في قصة ملهمة وغير متوقعة، أثبت روبوت الدردشة “شات جي بي تي” (ChatGPT) قدرته على تقديم حلول فعالة حتى في مجالات صحية شخصية معقدة أحد المستخدمين نجح في التخلص من ألم مزمن أسفل الظهر استمر لعشر سنوات بفضل المساعدة التي قدمها الذكاء الاصطناعي، بعد أن عجز أكثر من ثمانية أخصائيي علاج طبيعي عن إيجاد حل لهذه المشكلة.
رحلة البحث عن حل للألم المزمن
المستخدم، الذي شارك تجربته على موقع “ريديت” ، وصف سنوات طويلة من التنقل بين الأطباء ومراكز العلاج الطبيعي. خلال هذه الفترة، تلقى تفسيرات متضاربة لأسباب الألم:
بعض الأطباء اعتقدوا أن السبب هو ضعف عضلات البطن .
آخرون رأوا أن المشكلة تكمن في خلل جانبي في التوازن .
جُربت تقنيات مثل الوخز بالإبر وتدريبات الوقوف السليم ، لكن دون جدوى.
كتب المستخدم:
“شعرت أن الأمر أشبه بلغز غير قابل للحل، وكأنه جزء من التقدم في العمر.”
نقطة التحول: برنامج “لو باك أبيليتي” (LBA)
وجد المستخدم برنامجًا علاجيًا يدعى “لو باك أبيليتي” (Low Back Ability – LBA)، وهو أسلوب يركز على تنشيط منطقة أسفل الظهر وعدم إبقائها في وضع الثبات رغم أن البرنامج وعد بنتائج مشجعة، إلا أنه لم يقدم إجابة واضحة حول السبب الحقيقي وراء الألم .
دور “شات جي بي تي” في الحل
قرر المستخدم اللجوء إلى ذكاء اصطناعي لتحليل حالته قام بتقديم تفاصيل دقيقة حول تاريخ الألم، وتطور الأعراض، والبرامج العلاجية السابقة، والتمارين التي نجحت والتي لم تنجح، بالإضافة إلى نظامه التدريبي الحالي ومحتوى برنامج LBA بالكامل.
ما فعله “شات جي بي تي”:
إعادة تنظيم المعلومات : أعاد الذكاء الاصطناعي تنظيم البيانات المقدمة بطريقة علمية ومنهجية.
تحليل شامل : ساعد المستخدم على فهم الأمور من منظور علمي:
لماذا تحدث أنواع مختلفة من آلام الظهر؟
كيف تبقى العضلات مشدودة بعد الإصابات؟
لماذا تنجح بعض التمارين وتفشل أخرى؟
ما الأنشطة التي ينبغي تجنّبها؟
النتيجة: تحسن ملحوظ
بدأت الأمور تتضح للمستخدم، وبدأ تطبيق النصائح العملية التي قدمها الذكاء الاصطناعي يقول المستخدم إن الألم بدأ يتراجع تدريجيًا، وعاد إلى رفع الأوزان بعد فترة طويلة من العجز. ويقدر أن الألم قد انخفض بنسبة 60 إلى 70% .
الوجه الإيجابي للذكاء الاصطناعي
على الرغم من الجدل الواسع حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وحقوق الإنسان، فإن هذه القصة تبرز الوجه الإيجابي للتقنية كما يستخدم البعض الذكاء الاصطناعي للتشخيص الطبي أو دعم الصحة النفسية، تظهر هذه التجربة كيف يمكن أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للصحة إذا ما تم استخدامه بطريقة علمية وسليمة.
السؤال المحوري: تهديد أم فرصة؟
تجربة المستخدم تعيد طرح السؤال القديم الجديد: هل الذكاء الاصطناعي تهديد أم فرصة ؟ يبدو أن الإجابة تعتمد في النهاية على طريقة الاستخدام عندما يتم استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة وليست بديلًا كاملًا للخبرة البشرية، يمكن أن تكون نتائجه مذهلة.




































