناعية المختلفة، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من الخريجين يمتلك المهارات التطبيقية والقدرات التنافسية اللازمة للتميز في بيئات العمل المستقبلية.
وقال المهندس هاني ضاحي، رئيس مجلس إدارة شركة أبو قير للأسمدة ووزير النقل الأسبق، إن العلاقة مع الأكاديمية العربية تمثل طاقة إيجابية حقيقية تدعم مسيرة التطور ومواكبة التسارع المتلاحق في التكنولوجيا، مؤكدًا أن ربط الصناعة بما يتم تدريسه داخل القاعات الدراسية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات التي يشهدها العالم، خاصة مع الثورة الصناعية الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن الفكر الاستراتيجي للدولة يتجه بقوة نحو تعزيز الاهتمام بالصناعة باعتبارها استثمارًا في المستقبل، لافتًا إلى أن الأكاديمية تُعد صرحًا علميًا كبيرًا ومصدرًا معرفيًا متميزًا في مجالي النقل البحري والصناعة، بما تضمه من هيئة تدريس على مستوى رفيع وطلاب مؤهلين.
وأضاف أن شركة أبو قير للأسمدة، باعتبارها كيانًا وطنيًا عريقًا يمتد لأكثر من خمسين عامًا، تمضي وفق خطة استراتيجية تستهدف إضافة أنشطة ومنتجات جديدة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الأكاديمية من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتأهيل وتطوير العاملين بالشركة، بما يدعم التكامل بين التعليم والصناعة ويعظم الاستفادة المتبادلة.
وأكد الأستاذ الدكتور أكرم سليمان، عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا، فى كلمته،أن الكلية تتحرك في إطار رؤية واضحة تستجيب للتسارع غير المسبوق في التطور التكنولوجي وتغير متطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن دور التعليم الهندسي أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى في إعداد كوادر قادرة على المنافسة والابتكار.
وأوضح أن الكلية تتبنى نهجًا متكاملًا يجمع بين تحديث المناهج بشكل مستمر بما يعكس احتياجات الصناعة، وتعزيز التعلم التطبيقي من خلال المعامل والتدريب العملي والمشروعات، إلى جانب تنمية المهارات الشخصية والقيادية للطلاب. كما شدد على أهمية الشراكة الفاعلة مع القطاع الصناعي من خلال مجلس الكلية الاستشاري، بما يسهم في مواءمة البرامج الأكاديمية مع متطلبات السوق، ودعم البحث والتطوير، وتوفير فرص مهنية تسهم في تخريج طلاب مؤهلين لسوق العمل، قادرين على التكيف مع المتغيرات، والمساهمة بفاعلية في دفع مسيرة التقدم التكنولوجي والتنمية المستدامة
وفي الختام، حرص الحضور على افتتاح معرض المشروعات الطلابية، الذي عكس مستوى الإبداع والابتكار لدى طلاب الكلية.































