أقرت الحكومة الفيتنامية قانونا جديدا يلزم المنصات الرقمية بتقليص مدة الإعلانات غير القابلة للتخطي إلى خمس ثوان فقط كحد أقصى، في خطوة حاسمة أنهت معاناة المستخدمين مع الإعلانات الطويلة والمزعجة، خاصة على منصة يوتيوب وعدد من المنصات الرقمية الشهيرة.
ويأتي هذا القرار ضمن المرسوم رقم 342 لعام 2025، الذي دخل حيز التنفيذ رسميا، ويشمل جميع الإعلانات المصورة والرسوم المتحركة المعروضة عبر الإنترنت، بما في ذلك يوتيوب وفيسبوك وتيك توك وإنستغرام، مع السماح بإغلاق الإعلانات الثابتة فور ظهورها دون الحاجة إلى الانتظار.
تشريعات صارمة تعيد ضبط سوق الإعلانات الرقمية
يهدف القانون الجديد إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على الإعلانات الرقمية، خاصة تلك التي تفرض على المستخدمين دون خيار التخطي، حيث ترى الحكومة الفيتنامية أن الإفراط في الإعلانات يؤثر سلبا على جودة المحتوى، ويضعف تجربة المستخدم الرقمية بشكل مباشر.
وتعد هذه الخطوة من أكثر التشريعات تشددا في مجال تنظيم الإعلانات على المنصات الإلكترونية، وتعكس توجها حكوميا واضحا لحماية المستخدمين من الإزعاج الرقمي المتزايد، وضبط العلاقة بين شركات التكنولوجيا والجمهور.
غضب المستخدمين يشعل المواجهة مع يوتيوب
جاء هذا القرار بعد موجة انتقادات واسعة وجهها المستخدمون لمنصة يوتيوب خلال السنوات الماضية، نتيجة التوسع في عرض الإعلانات غير القابلة للتخطي، والتي وصلت في بعض الحالات إلى ثلاثين ثانية، ما اعتبره المستخدمون تشويشا مباشرا على تجربة المشاهدة.
وتسببت هذه السياسة في حالة استياء كبيرة، خاصة مع تكرار الإعلانات الطويلة داخل مقاطع الفيديو القصيرة، وهو ما دفع الجهات التنظيمية للتدخل ووضع حدود واضحة تحمي المستخدم من الاستغلال الإعلاني.
هل تقود فيتنام ثورة عالمية ضد الإعلانات المزعجة
ترى الحكومة الفيتنامية أن هذا الإجراء يمثل خطوة أساسية لتحسين البيئة الرقمية، وقد يشكل نموذجا تشريعيا يحتذى به في دول أخرى تسعى للحد من الإعلانات المزعجة على المنصات الإلكترونية.
ويرى خبراء الاقتصاد الرقمي أن هذه القوانين قد تجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على إعادة التفكير في نماذجها الإعلانية، والبحث عن توازن أكثر عدلا بين تحقيق العائدات الإعلانية، والحفاظ على رضا المستخدمين واستمرارهم على المنصات.




































