في حدث بيئي لافت يعكس ثمار العمل طويل الأمد، نجحت فرق حماية الحياة البرية في رصد نمر السحاب في هندوراس لأول مرة منذ عشر سنوات، وذلك عبر كاميرا مراقبة تم تثبيتها في سلسلة جبال سييرا ديل ميريندون، في مؤشر قوي على تحسن البيئة الطبيعية وعودة التوازن البيئي في المنطقة،
جهود مكثفة تقودها منظمة بانثيرا لحماية الموائل الطبيعية
جاء هذا الاكتشاف بعد تنفيذ برنامج متكامل أشرفت عليه منظمة بانثيرا بالتعاون مع علماء محليين وحراس المتنزهات، حيث شملت الجهود تركيب عشرين كاميرا مراقبة واستخدام أجهزة استشعار صوتية مخفية، إلى جانب تسيير دوريات مستمرة لمكافحة الصيد الجائر، كما تم العمل على إعادة توطين فرائس النمر مثل الإغوانا والخنزير البري، ما ساهم في خلق بيئة مناسبة لعودة هذا الحيوان النادر،
خصائص نمر السحاب وبيئته الفريدة
يعد نمر السحاب من الحيوانات النادرة التي تعيش في المناطق المرتفعة، حيث يطلق هذا المصطلح على النمور التي تستوطن الجبال العالية، وعلى عكس النمور التي تعيش عادة على ارتفاعات أقل من ألف متر، تم رصد هذا النمر في غابة ضبابية كثيفة على ارتفاع يقارب ألفين ومئتي متر فوق سطح البحر، وهو ما يجعل هذه المشاهدة استثنائية من حيث الموقع والظروف البيئية،
دلالات علمية مهمة لعودة النمور
تشير التقديرات إلى أن النمر الذي تم رصده قد يكون ذكرا صغيرا يتنقل بين هندوراس وغواتيمالا بحثا عن شريكة، وهو ما يعزز أهمية الممرات البيئية التي تربط بين مناطق تواجد النمور، خاصة في ظل تراجع أعدادها بنسبة خمسة وعشرين بالمئة بين عامي 1995 و2016 نتيجة فقدان الموائل الطبيعية والصيد غير القانوني،
تحديات الرصد وأهمية الاستمرار في الحماية
رغم تركيب عشرين كاميرا مراقبة في المنطقة، نجحت كاميرا واحدة فقط في توثيق ظهور النمر، وهو ما يعكس مدى صعوبة رصد هذا الحيوان وخجله الشديد، كما يبرز أهمية الاستمرار في جهود الحماية والحفاظ على الموائل الطبيعية لضمان بقاء هذه الأنواع المهددة بالانقراض،































