اعتدنا أن نرى الروبوتات ذات الشكل البشري تُستخدم في الصناعة، الرعاية الصحية، أو التعامل مع المواد الخطرة، لكن حضورها في المجالات الإبداعية ظل محدودًا.
اليوم، مشروع جديد باسم Robot Drummer يكسر هذه القاعدة، حيث أثبت أن الروبوت يمكنه ليس فقط الحفاظ على الإيقاع، بل عزف أنماط طبول معقدة بدقة وتعبير يقتربان من الأداء البشري.
من فكرة على فنجان قهوة إلى مشروع رائد
بدأت الفكرة من محادثة غير رسمية بين أسد علي شهيد (المؤلف الأول) ولوريس روفيدا، حيث لاحظ شهيد أن الروبوتات نادرًا ما تدخل المجالات الفنية.
اختار الفريق الطبول كنموذج مثالي لأنها تتطلب تنسيقًا سريعًا بين الإيقاع والجسدية. باستخدام نظام تعلم آلي، تمكّن الباحثون من برمجة الروبوت البشري G1 من شركة Unitree ليعزف مقطوعات موسيقية كاملة بعد تحويلها إلى سلسلة دقيقة من ضربات الطبول.
سلوكيات شبيهة بالبشر
بفضل التدريب في بيئة محاكاة، تعلم الروبوت تنفيذ حركات موسيقية معقدة مثل:
تبديل العصا بين اليدين.
الضرب المتقاطع بالذراعين.

تحسين الحركات عبر مجموعة الطبول.
تجارب موسيقية ناجحة
تم اختبار الروبوت على مقطوعات من أنماط موسيقية مختلفة:
In the End لفرقة Linkin Park 🎵
Take Five لديف بروبيك 🎷
Living on a Prayer لفرقة Bon Jovi 🎸
وأظهر دقة إيقاعية تجاوزت 90%، مع قدرته على التخطيط المسبق للضربات وإعادة توزيع العصي بسرعة.
نحو مستقبل من الحفلات المختلطة
يعتقد الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام مشاركة الروبوتات في العروض الموسيقية الحية، إلى جانب كونها وسيلة لتعليم مهارات التوقيت والتناغم.
الخطة القادمة تتمثل في نقل التجربة من المحاكاة إلى الواقع، مع تطوير قدرات الارتجال الموسيقي لتمكين الروبوت من التفاعل الفوري مع العازفين البشر.
ويختتم شهيد حديثه:
“إذا نجحنا، قد نشهد يومًا ما حفلات تضم موسيقيين بشريين وآخرين آليين يقدمون إيقاعًا مثاليًا دون فقدان أي نبضة.”






























