نجح الصبي الصيني شيه تشاويوتونغ، البالغ من العمر 14 عامًا، في جذب آلاف المتابعين على الإنترنت بعد أن حول غرفة نومه إلى متحف تاريخي صغير، وبدأ يقدم مقتنياته القديمة بحماس يشبه أساتذة الآثار.
شيه، الطالب في المدرسة الثانوية بمقاطعة خنان بوسط الصين، مولع بالتاريخ والأدب الصيني القديم، وملأ غرفته بالتحف والمقتنيات التي تعود بعضها إلى أكثر من 3000 عام. أحدث مقطع فيديو له على حسابه الذي يتابعه 56 ألف شخص، حصد 837 ألف إعجاب و40 ألف تعليق، حيث استعرض مجموعة فخارية وخزفية وعملات معدنية قديمة.
مقتنيات تاريخية بأسعار مرتفعة
من بين كنوزه البارزة نموذج فخاري لموقد يعود إلى عهد أسرة هان (206 قبل الميلاد – 220 ميلادي)، وأول عملة جمعها من فترة ما قبل سلالة تشين، على شكل مجرفة من فترة الربيع والخريف وفترة الممالك المتحاربة (771 – 221 قبل الميلاد)، والتي قد يصل سعرها إلى مئات أو آلاف اليوانات، بحسب موقع SCMP.
غرفة نوم تتحول إلى متحف
شيه يستخدم مصروفه الشخصي لشراء المقتنيات، حتى أنه لا يشترى جوارب جديدة رغم الثقوب فيها، بينما تحتوي غرفته على قطع جمعها مجانًا، مثل طوب يعود لعهد أسرة هان التقطه من الأراضي العشبية خلال رحلاته إلى مدينة لويانغ التاريخية. وقال:
“السرير مستودع جسدي، وكل ما في الغرفة مستودع روحي.”
بدأ شغفه بالثقافة الصينية القديمة منذ سن السادسة بعد زيارة لمتحف تشنغتشو، كما ساعده صديق في تطوير فكرة إنشاء متحف خاص به، مستوحاة من مشاركته في برنامج مسابقة الشعر الصيني على قناة التلفزيون المركزي الصيني.

بلاغة لافتة وردود واسعة
يتميز شيه بقدرة على سرد تاريخ كل قطعة وكأنها محاضرة جامعية، وهو ما أثار إعجاب المتابعين، بينما رأى آخرون أنه فقد طفولته الطبيعية، لكنه علق:
“من الظلم القول أن المرء لا يعيش طفولته بسبب هواية.. سأتمسك بشغفي.”






























