ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ مقترح حظر ألعاب روبلوكس Roblox، بعد تصاعد المخاوف بشأن تأثيرها السلبي المحتمل على الأطفال، خاصة مع الانتشار الواسع للمنصة بين الفئات العمرية الصغيرة، وهو ما يفتح بابا مهما للنقاش حول طبيعة المخاطر الحقيقية التي قد يتعرض لها الأبناء أثناء اللعب، وفق ما أشار إليه موقع internetmatters.
ما هي ألعاب روبلوكس ولماذا تجذب الأطفال
تعد روبلوكس واحدة من أكثر منصات الألعاب انتشارا بين الأطفال حول العالم، ورغم تصميمها الغريب وتعقيدها أحيانا، إلا أن هذا الغموض نفسه يمثل جزءا من جاذبيتها، خاصة مع عدم إلمام كثير من الآباء بطريقة عملها، ما يزيد من حماس الأطفال ويثير في الوقت نفسه تساؤلات حول مستوى الأمان.
روبلوكس ليست مجرد لعبة تقليدية، بل منصة ألعاب فيديو عبر الإنترنت يعتمد محتواها بشكل أساسي على المستخدمين، حيث يمكن لأي شخص تصميم ألعاب وتجارب خاصة به باستخدام Roblox Studio ونشرها للعامة، ما يمنح الأطفال فرصة تجربة أفكار إبداعية قد لا تجد طريقها للإنتاج التجاري.
ويستطيع الأطفال من مختلف دول العالم اللعب معا عبر الإنترنت باستخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الكمبيوتر أو منصات الألعاب، وهو ما يجعل التفاعل المباشر جزءا أساسيا من تجربة اللعب.
لماذا يثير استخدام روبلوكس قلق أولياء الأمور
الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في اللعبة نفسها، بل في طبيعة البيئة المفتوحة التي تعمل بها المنصة، والتي قد تعرض الأطفال لعدة تهديدات رقمية تستدعي الانتباه والمتابعة المستمرة.
التواصل مع الغرباء أول مصادر القلق
بما أن روبلوكس تعتمد على اللعب الجماعي عبر الإنترنت، فإن الأطفال يتفاعلون مع لاعبين آخرين من مختلف الأعمار، سواء عبر الدردشة النصية أو الصوتية، وقد يستغل بعض الغرباء هذا التفاعل لاستهداف الأطفال، خاصة إذا بدا عليهم الضعف أو قلة الخبرة.
من الضروري توعية الطفل بعدم مشاركة أي معلومات شخصية مثل العنوان أو اسم المدرسة، والحذر من الأشخاص الذين لا يكونون كما يدعون، مع التأكيد على إمكانية اللجوء للوالدين عند الشعور بالقلق، واستخدام أدوات الحظر والإبلاغ المتاحة داخل اللعبة عند الحاجة.
محتوى غير لائق قد يصل للأطفال بسهولة
كشف تقرير صادر عن مؤسسة Revealing Reality في أبريل 2025 عن مخاوف جدية تتعلق بالمحتوى غير المناسب للأطفال على منصة روبلوكس، حيث أنشأ الباحثون حسابات بأعمار مختلفة لاختبار التجربة، وتبين أن طفلا في سن العاشرة يمكنه الوصول بسهولة إلى مساحات تحتوي على محتوى غير ملائم.
شملت هذه المساحات تجارب تحاكي نوادي ليلية وشخصيات بملابس ذات إيحاءات، إضافة إلى محادثات ذات طابع بالغ، كما أشار التقرير إلى أن بعض هذه التجارب مصنفة ضمن مستوى النضج المعتدل دون أي تحذير مسبق للمستخدمين.
ويؤكد الخبراء أهمية الإبلاغ عن أي تجربة غير مناسبة، واستخدام أدوات الرقابة الأبوية، مع تشجيع الأطفال على الإبلاغ الفوري عن المحتوى المزعج.
صناديق الغنائم والمقامرة الرقمية
تنتشر صناديق الغنائم في العديد من ألعاب الفيديو، حيث يحصل اللاعب على مكافآت عشوائية غالبا مقابل الدفع، ورغم أن روبلوكس تلزم صناع المحتوى بتوضيح احتمالات الحصول على العناصر، إلا أن طبيعة العشوائية تجعل البعض يشبهها بالمقامرة.
كما أن بعض الألعاب داخل المنصة تحاكي أنماطا قريبة من المقامرة، ورغم عدم إمكانية ربح أموال حقيقية، إلا أن الطفل يربح عملة Robux، وهو ما قد يعزز سلوكيات غير صحية تجاه الإنفاق والمخاطرة.
المشتريات داخل اللعبة خطر صامت
رغم أن روبلوكس مجانية من حيث التحميل، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على المشتريات داخل اللعبة، حيث يمكن للأطفال شراء عملة Robux بأموال حقيقية للحصول على ملابس أو معدات أو مزايا إضافية.
ولهذا ينصح الخبراء بمراقبة وسائل الدفع وتأمين بطاقات الائتمان بكلمات مرور قوية، لتجنب أي عمليات شراء غير متوقعة قد تحدث دون علم الأهل.




































